وفي وقت لاحق تلقى والده دعوة من سارة فولر رئيسة مدرسة بوسطن للصم البكم (التي لا تزال اليوم كـمدرسة هوراس مان للصم) العامة، [37] في بوسطن، ماساتشوستس، الولايات المتحدة، ليعرض نظام الكلام المرئى من خلال توفير التدريب للمعلمين الذين يعملون مع فولر، لكنه رفض هذا المنصب لصالح ابنه. سفره إلى بوسطن في أبريل 1871، قدم بيل نجاحه في مجال تدريب المعلمين في المدرسة.[38] وبالتالي طلب منه تكرار البرنامج في اللجوء الأمريكية للصم والبكم في هارتفورد، كونيتيكت ومدرسة كلارك للصم في نورثهامبتون، ماساشوستس.
وبعد عودته إلى برانتفورد بعد قضاء ستة أشهر في الخارج، استمر "بيل" في إجراء تجاربه على "التلغراف الموسيقي".[39] الفكرة الأساسية وراء جهازه هو أن الرسائل يمكن إرسالها عبر سلك واحد، إذا كل رسالة تنقل باهتزاز مختلف، ولكن العمل على حد سواء في الارسال والاستقبال حسب الحاجة.[40] وكان غير متأكد من مستقبله ولأول مرة فكر في العودة إلى لندن لاستكمال دراسته، لكنه قرر العودة إلى بوسطن كمدرس.[41] وساعده والده في إعداد ممارسة حياته الخاصة عن طريق الاتصال بجاردينر جرين هوبارد، رئيس مدرسة كلارك للصم للحصول على توصية. وكان يقوم بتدريس نظام والده، وفي أكتوبر 1872 افتتح ألكسندر بيل "مدرسة فسيولوجيا صوتية وميكانيكة الكلام" في بوسطن، والذي استقطب عددا كبيرا من التلاميذ الصم وتكون الصف الأول من ثلاثين طالب.[42][43] كان يعمل كمدرس خصوصي، وكانت واحدة من أشهر تلاميذه "هيلين كيلر" التي التحقت لديه بالمدرسة في سن صغيرة وكانت لا تستطيع الرؤية أو السمع أو الكلام.كانت في وقت لاحق قد قالت أن بيل كرس حياته ليتغلغل في هذا "الصمت القاسي الذي يفصل ويعزل".[44]
العديد من الأشخاص من ذوي النفوذ في ذلك الوقت بما فيهم بيل، كان لهم رأي أنه يجب القضاء على الصمم، وكانوا أيضاً يعتقدوا أنه بالموارد والجهود يمكن تعليم الكلام للصم وتجنب استخدام لغة الإشارة، وبالتالي تمكينهم من الاندماج في إطار أوسع في المجتمع الذي يتم استبعاد العديد منهم في كثير من الأحيان.[45] ولكن في عدة مدارس الأطفال تعرضوا لمعاملة سيئة، على سبيل المثال كانت تقيد أيديهم خلف ظهورهم حتى لا يمكنهم التواصل من خلال الإشارة اللغة الوحيدة التي يعرفوها، وبالتالي أجبروا على محاولة الاتصال القائم عن طريق الفم
مواقع النشر (المفضلة)