السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم



××.اجنِ العسل ولا تكسرِ الخليَّة..××

الرفقُ ما كان في شيءٍ إلاَّ زانهُ ، وما نُزع من شيءٍ إلاَّ شانُه ،

اللينُ في الخطاب ، ,

البسمةُ الرائقةُ على المحيا ، ,

الكلمةُ الطيبةُ عند اللقاءِ ، هذه حُلُلٌ منسوجةٌ يرتديها السعداءُ ،


وهي صفاتُ المؤمِنِ كالنحلة تأكلُ طيِّباً وتصنعُ طيِّباً ، وإذا وقعتْ على زهرةٍ لا تكسرُها ؛

******

لأنَّ الله يعطي على الرفقِ ما لا يعطي على العنفِ .

إنَّ من الناسِ من تشْرَئِبُّ لقدومِهِمُ الأعناقُ ،,

وتشخصُ إلى طلعاتِهمُ الأبصارُ ،,

وتحييهمُ الأفئدةُ وتشيّعهُمُ الأرواحُ ، لأنهم محبون في كلامهِم ،,

في أخذهم وعطائِهم ،,

في بيعهِم وشرائِهم ، في لقائِهم ووداعِهِم .

******

إن اكتساب الأصدقاءِ فنٌّ مدروسٌ يجيدُهُ النبلاءُ الأبرارُ ،,

فهمْ محفوفون دائماً وأبداً بهالةٍ من الناسِ,,

إنْ حضروا فالبِشْرُ والأنسُ ، وإن غابوا فالسؤالُ والدعاءُ .

إنَّ هؤلاءِ السعداء لهمْ دستور أخلاقٍ عنوانُه :
﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ

فهمْ يمتصون الأحقاد بعاطِفتِهِمُ الجياشه ، وحلمِهِمُ الدافِئ ،وصفْحِهم البريءِ
، يتناسون الإساءة ويحفظون الإحسان ،

تمُرُّ بهمُ الكلماتُ النابيةُ فلا تلجُ آذانهم ، بل تذهبُ بعيداً هناك إلى غيرِ رجْعةٍ .
همْ في راحةٍ .

والناسُ منهمُ في أمنٍ ، والمسلمون منهمُ في سلام

(( المسلمُ من سلِم المسلمونُ من لِسانِهِ ويَدِهِ ، والمؤمنُ من أمِنَهُ الناسُ على دمائِهم وأموالِهم ))

(( إن الله أمرني أنْ أصل منْ قطعني وأن أعْفُوَ عمَّن ظلمني وأن أُعطي منْ
حرَمَنِي))

﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ

بشّرْ هؤلاء بثوابٍ عاجلٍ من الطمأنينةِ والسكينةِ والهدوءِ .

وبشرهم بثوابٍ أخرويٍّ كبيرٍ في جوارِ ربٍّ غفورٍ في جناتٍ ونَهَرٍ

فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ


للداعية الدكتور /
عايض القرني