هناك سؤال محيراً ودائماً يتراود في ذهان المعلمين والمعلمات والمترجمين الجدد
وحديثي العمل في هذا المجال؟؟؟؟
وهو لماذا لم يستوعب ويفهم الطالب الأصم الدرس من المعلم أو المعلمه في داخل
الفصل ، أومن خلال ترجمة أي مناسبة أو محاضرة بعد الإنتهاء منها.
ولقد تبين ذلك للمترجم أو المعلم من خلال التغذية الراجعة للدرس أو التقويم الختامي.
وأضف إلى ذلك ما يلاحظ جلياً شرود ذهني عند بعض الصم وعدم الانتباه والاصغاء
أثناء الدرس أو المحاضرة.
علماً بأن هذا المعلم أو المترجم مقتنعاً بأنه قد قام بأداء الترجمة على أكمل وجه
وبالصورة المطلوبة.
وتناولاً لهذا الموضوع إليكم بعض النقاط والملاحظات الواجب مراعاتها من قبل المعلم
في المدرسة و المترجم ، والتي من خلالها يمكن توصيل المعلومة أو الدرس للطلبة
الصم على أكمل وجه وبأسهل طريقة ممكنة والإجابة على السؤال المحير.
ومن أهم هذه النقاط التي يجب مراعاتها عند كل معلم للصم أومترجم لهم وهي كالتالي:
1- على المعلم والمعلمة التفكير بطريقة الأصم وليس بطريقة ذوي السمع الطبيعي ،
نظراً لإختلاف وسيلة إدراكهم عنها واعتماد الصم على النظرة لتلقي المعلومة ، وبالتالي
سيتمكن الأصم من فهم للمادة المقدمة له.
2- على المعلم أو المترجم قبل أن يقوم بالترجمة (أو شرح قاعدة لهم) بأن يبدأ
بتوضيح المعنى لهم أولاً ، ثم بعد ذلك يقوم بقراءة النص لهم ، والسبب في ذلك عند
قيام المعلم بمطابقة أحرف الجر والأدوات النحوية مثل (ك - و - على - وغيرها) من
هذه الأدوات من خلال الترجمة قبل فهمها ، فإن الأصم لن يتمكن من استخدامها
بالصورة الصحيحة من دون فهم معناها الصحيح ، فعلى المعلم التركيز على المعنى أولاً
ثم شرح الموضوع أو قراءة النص بلغة الإشارة تالياً.
3- تجنب أن تجعل الأصم يعتمد عليك في القراءة والفهم اعتماداً كليا ، وعلى المعلم
تعزيز قدرة الأصم على القراءة ذاتياً مع المساعدة قليلاً من قبل المعلم.
4- تجنب جعل المفاهيم التالية تتحكم بك: الصم سريعوا النسيان - قدراتهم محدودة -
لن يتمكنوا من القراءة ، نظراً للغتهم اليدوية وضعف قدرتهم الكلامية.
5- لن يكون الحديث عن المفاهيم مهماً و ذا معنى لدى الأصم مالم يتم ربط الدين أو
الأخلاق بالبيئة التي يعيش بها ، فغير ذلك لا يصل معناه للأصم لأن هذه الأمور معقدة
بعض الشيء بالنسبة له ، و تذكر البساطة دائماً في الطرح والحوار وعليك الاهتمام في
الحديث عن اهتمامات الأصم التي تولي أهمية كبيرة لديه و تنمي إعجابه بها أكثر من
الغرق في تفاصيل المفاهيم والقيم.
6- تذكر دائماً أن الأصم في حديثه بلغة الإشارة يقدم (الفاعل على الفعل) عند الكتابة
أو الترجمة وهذا سبباً لعدم قدرته على كتابة الجمل الصحيحة.
7- الصور الدماغية ( الخريطة الدماغية) عند الأصم لها دور كبير في الترجمة وفهم
الترجمة لديه.
8- تدريب الأصم على قطعة أو شرح موضوع من غير استخدام الصور الدماغية فإن
ذلك لن يجدي نفعاً عند الأصم.
9- يجب أن تفكر للأصم في بعض الأحيان لموضوع ما ، لأنه لا يعرف كيف يفكر
ويجب أن يكون هناك تعزيز دائماً له ، وتذكر دور (التغذية الراجعة) عند الانتهاء من
كل درس.
10- يبدأ الأصم غالباً في حديثه بالكلمات المثيرة أو الملفتة للنظر والانتباه ومثال
على ذلك (حفلة - حادث - وفاة - فوز - هزيمة - انفجار - مقتل - جريمة - القبض
على - مشكلة - فتنة).. الخ
11- إن الترجمة الحرفية لموضوع ما أو جملة من أهم الأمور التي تزعج الأصم في
الترجمة.
12- يجب أن تكون لدى الأصم فكرة واضحة وشرح لما سيتعلمه وأخذ العبرة عن ما
يراد تعلمه سواء كان ذلك نصاً أو درساً جديداً وذلك قبل البدء بالترجمة له أو من خلال
الشرح الوافي والسهل المبسط والقريب إلى ذهنه وبيئته.
13- من الخطأ الفادح أن تقوم بالشرح والترجمة للأصم وكأنه شخص ذو مؤهل عالي
في التعليم.
14- دائما تأكد أن تكون الترجمة للأصم قريبة من بيئته وربطها بالواقع المحيط به.
15- يجب أن تشمل الترجمة وشرح درس ما أو موضوع أو خبر فيه عناصر للاثارة
والتشويق.
16- لا توجد قاعدة ثابتة للترجمة للأصم ، ففي بعض الأحيان تقوم بالترجمة مثل
الانجليزية من اليسار إلى اليمين لعبارة أو جملة ما ، وفي الأحيان تبدأ من وسط الجملة
و تعود إلى أولها ثم تذهب إلى آخرها .
17- لابد من تقييم (التغذية الراجعة) بعد الانتهاء من الدرس أو ترجمة أي موضوع
ما لمعرفة ما إذا كان الأصم قد استوعب الموضوع أم لا.
18- سرعة المعلم أو المترجم الأكثر من اللازم أثناء الترجمة ، ليست دليلاً على
تفوقه ولكن ما يميزه من خلال بساطته في أداء الترجمة والشرح وقدرته على التعبير
حتى يستطيع فهم مختلف الطلبة في الفصل أو كل الفئات السنية.
19- يجب أن يختلف أداء المعلم أثناء الترجمة حسب نوع الفقرة المقدمة ويكون ذلك
على النحو التالي:
أ- ترجمة الدروس والفقرات الدينية يجب أن يكون وجه المعلم أو المترجم بشوشاً
ويعطي الاحساس بالورع.
ب- ترجمة القوانين و الحقوق والأحكام التي تهم الأصم لابد أن تعطي الاحساس
بالجدية.
ج- ترجمة القصص والعبر لابد من الاندماج لإظهار معالم الفرح والسرور على الوجه ،
وأما بالنسبة للمواقف التي يغلب عليها الحزن أو المفاجأة وغيرها من المواقف
التعبيرية فيجب أن يظهر ذلك على وجه المعلم أو المترجم وأداءه.
د- ترجمة الدروس و القصص للأطفال الصم لابد أن يكون الأداء بطيئاً وبسيطاً والوجه
أكثر تعبيراً وأكثر انفعالاً حتى يصل المعنى للطفل.
20- للمدح و الشكر دوراً كبيراً في تعزيز النفس والمثابرة عند الأصم أمام زملاءه بعد
الاجابة عن أي سؤال أو عمل أو سلوك جيد في داخل الفصل.





LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)