الصمم والدور الاعلامي المنشود تجاه الصم:
يعتبر الجهاز السمعي نافذة الانسان الهامه التي يطل منها على المجتمع من حوله يتفاعل من خلالها مع البيئه المحيطه به.واذا مااصاب الجهاز السمعي بعض الحالات المرضيه نقصت القدره السمعيه جزئيا او كليا الى درجة يتعذر معها قيام الفرد بوظائفه وادواره الاساسيه في الحياه.
لابد في البدايه من التعريف بجهاز السمع والاعاقه السمعيه:فئاتها واسبابها وطرق الوقايه
....مقــدمــه عن جهـــاز الســمع لدى الانسان
وهو يتشكل من:-
الجهاز الناقل للصوت
الاذن الخارجيه: تتكون من الصيوان ومجرى السمع الخارجي.ومهمتها تجميع الاصوات الوارده ونقلها الى الاذن الوسطى
الاذن الوسطى: وهي عباره عن جوف صغير ينفصل عن الاذن الخارجيه بواسطة غشاء الطبله وتضم عظيمات السمع الثلاث(المطرقه.السندان.الكابه) حيث لايتعدى طول كل منها بضعة ملليمترات وهي تقوم بتكبير الاصوات ونقلها الى الاذن الباطنه
الجهاز المستقبل للصوت
الاذن الباطنه والعصب السمعي: تستقبل الموجات الصوتيه الاتيه من الاذن الوسطى وتحولها الى موجات كهربائيه تنتقل عبر الياف العصب السمعي الى المراكز السمعيه في الدماغ
ومن المفيد ان اذكر لكم ان اصابات الجهاز الناقل للسمع اي للاذن الخارجيه والوسطى تعيق قليلا تطور الكلام والنمو اللغوي عند الاطفال وهي اجمالا تستجيب للمعالجات الدوائيه او الجراحيه او باستخدام المعينات السمعيه. اما اصابات الجهاز المستقبل للسمع اي الاذن الباطنيه والعصب السمعي في الدماغ فهي تعيق كثيرا تطور الكلام والنمو اللغوي. ولاتجدي في المعالجات الدوائيه والجراحيه بشكل عام. كما ان الاستجابه للمعينات السمعيه غالبا ماتكون محدوده
فئـــات الاعـــاقه الســمعيه
فئة السمع العادي
يختلف الناس العاديون في قدرتهم على السمع.ومع ذلك يبقى الفرد قادرا على التخاطب مع الناس من حوله دون صعوبه ويستطيع القيام بالوظائف والادوار العاديه التي تحتاج الى السمع دون مساعده
فئة الصم
يكون فقد السمع شديدا فلا يمكن الفرد من فهم الكلام كما يتاثر النطق بدرجة ملحوظه.وهو بحاجه الى تاهيل وتدريب خاصين.وفي الحالات الشديده من الصمم لايستطيع الفرد معها سماع الاصوات مهما ارتفعت شدتها ويفقد كثيرا من القدره على النطق والكلام (اصم ابكم)
فئة ضعف السمع
وتقع هذه الفئه بين الفئتين السابقتين وتكون القدره على السمع ضعيفه فيواجه الفرد صعوبه واضحه في سماع وفهم الكلام لكنه يستطيع النطق والتخاطب بشكل يتوقف على شدة ضعف السمع لديه ويحتاج الافراد ضمن هذه الفئه الى تدريب وتاهيل خاصين
اسبــــاب الاعـــاقه الســـمعيه
المرحله قبل الولاده:العوامل الوراثيه والعائليه وتناول الحامل لبعض انواع الادويه او تعرضها للاشعه خاصه في الاشهر الثلاث الاولى او اصابتها ببعض الامراض كالحصبه الالمانيه والحميات او الاسمام الحملي
المرحله حول الولاده:تشمل المرحله بعد اتمام الشهر الثامن من الحمل وحتى الشهر الاول من عمر الوليد وعوامل الخطر في هذه المرحله الهامه تنجم عن حالة الازرقاق ونقص الاوكسجين. والولادات العسره. اليرقان. وانحلال الدم. وحالات الولاده قبل اتمام الحمل
المرحله بعد الولاده:وتنجم عن بعض امراض الطفوله كالحصبه. النكاف. التهاب السحايا والدماغ. والحميات الشديده كما يمكن ان تنجم عن الحوداث ورضوض الجمجمه. التسممات ببعض انواع الادويه. هذا بالاضافه الى التهابات الاذن الوسطى ومضاعفاتها والتي تؤدي الى نقص سمع تدريجي خاصه عند الاطفال ومن الاسباب الاخرى التي تزداد في وقتنا الحاضر التعرض المتواصل للضجيج والذي يؤدي الى ضعف السمـــع.
وهذا وتبقى بعض حالات الاعاقه السمعيه غير معروفة السبب
الوقـــايــــه من الاعــــاقه السمعيــــه
وذلك عن طريق :-
-تجنب زواج الاقارب في العائلات المعروف لديها اعاقه سمعيه وراثيه
-الرعايه الصحيه للام الحامل والابتعاد عن الادويه الضاره والاشعه
-الولاده الصحيه الامنه في المستشفى او المراكز الصحيه المجهزه
-الرعايه الصحيه للاطفال التي تتضمن التحصين الشامل. التغذيه والارضاع الطبيعي
-تناول الادويه تحت اشراف الطبيب
-تجنب الضجيج والضوضاء
-التقيد بالعادات والسلوك الصحيين
سنتحدث بنبذه بسيطه عـــن اثــر الاعــاقه السمـــعيه على القدره العقليه:
تؤثر الاعاقه السمعيه بشكل واضح على النمو اللغوي للفرد. اذ ان هناك علاقه طرديه بين درجة الاعاقه السمعيه ومظاهر النمو اللغوي.فكلما زادت درجة الاعاقه السمعيه. كلما زادت المشكلات اللغويه للفرد ويعني ذلك تدني اداء المعاقين سمعيا من الناحيه اللغويه ولذا فليس من المستغرب ملاحظة تدني اداء المعاقين سمعيا على اختبارات الذكاء وذلك بسبب تشبع تلك الاختبارات بالناحيه اللفظيه. ويشير فيرث واخرون الى تشابه عمليات التفكير بين الاطفال العاديين والصم بالرغم من الصعوبات التي يواجهها الصم في التعبير عن بعض المفاهيم وخاصه المفاهيم المجردهز كما ويشير فيرث ايضا الى ان الفروق في الاداء بين المعاقين سمعيا.والعادين تعود الى النقص الواضح في تقديم تعليمات اختبارات الذكاء وخاصه اللفظيه لدى الصم. لاالى قدرات الصم العقليه. ويعني ذلك ان اختبارات الذكاء بوضعها الحالي لاتقيس قدرات الصم العقليه الحقيقيه الا اذا صممت بطريقه تناسب درجة اعاقتهم السمعيه. وخاصه الاختبارات الادائيه من مقياس وكسلر فهي اكثر مناسبه للصم من الجانب اللفظي من المقياس نفسه وعلى ذلك كله يصعب اعتبار الصم معاقين عقليا على اختبارات الذكاء بسبب النقص الواضح في قدراتهم اللغويه الا اذا صممت اختبارات عقليع خاصه بالصم
...قال تعالى(واذا مرضت فهو يشفين)...فليحافظ الجميع على سلامة الجهاز السمعي