الإخوة الصم ... الإخوة والأخوات :
قلة قليلة
ظهرت في الآونة الأخيرة أصوات تنادي بإيقاف القاموس الموحد ، والغريب أن هؤلاء الأفراد نصّبوا أنفسهم متحدثين بإسم الصم ، منهم من نطق بإسم الصم بالسعودية ومنهم من نطق باسم الصم بالإمارات ومنهم من نطق باسم الكويت ومنهم من تحدث باسم الصم باليمن ... إلخ .
وما أودّ لفت النظر إليه : أنني لست ضد هؤلاء فلكلٍ رأيه الشخصي، ولكن لا يحق لأي شخص كان أن ينصّب نفسه متحدثاً رسمياً نيابة عن صم بلاده على مبدأ إقصاء الآخر ، وما نلحظه هذه الأيام حملات موجهة يعتريها كثير من علامات الإستفهام ، مسلطّة ضد أشخاص بعينهم ، والغريب أن الذي يقود هذه الحملة المشبوهة يستغل الصم ويكتب نيابة عنهم وبشكل مفضوح ليس فيه مجال للشك.
ورش القاموس الموحد
محدثكم أصم ... جامعي ... شارك بورش التوحيد جميعها من أولها لآخرها ، وخاصة الورشة التي عقدت بدولة قطر إذ شاركت بالتحضير لها وبمناقشة كلماتها قبل أن تعقد الورشة أنا لن أخوض بالتفاصيل والتي نسيت معظمها ، ولكن أود الإشارة هنا بأنني وعلى ما أقول شهيد أنني لم أرى كما يدعي البعض سيطرة من السامعين على الصم بل كان الصم في الصف الأول وخاصة بعد الجلسة الإجرائية أي قبل أن تبدأ أعمال الورشة الفعلية ، حيث تدخّل الصم وقالوا كلمتهم وأننا نحن المعنيين وهذه لغتنا، فتجاوب منظموا الورشة وُطلب من السامعين الرجوع للخلف ويتقدم الصم على أن يبقى مترجم مع كل أصم في الأمام ويبقى باقي الوفد بالصف الخلفي وذلك للتشاور فيما بينهم .
صم وسامعون
السامعين ... هذا من السامعين..... سيطرة السامعين ... لا يحق للسامعين ... كلمات تتردد في منتدياتنا لم نكن نسمعها إلا بظهور الصم المتأثرين في الغرب ، والصم في الغرب عانوا من ظلم الآخرين لهم ، ولكن نحن أمة العروبة والإسلام لم نعاني ولم نظلم ، فديننا وآصالتنا كفلت حقوقنا الإجتماعية وأقلها حنان واحترام من حولنا ، أنا لا أفضّل كلمة سامعين وصم ، فأمي سامعة وأخي سامع وابني سامع ... فهل هو من عالم وأنا من عالم ؟؟؟ فكلنا سواء ولكن لا بأس بذكر هذه المسميات للتفريق والتنوع ولكن أن تأخذ طابع العنصرية والتشكيك بالنيات فهذا لا يقبله ديننا ولا عاداتنا .
طلب النجدة
لجأ البعض للغرب مستجدياً التدخل ، وكأن المترجمون احتلوا موطن الصم وطردوهم في غياهب الأرض هائمون على وجوههم ، ونقول لهؤلاء يكفي افتراء وتملّق ... يكفيكم الإدعاء والإفتراء ، يكفيكم كلام بلا أفعال ....
نقولها ونحن على يقين مما نقول .. ولكل من ظهر وتقوّل افتراءاً على الناس وعلى المشروع العربي نقول لهم : آن الأوان أن تسكتوا ، وأن تتطلعوا لخير أمتكم ، وأن تنظروا للصالح العام وليس لمآرب شخصية ، ومحاربة البعض على حساب مشروع عظيم قدّم وخدم الصم خدمة ليس لها مثيل .
من كل حدب وصوب
يدّعي البعض أن الإشارات أخذت من كل حدب وصوب ، وهذا مردود عليهم والذي حصل عكس ذلك تماماً ، فالإشارات التي تم وضعها مستخدمة فعلياً في الإشارات المحلية العربية وقد تكون من بلاد المغرب العربي المتأثرة بالغرب ، فهذا ليس عيباً .. وللأسف من تقوّل ويقود هذه الحملات المغرضة لم يحضر الورشة ولم يشاهد ، وبنى أحكامه على ما سمع و جاء بأقاويل ليس لها أدنى مصداقية ... فنقول لهم خافوا ربكم الأعلى ...
رسائل التحريض
ولا ننسى بهذا المقام أن نذكر الكثير من الرسائل التحريضية التي كانت تصلنا وما زلنا نحتفظ بها ، تحرّض على المترجمين والسامعين وكأنهم يطلبون منا أن ننسلخ عن أبناء جلدتنا وأوطاننا ونرتمي بأحضان الغرب .
فقط هم العلماء !
دائماً ما نسمع ونقرأ عن البرفسور فلان من امريكيا .. والعالم الفذ .. والمحاضر الذي لا يشق له غبار من كندا وفرنسا ووووو وكلهم غير ناطقين بالعربية ، فنحن لا نعترض على ذلك ولكن لم نسمع بتشجيع لكثير من المميزين من أبناء وطننا العربي الكبير ، فلدينا من العلماء والباحثين والعاملون معنا ما يدفعنا للإفتخار بهم والإشارة إليهم بالتقدير والإحترام والإجلال سواءاً من الصم أو العاملون معهم، وهم الذين صنعوا حاضر ومهدوا لمستقبل الصم العرب ، والذي نسمعه ونقرأه التبجيل والمديح والإطراء للغرب ومفكريهم ومحاضريهم ..!
الإنبطاح ... والتشويه
نسمع بين الفينة والأخرى بأن أحدهم سيذهب لإلقاء محاضرة في إحدى التجمعات الدولية، فهذا محل فخرنا واعتزازنا ، لأن عربياً يحاضر في الغرب ، وبعد التتبع والبحث وجدنا أنها ليست بمحاضرات أو أوراق عمل تطرح بشكل علمي موضوعي بل شكوى واستجداء وتصوير الصم العرب بأنهم بلهاء أغبياء ، وأن القاموس الموحد سيطر عليه المترجمون، وكل من كان في الورشة من الصم هم صم بلهاء ، صم غير مثقفون ، صم لا ناقة لهم ولا جمل ... كنا نراقب ونقول لاحول ولاقوة إلا بالله ، وكنا نتوقع بأن تكون سحابة قاتمة ستزول ولكن للأسف بدأ البعض يتمادى ويتمادى كثيراً وبدأ كل من ليس له عمل يتحدث بإسم الصم وينصّب نفسه مسؤولاً عن الصم في بلاده، وللأسف هم من الصم وليسوا سامعين كما يحلوا للبعض تسميتهم ويتحدث بإسمهم ... ونحن نعلم بأن غالبيتهم مغرّر بهم ونُقلت لهم معلومات غير صحيحة .
الإشارة المحلية إشارة فطرية موجودة
كما لم نسمع من أحد بأن الإشارة المحلية ستلغى ... وتختفي ... وستندثر ... وستحارب كما يدعي البعض ، وإن قيلت أو ذكرت فتمثل رأي صاحبها لا أكثر ولا تمثل الحقيقة .
إخوتي الصم
لنقف سوياً أمام المد الغربي والتدخل الأجنبي ، ولنقول كلمتنا ونقف سداً منيعاً امام كل المحاولات البائسة والتي تهدف للمصلحة الشخصية بالمقام الأول والأخير .
الإنصاف .. والحق
ليس من العدل أن نهاجم مشروعاً عربياً شارك به الصم بإقتدار ، ليس من العدل أن ننشر غسيلنا عند الأجنبي ، ليس من العدل أن نتحدث بإسم الجميع ونحن لا نمثّل سوى أنفسنا ، فالمشروع العربي تمّ بمباركة الجهات الرسمية ومنظمات ومؤسسات الصم ، وعندما أتذكر الحضور بالورشة أجد كل قيادات الصم العربية حاضرة ، ومن انقلب على هذا المشروع نقول لهم لماذا لم تعلنوا عن رأيكم في وقته ، لماذا كنتم تصوتون وتقترحون وتشاركون ؟ لماذا
ولماذا ... ؟؟!!
بيان واقعي
قرأت ما ذكرته الأخت حنان محسن وجاء بياناً واضحاً صريحاً شفافاً صادقاً ، وما قالته عن المشروع وما قدمه للإشارة العربية نراه الآن حقيقة واقعة في لغة الصم العرب وأن هناك تأثيراً واضحاً ، وهناك ثماراً عذبه جميلة تنتظر قطافها ، وكما ذكر أستاذنا الكبير سعيد القحطاني أن العمل جاء لمصلحة الصم والعاملون معهم ، وأن هذا العمل قاده الصم وليس المترجمون
كلام بلا أفعال
هناك الكثير لنقوله بهذا المقام ولكن نرجوا من المخالفين لرأينا أن يتكلموا عن انفسهم ويُبدوا وجهات نظرهم ولا يتكلموا عن الآخرين ، ونعلم أن البعض يستغلون ضعف الصم في الكتابة ويكتبون عنهم ، وهنا أود الإشارة والإشادة بأخلاقيات المترجمين بأنهم لم يقوموا بالكتابة نيابة عن الصم بل كانوا يكتبون ويناقشون بأسمائهم ، ولم يقوموا بتحريض الصم للكتابة وإبداء الرأي ، وأنا أعلم أن كثير من الصم كان يرجون زملائهم المترجمون الكتابة على لسانهم ولكنهم كانوا يرفضون ، على عكس بعض الصم الذين كتبوا نيابة عن إخوتهم الصم دون أن يعرفوا ماذا كتب على لسانهم.
المجد لأمتي
في النهاية لا يسعني إلا أن أحيّي الصم العرب ومؤسساتهم والعاملون معهم المخلصون الذين عملوا ويعملوا معنا ونقول للجميع أن الصم والمترجمون والمعلمون وحدة حال وهمّهم مشترك لا فرق بين سامع وأصم ... ولا سلطة لأحد على أحد ... وعلى المحرضين أن يتقوا الله في أنفسهم ، ونتمنى أن نرى أعمالهم وأفعالهم تتقدم على أقوالهم وهرجهم.
حقوق مكتسبة
لا يعني ما ذكرته سابقاً أن كافة حقوق الصم قد حُققت ... لا ، فما زالت كثير من حقوقنا ضائعة وعلينا الكثير لنعمله ولكن إذا بقينا على هذه الحال نتناقش بأمور سطحية لن نتعلم ولن يصل صُمّنا لمرحلة التعليم الجامعي ..
لنناضل دون إقصاء الآخر ..
لنكافح ونسعى بمساعدة الجميع ومع الجميع دونما أن نستثنى أو نعزل ..
فلنتشارك بالقرار وليكن لنا القرار وخاصة فيما يخصنا .
أخوكم :
حمد المري / أصم من دولة الكويت
((منقووول))





LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)