ليتمكنوا من تكملة دراستهم الجامعية

الصم والبكم يطالبون بتوفير مدرسّي إشارة بمؤسسات التعليم العالي


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي :


طالب عدد من الصم والبكم من حملة شهادة الدبلوم العام (التربية الخاصة) المسؤلين بوزارة التعليم العالي والمسؤولين بالكليات والجامعات الخاصة والعامة بضرورة توفير فصول دراسية خاصة بهم بالكليات والجامعات حتى يتمكنوا من مواصلة تعليمهم العالي وشق طريق المستقبل الذي صار شبه منتهي بعد أن انصدموا بواقع حال الكليات بالسلطنة والتي لا توفر لهم معلمين وفصولا خاصة بهم.



وحول هذا الموضوع أجرت (الوطن) عددا من اللقاءات مع مجموعة من خريجي الدبلوم العام (التربية الخاصة) الذين تم قبول بعضهم بمؤسسات التعليم العالي بعد أن تم دمجهم في الفرز مع الطلبة الاصحاء يقول منذر بن خميس الرحبي من ولاية السيب : بدات دراستي منذ الابتدائية بمدرسة الأمل للصم والبكم وأكملت دراستي بها وهي في الحقيقة مدرسة مختلفة تماما عن بقية المدارس سواء من حيث الحصص أو من حيث المعلمين والمناهج وطرق التدريس ولكن خلال الامتحانات تم دمجنا بمدارس مع الطلبة الاصحاء وحتى عندما تم قبولنا بمؤسسات التعليم العالي فإن المقاعد التي حصلنا عليها جاءت بعد منافسة مع طلبة أصحاء.



وبعد أن قبلت بإحدى المؤسسسات التعليمية بمحافظة ظفار كمنحة جزئية فإن كثيرا من علامات الاستفهام تدور في بالي ومنها هل المؤسسة التي قبلت فيها ستتمكن من أن توفر لي فصلا خاصا او مدرسين ومحاضرين يستخدمون لغة الاشارة لكي أستطيع أن أستوعب ما يشرحون من دروس ؟ والسؤال الثاني كم هي المصاريف المالية التي سأحتاجها من خلال توفير المسكن والمأكل والنقل والذهاب والإياب من وإلى صلالة؟

مع العلم بأني من ذوي الدخل المحدود وأضاف الرحبي: نحن نطالب المسئولين بضرورة توفير فصول خاصة بنا في مؤسسات التعليم العالي حتى وان تطلب الامر ان تحصر هذه الفصول في كلية واحدة لتستطيع أن تستوعب الطلبة من ذوي نفس حالات الصم والبكم .





من جانبه قال هيثم بن ناصر بن سالم الحسني من محافظة مسقط خريج مدرسة الامل للصم والبكم : قبلت باحدى الكليات ولكن الى الان لم اتشجع لاعتماد مقعدي فيها وذلك بسبب معرفتي بأن هذه الكلية لن توفر لي معلم اشارة وبذلك فلن استطيع استيعاب الدروس والمناهج والمقررات بالكلية كبقية الطلبة الاصحاء فلماذا لا يتم توفير مدرس اشارة بالكليات حتى نستطيع تكملة دراسة التعليم العالي؟.





أما راشد بن سعيد الهادي فقال تخرجت من مدرسة الامل للصم والبكم هذا العام ولم تساعدني نسبتي للقبول بمؤسسات التعليم العالي لكن إذا كانت هناك كلية توفر محاضرين ومدرسين يستخدمون لغة الاشارة كان بالامكان مواصلة الدراسة بالجامعة على نفقتي الخاصة أما اذا كانت الكليات والجامعات الخاصة لا توفر معلمي الاشارة فلماذا أدرس فانا اخاف ان اخسر مبالغ مالية ومن ثم أحضر المحاضرات ولا افهم ولا استوعب شيئا ؟.





من جانبه قال سلمان بن عبدالله بن سيف الوهيبي من ولاية قريات : قبلت بإحدى المؤسسات التعليمية الخاصة للدراسة الجزئية ولكن لست متشجعا كثيرا للدراسة وأشعر بإحباط كبير كون أن هذه الكليات لا توفر معلمي إشارة كذلك فإن هذه الكلية بعيدة عن منطقتي ووالدي متقاعد فكيف يستطيع ان يوفر لي المصاريف المصاحبة التي ستكون تكملة لمصاريف الدراسة .





كما التقينا بخميس بن سالم بن عامر الرحبي ولي امر طالب : قال نحن ندرك بأن أبناءنا حتى وإن كانوا من الصم والبكم الا أن الله سبحانه وتعالى وهبهم نعمة الذكاء ولله الحمد فإن ابني حقق نسبة جيدة قبل خلالها بإحدى الكليات كمنحة جزئية ومع ذلك فابنه ليس سعيدا بقبوله فهو يدرك مسبقا بأن هذه الكليات لا توفر معلمي إشارة .



وقال الرحبي: إذا لم توفر السلطنة هذه الخدمة التعليمية للصم والبكم خلال هذه السنة في الكليات والجامعات فإنه من الضروري أن يتم ابتعاث الطلبة لدول خليجية تقدم هذا النوع من الدراسة في مؤسسات التعليم العالي حتى يتمكن ابناؤنا من مواصلة دراستهم الجامعية.


جريدة الوطن

الثلاثاء 4 من رمضان 1430هـ

25 أغسطس 2009 م

العدد 9522

السنة 39