تؤثر الإعاقة السمعية تأثيراً بالغاً على نمو الطفل . وعلى الرغم من اختلاف طبيعة هذا الأثر من طفل إلى أخر إلا أن هنالك بعض الخصائص العامة المشتركة بين الأطفال المعوقين سمعياً .
وفيما يلي عرض موجز لهذه الخصائص .

النمو اللغوي :
إن أكثر مظاهر النمو تأثراً بالإعاقة السمعية هو النمو اللغوي وتتمثل الأسباب الرئيسية وراء ذلك في عدم قدرة الطفل المعوق سمعياً على سمع لغة الآخرين ـ وعدم حصوله على تغذية راجعة سمعية ـ وعدم حصوله على تعزيز لغوي كاف من الآخرين وبدون تدريب مكثف منظم ـ بالطفل المعوق سمعياً لن تتطور لديه المظاهر النمائية اللغوية الطبيعية ، فقد يصبح الطفل الأصم أبكما إذا لم تتوافر له فرص التدريب الخاص . وبشكل عام فان تطور المهارات اللغوية لدى الطفل المعوق سمعياً يعتمد على عدة عوامل من أهمها .
1 – نوع الإعاقة السمعية
2 – عمر الطفل عند حدوث الإعاقة
2 – شدة الفقد السمعي
4 – مستوى الأداء العقلي
5 – وجود إعاقات مصاحبة للضعف السمعي
6 – نوع وكمية الإثارة التي يتم توفيرها للطفل .

النمو المعرفي :
هناك جدل عنيف ومستمر حول آثر الإعاقة السمعية على النمو المعرفي ، فهناك من يرى أن النمو المعرفي يعتمد على اللغة ـ وبما أن اللغة تتأثر بالإعاقة السمعية فالنمو المعرفي هو الآخر بالضرورة بتأثر ـ الا أن البعض الآخر يرى أن النمو المعرفي لا يعتمد على اللغة بالضرورة ولذا فهم يرون أن المفاهيم المتصلة باللغة هي وحدها الضعيفة لدى المعوقين سمعياً .

التحصيل الأكاديمي :
غالباً ما يعاني الأطفال المعوقين سمعياً ـ بخاصة الصم ، من مستويات متفاوته من الضعف في التحصيل الأكاديمي وبخاصة التحصيل القرائي . وتشير الدراسات إلى أن مستوى التحصيل الأكاديمي لدى معظم المعوقين سمعياً لا يصل إلى مستوى تحصيل الأطفال في الصفين الرابع والخامس الابتدائي . وعلى أية حال ، فهذه الحقيقة قد لا تعني بالضرورة أن المعوق سمعياً لا يستطيع التحصيل وإنما قد يتعزى لعدم فاعلية أسباب التدريس المستخدمة في تربيتهم .
النمو الشخصي والاجتماعي :
قد تؤثر الإعاقة السمعية بشكل بالغ على النمو الشخصي والاجتماعي وذلك نتيجة لتأثيرها على عملية التواصل ونتيجة لردود فعل الآخرين واتجاهاتهم غير الواقعية نحو المعوقين سمعياً ، وعلى الرغم من تباين نتائج الدراسات العلمية المتصلة بهذا الموضوع ، إلا أن هناك إجماعا على أن الإعاقة السمعية تؤثر على :
أ – مستوى النضج الاجتماعي : فمستوى النضج الاجتماعي لدى المعوقين سمعياً . أقل منه لدى غير المعوقين .
ب – التفاعل الاجتماعي : فالتفاعلات الاجتماعية للمعوقين سمعياً مع الآخرين محدودة مقارنة بالآخرين .
ج – مفهوم الذات : فبشكل عام تبين الدراسات أن المعوقين سمعياً يخطئون في تقديرهم لذاتهم أكثر من غير المعوقين .
د – الشخصية : فالمعوق سمعياً يعاني من مشكلات في التكيف ، فهو يتمركز حول الذات ويتصف بالاندفاع وغير ذلك .
هـ - الاضطرابات الانفعالية : تشير الدراسات إلى أن المعوقين سمعياً يعانون من المشكلات الانفعالية التي يعاني منها الآخرون إلا أن معاناتهم أكير من غيرهم