نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


لغة الإشارة


لغة الإشارة لها من الأهمية بمكان في عالم الصم، وإحدى طرق الاتصال بين الأصم
وبين أفراد المجتمع، وليس الحديث عنها قاصراً على عملية وضع قاموس لهذه
الإشارات، فقد ننسى فيه الأصم وإشاراته الخاصة به دون الرجوع إليه ----- لأن هذه
الإشارات التي يتعامل بها الأصم مع أقرانه أو مع المحيطين به ممن يسمعون أو حتى
القائمين على تعليمه ورعايته---- تختلف من مكان لآخر، من صف دراسي لآخر،
من معلم إلى معلم ، من بيئة إلى أخرى، من دولة إلى دولة، من أصم صغير إلى أصم
بالغ، من أصم لم تقدم إليه خدمات تعليمية إلى آخر وصل إلى درجة عالية من التعليم.


كما يجب ألا ننسى أنّ هناك إشارات خاصة يتعامل معها الصم فيما بينهم، وهي قاصرة

عليهم فقط ، حتى يشعرونا دواماً بالحاجة إليهم في الاستفسار والسؤال عن مدلول هذه
الإشارات، لذا يجب علينا عندما نتحدث عن تقنين لغة الإشارة أو تعميمها في شكل معجم
اشاري للصم إلا نغفل أن يكون الصم هم أصحاب المشاركة الفعلية في وضع هذا
القاموس، وأن تكون المجموعة المختارة ممن وصلوا إلى مراحل تعليمية عالية يمكن
من خلالها الاستفسار منهم لكي تصل إلى المدلول السليم لكل إشارة خاصة ، وأن هناك
بعض التشابه والازدواجية في مدلول ومعنى بعض الإشارات.


كذلك يجب ألا ننسى أن تكون لغة الإشارة مادة مقررة، توضع لها الأهمية التي نضعها
لمادة الصوتيات الخاصة بمخارج أصوات الحروف التي نعلمها للصم، وأن تكون مادة
لغة الإشارة وقاموسها ضمن البرامج والمناهج التي تحويها مناهج إعداد معلم التربية
الخاصة، واضعين في الاعتبار إن تزود كتب القراءة وتدريبات النطق الخاصة بالصم
بأسلوب متميز عبارة عن تدريبات للمتعلم الأصم عن الإشارة خاصة في مادة التعبير
اللغوي والتعبير الإنشائي، وأن تعميم لغة الإشارة في تلفزيونات البلاد العربية خلال
النشرات الإخبارية أو الإعلامية كنوع من تعميم هذه الإشارات وخلق نوع من التواصل
والتفاهم بين جمهور المشاهدين من الصم وغيرهم من الأسوياء.