التوحد
ما هو التوحد ومتى بدأ الاهتمام به ؟
ما هي الجوانب التي يظهر الأطفال ذوي التوحد فيها
ضعفا واضحا؟
مم تتكون برامج التوحد؟
ما هي المتطلبات التي يجب توافرها في الكوادر البشرية
داخل برامج ؟
ما هي الخدمات التربوية والنفسية التي نقدمها لأبنائنا
ذوي التوحد في المملكة؟
ما هي المستلزمات المكانية والتجهيزية التي ينبغي
توافرها داخل برامج التوحد؟
ماذا تقدم البرامج لأسرة الطفل ذوي التوحد؟
دراسات وإحصائيات
كيف يلتحق طفلي ببرنامج للتوحد (شروط القبول )؟
ما هي المراحل التعليمية المتبعة ببرامج التوحد داخل ؟
هل توجد طرق لتشخيص التوحد؟
[B][SIZE="5"][COLOR="Blue"]ما هو التوحد ومتى بدأ الاهتمام به ؟
اعتبر التوحد قديماَ من حالات الاضطراب العقلي أو الفصام الطفولي أو الصمم والبكم وغيرها ، حتى اكتشف الطبيب النفسي الأمريكي ليو كانر(Kanner) عام 1943م من بين مجموعة من الأطفال ذوي الإعاقة العقلية الذين يتعامل معهم حيث تميز أحد عشر طفلا منهم بأعراض تأخر وقصور في القدرات المختلفة ، وظل ينظر إليها على إنها قريبة الشبه بحالة انفصام schizophrenia برغم أنه لم يكن من بين أعراضها مظاهر الهلوسة أو التهيؤات التي تعتبر أحد الأعراض المميزة للفصام ، ولذا اعتبرت بعد ذلك فئة إعاقة مختلفة عنه ، وأطلق عليها مصطلح ( التوحد Autism). وبدأ اهتمام الدوائر النفسية والطبية ثم التربوية بدراستها وإجراء البحوث عليها على مستوى العالم .
كما أولت المملكة العربية السعودية اهتماماً كبيراً بدعم و تطوير خدمات التربية الخاصة في المملكة بشكل عام ، فبعثت المختصين لنيل الدرجات العلمية العليا في التخصصات المتنوعة للتربية الخاصة ، ووفرت التدريب المستمر للعاملين و المهتمين بهذا المجال، و من ضمن الاهتمامات الحديثة التي أفرد لها المسئولون بالمملكة الكثير من الوقت والجهد مجال ذوي التوحد الذي أخذ نصيبه من الاهتمام أسوة بغيره من الإعاقات الأخرى .
بدأت جهود خدمات ذوي التوحد في المملكة بجهود فردية عام 1413هـ عن طريق الجمعية الفيصلية بمدينة جده ، ثم بدأ الاهتمام بالتوحد والخدمات المتخصصة للأطفال الذين يعانون من التوحد على المستوى الرسمي بالمملكة العربية السعودية منذ عام 1418 هـ -1998 م ، حيث خطت خطاها الأولى من خلال ثلاثة برامج في كل من الرياض وجده و الدمام ، ثم تزايد هذا العدد ليصل إلى 54برنامجاً للبنين منتشرة في معظم مناطق ومحافظات المملكة خلال العام الدراسي ( 1427هـ / 1428هـ ) .
تعريف التوحد : ـ
التوحد اضطراب نمائي ناتج عن خلل عصبي (وظيفي) في الدماغ ، يظهر في السنوات الثلاث الأولى من العمر ، ويظهر فيه الأطفال صعوبات في التواصل مع الآخرين واستخدام اللغة بشكل مناسب ،والتفاعل الاجتماعي ، واللعب التخيلي إضافة إلى ظهور أنماط من السلوك الشاذة.
وقد ظهر مصطلح ذوي التوحد في العالم العربي و خاصة في منطقة الخليج العربي في السنوات الأخيرة ، و أصبح هذا الاسم أو المصطلح معروفاً في العقد الأخير من القرن العشرين ، و تزامن استخدام هذا المصطلح مع اهتمام كبير في مجال التوحد من قبل المختصين في مجال التربية الخاصة والمجالات المرتبطة بالإعاقة ، مثل علم النفس ، و طب الأطفال والأعصاب ، و القياس و التقويم ، و علم السلوك ، و علم الاجتماع ... و غيرها .
ما هي الجوانب التي يظهر الأطفال ذوي التوحد فيها ضعفا واضحا؟
يظهر الأشخاص التوحديون ضعفاً في التفاعل مع من حولهم و التواصل الاجتماعي و التخيل في الجوانب التالية :
* التفاعل الاجتماعي ( صعوبة في العلاقات الاجتماعية كعدم اهتمامه بمن حوله).
* التواصل مع الآخرين ( صعوبة بالتواصل اللفظي و غير اللفظي ، كعدم فهم التلميحات و وتعابير الوجه أو نغمة الصوت )
* التخيل ( صعوبة في تطوير التخيل أثناء اللعب و محدودية النشاطات التخيلية).
* مقاومة في تغيير الروتين الذي اعتاد عليه (غالباً) .
و من خلال هذه الخصائص التي تمت الإشارة إليها يمكن ملاحظة تعدد جوانب الضعف لدى جزء كبير من الأطفال ذوي التوحد من الناحية الاجتماعية ، و القدرة على التواصل، و المشكلات السلوكية، و القدرات العقلية .
و ذلك يعني أنه لابد من الوقوف على هذه الخصائص و تحديدها بالنسبة لكل تلميذ ، حتى يتسنى لنا التعامل معها و أخذها بعين الاعتبار في وضع البرنامج .
مم تتكون برامج التوحد؟
برامج التوحد داخل المملكة (حسب دليل المنهج المرجعي للتلاميذ ذوي التوحد)تتكون من جزئين أساسين :
أولاً : المقومات الأساسية للبرنامج التربوي الفعال للتلاميذ ذوي التوحد الذي يشمل الكوادر البشرية اللازمة لتنفيذ البرنامج ، و الخدمات التربوية الأساسية التي يجب أخذها بالاعتبار عند تقديم الخدمات بشتى أشكالها للتلاميذ ذوي التوحد ، و كذلك المستلزمات المكانية و التجهيزية لبيئة العمل ، و أخيراً الخدمات الأسرية اللازمة لتقديم برنامج متكامل يساعد ذوي التوحد للوصول إلى أقصى حد ممكن من الاستقلالية .
ثانيا : المجالات التي تساعد على نمو التلاميذ ذوي التوحد ، و عددها ثلاثة عشر مجالاً هي :
1. مجال الانتباه .
2. مجال التقليد و المحاكاة .
3. مجال مهارات التواصل .
4. مجال مهارات العناية بالذات .
5. مجال المهارات الحسية الحركية .
6. مجال مهارات الأمن و السلامة .
7. مجال المهارات ما قبل الأكاديمية .
8. مجال المهارات الاجتماعية .
9. مجال المهارات الأكاديمية .
10. مجال مهارات التربية الفنية .
11. مجال مهارات التربية البدنية .
12. مجال المهارات الترويحية و شغل أوقات الفراغ .
13. مجال مهارات التهيئة المهنية .
مع ملاحظة أن مبدأ الاستفادة من هذه المجالات مرتبط بالاحتياج الفعلي الفردي لكل تلميذ على حده ، بناء على نتائج التقويم الرسمي وغير الرسمي من قبل المختصين .
و لكي يكون أي برنامج فعالاً في تدريس التلاميذ الذين يعانون من ذوي التوحد لابد من توفر أهم عوامل نجاح البرنامج وهي الشمولية ، و التكثيف ، و التدخل المبكر ، و التخصصية في الطرق و الأساليب ، و التفريد في تقديم الخدمة . و يعني هذا أن تكون الخدمات شاملة لجميع احتياجات التلميذ ، و أن يعطيه المعلم الوقت الكافي لتعليمه ، و أن يقدم الخدمات معلم متخصص يعرف كيف يقدم المهارة أو المعلومة للتلميذ من خلال استخدامه استراتيجيات ملائمة لخصائص التلميذ ، و أن يتم هذا كله بناءً على برنامج تربوي فردي مصمم ليتلاءم مع ميول و قدرات و احتياجات التلميذ .
ما هي المتطلبات التي يجب توافرها في الكوادر البشرية داخل برامج التوحد؟
المجال الأول / الكوادر البشرية :
وهناك عدة متطلبات في هذا المجال كما يلي :
1- أن يقوم على البرنامج التربوي أشخاص من المتخصصين في التربية الخاصة على مستوى البكالوريوس على الأقل ( مسار التوحد أو الاضطرابات السلوكية والانفعالية ) وفي حالة عدم توفر هذا المؤهل فيشترط أن يكون حاصلاً على مؤهل تربوي جامعي على الأقل بالإضافة إلى دبلوم تربية خاصة (مسار توحد أو اضطرابات سلوكية وانفعالية) بعد البكالوريوس لا تقل مدته عن سنة دراسية .
2- مساعد معلم : أن لا يقل مؤهله عن ثانوية عامة مع دبلوم أو دورة تدريبية لا تقل عن فصل دراسي كامل في التربية الخاصة (توحد/اضطرابات سلوكية وانفعاليه).
3- توفر اختصاصي الخدمات المساندة في البرنامج مثل اختصاصي التواصل والعلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي والإرشاد النفسي والتحليل السلوكي والتشخيص والتقويم في التربية الخاصة.
4- العمل كفريق متعدد التخصصات ، مع تحمل مسئولية مشتركة .
5- تنظيم دورات تدريبية أثناء الخدمة.
6- أن يكون المشرف على برامج التوحد متخصصاً في هذا المجال .
ما هي الخدمات التربوية والنفسية التي نقدمها لأبنائنا ذوي التوحد في المملكة؟
1- الاكتشاف والتدخل المبكر لتقديم الخدمات المناسبة للتلميذ ذوي التوحد.
2- تقديم الخدمة في أقل البيئات عزلاً قدر المستطاع مع مراعاة درجة وطبيعة الإعاقة لدى التلميذ .
3- تبني الخطة التربوية الفردية وتفعيلها.
4- استخدام وتطبيق برامج تعديل السلوك المستمدة من التحليل السلوكي التطبيقي( Applied Behavior Analysis)من خلال إعداد وتنفيذ وتقييم برنامج تعديل سلوك فردي حسب احتياج التلميذ وطبيعة السلوك لديه .
5- تقييم مستوى أداء التلميذ قبل وأثناء التحاقه بالبرنامج لمعرفة مستوى أدائه الحالي والذي على ضوئه يتم تصميم وتعديل البرنامج التربوي والتدريبي الفردي له.
6- إعطاء الأولوية لتدريب التلميذ على المهارات الاستقلالية والاجتماعية والتواصلية.
7- تدريس مهارات مثل: مهارات التكامل الحسي الحركي ، المهارات الأكاديمية الأساسية ، مهارات الأمن والسلامة ، مهارات التهيئة المهنية .
8- تنظيم بيئة التعلم واستخدام المثيرات الحسيه مع التركيز على المثيرات البصرية بشكـل مكثف أثناء عملية التدريس وتصميم الجداول المنظمة للمهام التعليمية والترفيهية للتلميذ تنظيماً جيداً (التدريس المنظم) .
9- دمج التلميذ في مجتمعه المحلي من خلال الأنشطة التعليمية والترفيهية المختلفة كالزيارات الميدانية لبعض المنشآت والجهات والمؤسسات العامة والخاصة وتقديم الخدمات التربوية والتدريبية له في البيئة الطبيعية قدر المستطاع .
10- التخطيط المنظم للحفاظ على ما اكتسبه التلميذ من مهارات بهدف زيادة فعاليتها واستخداماتها الوظيفية .
11- أن يكون لكل خمسة إلى سبعة تلاميذ معلم ومساعد معلم ( مع مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال التوحديين من حيث درجة الإعاقة ومستوى الأداء ) .
12- أن لاتقل حصص التعليم والتدريب التي يتلقاها التلميذ ذو التوحد عن (28) ساعة أسبوعياً .
13- توفير خدمات وبرامج أثناء الإجازة الصيفية .
14- تقسيم الأطفال إلى مجموعات أو مستويات متقاربة حسب معايير العمر الزمني والعقلي والسلوك ومهارات التواصل .
ما هي المستلزمات المكانية والتجهيزية التي ينبغي توافرها داخل برامج التوحد؟ :
تشتمل على ما يلي (ما أمكن) :
1- صالة حسية ، صالة فنية ، صالة رياضية ، صالة تهيئة مهنية .
2- مسبح .
3- وحدة مصادر تعلم .
4- كافتيريا .
5- حديقة خارجية .
6- قاعة تدريبية .
7- توفر الحاسبات الآلية .
8- وسائل تعليمية مثل : فيديو ، تلفزيون ، مسجل ، و تجهيزات مثل قواطع متحركة، طاولات مستديرة ، طاولات على شكل حدوة فرس ، طاولات مستطيلة ، توفر دواليب وأرفف
9- أن تكون دورات المياه مهيأة للأطفال التوحديين .
10- أن يكون الفصل مهيأ للتدريس الفردي أو على مجموعات صغيرة .
11- أن يقسم الفصل إلى أركان وظيفية مثل : ركن العمل الفردي ، ركن الاسترخاء ، ركن العمل كمجموعات، ركن التعزيز ... الخ .
12- توفر زجاج عاكس لملاحظة الأطفال من خارج الفصل .
ماذا تقدم البرامج لأسرة الطفل ذوي التوحد؟
1- توفير المعلومات الضرورية لأسرة التلميذ حول إعاقته وطبيعة احتياجاته .
2- إتاحة الفرصة للأسرة لملاحظة التلميذ أثناء وجوده في البرنامج .
3- مشاركة الأسرة في إعداد وتصميم وتنفيذ وتقويم البرنامج التربوي الفردي للتلميذ .
4- توفير برامج تدريبية لأسرة التلميذ .
5- إقامة لقاءات بين أولياء أمور التلاميذ ذوي التوحد.





LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)