إن حاسة السمع هي أجل نعمة منّ بها الله سبحانه وتعالى على الإنسان ليحيا حياة طبيعية ويتفاعل مع العالم الخارجي، فإذا ولد الطفل فاقداً لحاسة السمع فلن يتمكن من الكلام ولا التعلم ولا التخاطب مع الآخرين بشكل يأهله إلى أن يكون عنصرا فاعلا في المجتمع، حيث أن الإنسان ينطق ما يسمع ويتعلم بالمحاكاة، كذلك فإن الشخص البالغ إذا تعرض لفقدان حاسة السمع فإنه سيعيش معزولاً غير قادر على أداء عمله ويصبح معتمداً على الآخرين.
القوقعة الإلكترونية هي جهاز إلكتروني مصمم لالتقاط الأصوات وفهم الكلام المحيط بالأشخاص الذين يعانون من فقد السمع الحسي العصبي، وضعف السمع لدى هؤلاء الأشخاص عادة ما يكون شديد أو عميق الدرجة في كلتي الأذنين، وهؤلاء الأشخاص لا يمكنهم الاستفادة من استخدام المعينات السمعية التقليدية، حيث أن هذه المعينات السمعية غالباً ماتكون ذات قدرة محدودة على تحسين التقاط الكلام وفهمه بالنسبة لحالة ضعف السمع الشديدة عندهم، وهذا الحال لا يرجع إلى عدم قدرة المعينات السمعية على تكبير الأصوات بالصورة المطلوبة ولكن السبب يرجع إلى تلف الخلايا الحسية المسئولة عن السمع أو عدم وجودها بقوقعة الأذن لديهم، ولذلك فإن الأصوات التي يتم تكبيرها عن طريق المعينات السمعية التقليدية لاتصل إلى مراكز الإحساس بالسمع في المخ، وبالتالي فإن هؤلاء الأشخاص لايستفيدون من هذه الأجهزة التقليدية في تحسين السمع، ومن هنا يأتي دور جهاز القوقعة الإلكترونية حيث يعمل بعد زراعته على تخطي الخلايا السمعية التالفة أو المفقودة بقوقعة الأذن ومن ثم إثارة العصب السمعي مباشرة .
أما السماعة العظمية (الباهه) فهي سماعة تزرع في العظم وتقوم بايصال الصوت مباشرة إلى الاذن الداخلية دون الحاجة إلى المرور عبر الاذن الخارجية والوسطى، وهذه السماعات تفيد شريحة كبيرة من مرضى ضعف السمع الناتج عن تشوهات خلقية في الاذن الخارجية أو الوسطى، كما أن هذه السماعات تفيد المرضى الذين ليس بمقدورهم لبس السماعات التقليدية بسبب التهابات الأذن المتكررة أو شدة ضعف السمع التوصيلي لديهم.
الرؤية:
كرسي أبحاث الإعاقة السمعية وزراعة السماعات هو كرسي بحث إبداعي متميز في مجال ضعف السمع، يهدف إلى البحث عن هذه المشكلة في المجتمع السعودي ومدى تأثيرها على الوطن وعلى ضعاف السمع، من أجل حل كثير من الصعوبات التي تواجهه هذه الفئة العزيزة على قلب كل مواطن، كما يهدف الكرسي إلى الرقي بمستوى الريادة للمملكة العربية السعودية في المجال الصحي والبحثي بشكل عام، وفي مجال الإعاقة السمعية وزراعة السماعات بشكل خاص. مقره جامعة الملك سعود مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي بالرياض. موقع الكتروني http://faculty.ksu.edu.sa/drhagr
رسالته:
التعرف على مرضى ضعف السمع في المملكة العربية السعودية عن قرب ومد يد العون لهم، وتثقيف المجتمع عن حاجة هذه الفئة وسبل دمجهم في المجتمع ليكونوا عناصر فاعلين، كما أنه وسيلة هامة في مد جسور المعرفة البحثية مع الدول المتقدمة في هذا المجال مما سوف يكون له بالغ الاثر في الاسهام في التنمية الوطنية وزيادة استثمار الطاقات البحثية الكامنة لدى العديد من المبدعين في هذا البلد، كما ان هذه الرسالة تمتد إلى إنشاء أرض خصبة للأجيال القادمة في المجال البحثي والمعرفي.
أهدافه:
1- إنشاء كرسي بحث متميز على مستوى العالم لتنمية البحث العلمي في الاعاقة السمعية وزراعة القوقعة الكترونية والسماعة العظمية (الباهه).
2- تأسيس تجمع سعودي للمهتمين بزراعة القوقعة الكترونية والسماعة العظمية (الباهه) من جراحين وأطباء تخاطب وأطباء أطفال وأطباء أشعة وأخصائيي تخاطب وسمعيات .
3- التعرف على مدى انتشار الإعاقة السمعية في المملكة، حيث أنه لا توجد دراسة حديثة تبين مدى انتشار هذه الإعاقة، والتي من المتوقع أن تفوق الإحصائيات الدولية، وذلك لانتشار زواج الأقارب وعدم إلمام العديد من المريض بحقيقة هذه المشكلة.
4- تيسير تبادل الإنتاج العلمي في مجال زراعة القوقعة الكترونية والسماعة العظمية (الباهه) بين الهيئات والمؤسسات داخل المملكة وخارجها.
5- إجراء الدراسات لأنجع السبل في اكتشاف هذه الحالات مبكراً وتذليل الصعاب أمام المريض في الوصول المبكر للتأهيل.
6- الإسهام في تدريب الكوادر الوطنية في مجال زراعة القوقعة الكترونية والسماعة العظمية (الباهه) على استخدام أحدث الأجهزة ذات العلاقة.
7- تقديم الاستشارات العلمية في مجالات زراعة القوقعة الكترونية والسماعة العظمية (الباهه) للجهات التي تطلبها داخل المملكة أو خارجها.
8- إيجاد مرجعية علمية لزراعة القوقعة الكترونية والسماعة العظمية (الباهه) في المملكة.
9- مد جسور التواصل وتبادل المنافع بين الهيئة العلمية (الجامعة) والهيئة الصحية التنفيذية (وزارة الصحة) مما ينمي الشراكة المجتمعية مع الجامعة.
10- استثمار الامكانات المتاحة في الجامعة واستغلالها بأفضل السبل للرقي بمخرجاتها.
11- تنمية جيل من الباحثين وطلاب الدراسات العليا وتذليل الصعاب أمامهم.





LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)