ماذا يريد الصم منا ؟؟؟
الأصم ليس له أعياداً أو مؤتمرات ، ولا شهراً واحداً في العام وإنما هو هموم الأسوياء كل شهر وكل يوم وكل ساعة ، والأطفال الصم يريدون منا الكثير ، وفرق كبير بين ما نريد نحن أن نقدمه إليهم وما يريدون هم أن نقدمه إليهم .
إن الأطفال الصم الذين امتحنهم الله في واحدة من أهم الحواس ، يريدون من أن نشعرهم بأهمية الإرادة والقدرة على التحدي والصبر والشجاعة في المواجهة وقهر العجز ، فتستحيل قواهم ومشاعرهم إلى قوة وبطولة وعطاء ، ويريدون أيضاً أن نسوق إليهم الأمثلة والنماذج والقدوة ، كأمثال الموسيقار العالمي الأصم "بيتهوفن" والأديبة الصماء "هيلين كيلر". الأمر الذي سيجعلهم يقدمون على الحياة بابتسامة واختراق وتحدي وأمل.
[font=Comic Sans MS]أن الأطفال الصم يريدون منا ألا نفترض غباءهم أو قلة حيلتهم أو استسلامهم لإعاقتهم بل يسعدهم تماماً أن ننظر إليهم أنهم قادرون على تحدي إعاقتهم وقادرون على الإبداع والمشاركة الفعالة في العديد من المجالات التي يشارك فيها أقرانهم الأسوياء.
drawGradient()
إن الأطفال الصم يريدون منا أن نساعدهم بإخلاص على تنمية ملكاتهم وقدراتهم وخيالهم واستمتاعهم بحياتهم ونساعدهم أيضاً على أن يضيفوا الكثير إلى معارفهم وأن نيسر لهم المعارف الجديدة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والكمبيوتر ، حتى لا يكونوا متخلفين عن غيرهم من الأسوياء.
يريد منا الأطفال الصم أن نستطلع رأيهم قبل وأثناء وبعد أن نقدم لهم ما نريد ، إنهم يريدون أن نشركهم في خططنا التي نضعها لهم وأن يكون لهم وجود بشكل ما.
يريد منا الأطفال الصم أن نعطيهم الفرصة في أن يقدموا عروضاً فنية موجهة للأسوياء من أجل العمل على اندماجهم في المجتمع بشكل فعال وفي إطار فني بهيج. فالفن يجمل الحياة ويقلل قبحها ويقرب الأسوياء من المعاقين وينقل المشاعر والأحاسيس عبر جسر من المحبة بين القلوب ليتوحد الجميع.
يريد منا الأطفال الصم بأن تتضمن الكتب الدراسية الخاصة للأطفال الأسوياء موضوعات تساعدهم على تقبل الطفل الأصم وإدماجه في محيطه الاجتماعي بغير حساسيات.
يطالب الأطفال الصم بحقهم في التعليم العالي وكذا رعاية المبدعون الصم ، كما يطالبون بالاهتمام بالمرأة الصماء وحقوقها وحاجاتها وضرورة الوقوف إلى جانب المعاقين الصم حتى ينالون حقوقهم داخل المجتمعات العربية دون تميز أو تفرقة عن أقرانهم الأسوياء. ومن المعروف أن الصم لديهم مشاكل مختلفة عن الآخرين في كيفية التأهيل للعمل فهم أكثر الناس إيحاءً بأنهم ليسوا معاقين في حين أنهم قد يكونوا الأشد إعاقة.
منقول عن كتاب الدراما و الطفل الأصم





LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)