أ- مدخل تاريخي :
لقد عرف الإنسان منذ أقدم العصور الإعاقة الفكرية لوضوح الفروق بين الأفراد
ذوي الاعاقة والعاديين ؛ فحيرت علماء الطب والتربية والاجتماع ، حيث بحث كل جيل
عن من يفسر حقيقة الاعاقة الفكرية بما تيسر له من طرق ؛ اعتمدت في تفسيرها على
الأساطير والخرافات كمصدر رئيس لمعرفة الإعاقة الفكرية فاختلط مفهوم الاعاقة الفكرية
ببعض المفاهيم المشاة كالمرض العقلي .
ففي العصور الإغريقية كان ذوي الإعاقة الفكرية أكثر عرضة للذل والسخرية
والاحتقار وكانوا أحيانا يتركون لحالهم يصارعون الموت ، فاعتبر الإغريق المعاق فكريا غير
صالح للحياة ، ويجب التخلص منه في مرحلة الطفولة .
وفي العصور الرومانية فقد كانوا أكثر تسامحًا في تقبل ورعاية المعاقين فكريا ، وقد
حظوا باهتمام أكثر من الإعاقة الجسدية وذلك بسبب اعتقادهم بأن المعاق فكريا يمكن
علاجه .
أما في العصر الإسلامي فقد شهد المعاقون كل مظاهر العون والرعاية والتقبل من
اتمع ، ويشير كثير من المؤرخين الغربيين إلى أن اتمع الإسلامي كان أول اتمعات التي
قدمت الرعاية الحقيقية للمعاقين ، ووفرت لهم كل سبل العيش الكريم والاندماج في اتمع
وبعد ظهور الأفكار الديمقراطية والإصلاحية التي اجتاحت فرنسا وامريكا في القرن
التاسع عشر ، ظهرت أفكار تنادي بتعليم الأطفال المعاقين في مراكز ومؤسسات خاصة ،
فأصبحت الاتجاهات أكثر منطقية وأكثر علمية .
واهتم الأطباء بالإعاقة الفكرية وكان لجهودهم الأثر الأكبر في العناية بالمعاقين فكريا
أثر ملموس في وصف حالة طفل الغابة (أفيرون) (Itard) ، فكان للطبيب الفرنسي إيتارد
٢
الذي عاش في الغابة لسنين عديدة دون أي تفاعل بشري ، وحقق نجاحًا جزئيًا في تغيير
سلوكه التكيفي ، وكان لأعماله دور بالغ في إنشاء المؤسسات الخاصة بالمعاقين فكريا في
بجهود أدت إلى افتتاح فصل (Montessori) أوروبا وأمريكا. كما قامت منتسوري
. للمعاقين فكريا في ولاية إيلاند عام ١٩٨٦
بوضع أول مقياس للذكاء في العالم ، وذلك لوضع (Binet) وقام العالم بينيه
طريقة موضوعية في تشخيص الأطفال ذوي الإعاقة الفكرية ، وتركزت فلسفته في معرفة
حالتهم الفكرية ومدى قدرم على التعلم ، وعني بتنظيم برنامج تعليمي لهم في المدارس
العادية لجعلهم قادرين اجتماعيًا ومهنيًا .
وشهد القرن العشرين تطورًا ملحوظًا في الخدمات المقدمة لذوي الاعاقة ، ومن
- ذلك جهود هيئة الأمم المتحدة بإعلان ( ١٩٨١ ) عامًا للمعاقين وإعلان العقد ( ١٩٨٣
١٩٩٢ )عقد الأشخاص المعاقين ، مما ساهم في ظهور التشريعات الخاصة بالمعاقين ، والتي
تنص على توفير كامل حقوقهم في اتمع .
وبلغت ذروة الاهتمام بالإعاقة الفكرية حينما تأسست الجمعية الأمريكية للتخلف
إذ ، (American Association on Mental Retardation) العقلي
تعتبر من اشهر الجمعيات العلمية في ميدان الاعاقة الفكرية .
وبدأ الاهتمام بذوي الإعاقة الفكرية في المملكة العربية السعودية عام
١٣٩٢ ه ، حيث أنشأت وزارة المعارف أول معهد لتعليم ذوي الاعاقة الفكرية /١٣٩١
القابلين للتعلم بمدينة الرياض ثم توالى فتح المعاهد والبرامج الملحقة بمدارس التعليم العام
للطلاب والطالبات على حد سواء في جميع مدن المملكة.
ب- مفهوم الإعاقة الفكرية :
ظهرت العديد من المصطلحات في القرن الماضي والتي تعبر عن مفهوم الإعاقة
والقصور العقلي ، Mental Retardation الفكرية ومنها التخلف العقلي
، Backward Mental والتأخر العقلي ، Mental Impairment
Cognitive والإعاقة الذهنية ، Deficient Mental والضعف العقلي
. Intellectual Disabilities والإعاقة الفكرية ، Disability
٣
وقد ارتبط مفهوم الاعاقة الفكرية بمفاهيم خاطئة لاتزال بعض منها قائمة في بعض
اتمعات ، ومن هذه المفاهيم الخاطئة أن الفرد ذوي الاعاقة الفكرية مريض فكريا ويصفه
البعض بالجنون ، ويسبب العدوى لمن يخالطه ، وينبغي عزله تمامًا فهو خطر على اتمع
كارمين والمنحرفين ، ولا يجدي معه التعليم أو التدريب فهو عالة على اتمع عديم الفائدة
ج – تعريف الاعاقة الفكرية :
عرفت الاعاقة الفكرية من ميادين المعرفة المختلفة كالطب والتربية وعلم النفس
والاجتماع ، ويعود سبب التنوع في تعريف الاعاقة الفكرية إلى تعدد الجهات العلمية التي
ساهمت في تفسيره ومن أبرزها :
(Medical Definition) : ١- التعريف الطبي
يعتبر التعريف الطبي من أقدم تعريفات حالة الإعاقة الفكرية ، فتركز التعريفات
الطبية على العوامل المسببة للإعاقة الفكرية كالوراثة ، أو الإصابة بأحد الأمراض وما يترتب
على ذلك من عدم كفاءة الجهاز العصبي وضمور أو تلف خلايا الدماغ ، واضطراب في
الوظائف العضوية ، كل ذلك دف تحديد الأساليب الوقائية والعلاجية المناسبة (القريطي ،
مفهوم الإعاقة الفكرية بأنه " حالة من (Tedgold) ٢٠٠١ ) ؛ فيعرف تريد جولد
عدم اكتمال النمو العقلي والتي يكون الفرد فيها غير قادر على تكييف نفسه مع بيئة الأفراد
العاديين بطريقة تجعله دائمًا بحاجة إلى الرعاية والإشراف والدعم الخارجي .
(Psychometric Defention) : ٢- التعريف السيكومتري
ظهر التعريف السيكومتري نتيجة للانتقادات التي وجهت إلى التعريف الطبي الذي
يركز على وصف الحالة ومظاهرها وأسباا دون أن يعطي وصفًا دقيقًا وبشكل كمي
للقدرة الفكرية ،فقد اعتمد التعريف السيكومتري على نسبة الذكاء كمحك في تعريف
الإعاقة لعقلية من خلال مقاييس القدرة الفكرية كمقياس ستانفورد بينيه للذكاء أو مقياس
وكسلر لذكاء الأطفال ، وقد اعتبر الأفراد الذين تقل نسبة ذكائهم عن ٧٥ معاقين فكريا .
(Socail Defeinition) ٣- التعريف الاجتماعي
ظهر التعريف الاجتماعي نتيجة للانتقادات المتعددة لمقاييس القدرة الفكرية وخاصة
ستانفورد بينيه ومقياس وكسلر ، في صدقها وقدرة محتواها على قياس القدرة الفكرية للفرد
٤
، وتأثرها بعوامل عرقية وثقافية واجتماعية الأمر الذي أدى إلى ظهور التعريفات الاجتماعية
التي تتخذ عملية التكيف الاجتماعي محكا أساسيا في تحديد المعاقين فكريا ، ومن أبرز
الذي عرف الفرد ذوي الاعاقة الفكرية على أنه (Doll) تعريفات هذا اال تعريف دول
الذي تتوفر فيه ستة شروط هي :
١- غير قادر على التكيف الاجتماعي
٢- مستوى قدراته الفكرية أدنى من الفرد العادي
٣- الاعاقة تبدأ منذ الولادة أو في سنوات عمره المبكرة
٤- سيكون معاقًا فكريا عند بلوغه مرحلة النضج
٥- يعود سبب اعاقته الفكرية إلى عوامل تكوينية إما وراثية أو مكتسبة
٦- غير قابل للشفاء .
Educational Definition: ٤- التعريف التربوي
وتركز التعريفات التربوية على معايير القدرة على التعلم والتدريب وذلك من أجل
تحديد البرامج التربوية المناسبة لكل حالة ، وتستخدم نسبة الذكاء بوصفها الأساس المعياري
لتحديد مستوى الأداء الوظيفي للقدرة الفكرية ، وبالتالي يصنف ذوي الاعاقة الفكرية
تربويًا إلى قابلين للتعلم وقابلين للتدريب وغير قابلين للتعلم أو التدريب (عبدالباقي ،
من أبرز التعاريف ، حيث عرف الطفل (Ingram) ١٩٩٣ ) ، ويعتبر تعريف إنجرام
٧٥ )على اختبارات الذكاء الفردية - المعاق فكريا بأنه "الفرد الذي تقع نسبة ذكائه بين ( ٥٠
المقننة ، وتمثل هذه الفئة أقل من ٢% من تلاميذ المدارس ، من حيث الذكاء والقدرات
الفكرية .
(American : ٥- تعريف الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي
Association on Mental Retardation (AAMR)
يعتبر تعريف الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي من أهم التعريفات وأكثرها انتشارًا
واستخداما عند تحديد المعاقين فكريا ، وقد تطور وعدل تعريف الجمعية الأمريكية للتخلف
٢٠٠٢ ) ، وينص تعريف ،١٩٩٢ ،١٩٨٣ ،١٩٧٣ ،١٩٦١ ، العقلي في أعوام ( ١٩٥٩
في عام ٢٠٠٢ على أنه " عجز يوصف بأنه AAMR الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي
قصور جوهري في الأداء الوظيفي العقلي والسلوك التكيفي ويظهر جليًا في المهارات التكيفية
٥
المفاهيمية والاجتماعية والعملية ويبدأ هذا العجز قبل سن ١٨ سنة .
واشتمل هذا التعريف على ثلاثة عناصر أساسية للإعاقة الفكرية وهي :
(Intellectual Functioning) ١- الأداء الوظيفي العقلي
ويشير الأداء الوظيفي العقلي إلى قدرة الفرد على التفكير والتخطيط ، وحل المشكلات
التي يواجهها في الحياة اليومية ، والقدرة على التفكير ارد ، وفهم الافكار المعقدة ، والتعلم
بسرعة ، إضافة إلى الخبرات والتجارب التي يمر ا حيث تتمثل هذه الأمور في درجة الذكاء
الذي ينخفض عن المتوسط العام بانحرافين معياريين فأكثر ، إضافة إلى القصور في مهارات
السلوك التكيفي قبل سن ١٨ سنة .
(Adaptive Behavior) ٢ - السلوك التكيفي
ويشمل السلوك التكيفي مجموعة من المهارات المفاهيمية كاللغة الاستقبالية والتعبيرية
والقدرة على القراءة والكتابة ؛ والمهارات الاجتماعية مثل القدرة على تحمل المسؤولية ،
إضافة إلى المهارات العملية المتعلقة بالحياة اليومية كالأكل والشرب والتنقل في البيئة التي
يعيش فيها .
(System Support) ٣- أنظمة الدعم
وظهر مفهوم الدعم والمساندة كبديل لعملية التصنيفات التقليدية لهؤلاء الأفراد ، حيث
ساعد ذلك على عمل تقديم استراتيجيات وخدمات مساندة والتي من شأا أن تعمل على
تحسين حياة هؤلاء الأفراد .
د - تصنيف الاعاقة الفكرية :
هناك تصنيفات متعددة للاعاقة الفكرية والهدف منها هو المساعدة على وضع
وتخطيط برامج وخدمات ملائمة للأفراد ذوي الاعاقة الفكرية ومنها :
التصنيف حسب متغير نسبة الذكاء.
التصنيف حسب البعد التربوي
التصنيف حسب الأسباب
التصنيف حسب الشكل الخارجي
(AAMR, التصنيف حسب الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي ( 2002
٦
١- التصنيف حسب متغير نسبة الذكاء :
ويعتبر من أكثر المحكات شيوعًا في تصنيف الاعاقة الفكرية ، مع ملاحظة أن
الحالات لا تصنف إلا بعد استيفاء شرطين أساسيين هما انخفاض السلوك التكيفي ، وأن
يكون ذلك قد حدث قبل سن الثامنة عشرة من العمر، وتصنف حالات الاعاقة الفكرية
حسب نسبة الذكاء إلى ثلاث مجموعات هي :
mild mental Retardation ١- الاعاقة الفكرية البسيطة
تمثل هذه الفئة نسبة ٨٥ % من الأطفال ذوي الاعاقة الفكرية ، ويطلق عليهم القابلين
٧٠ درجة على اختبارات الذكاء . - للتعلم وتتراوح نسبة الذكاء ما بين ٥٥
moderate mental Retardation ٢- الاعاقة الفكرية المتوسطة
وتمثل هذه الفئة نسبة ١٠ % من الاطفال ذوي الاعاقة الفكرية ، ويطلق عليهم القابلين
٥٥ درجة على اختبارات الذكاء - للتدريب وتتراوح نسبة الذكاء ٤٠
severe mental Retardation ٣- الاعاقة الفكرية الشديدة
وتمثل هذه الفئة نسبة ٥% من الاطفال ذوي الاعاقة الفكرية ، وتتراوح نسبة الذكاء
مابين ٤٠ درجة فما دون على اختبارات الذكاء .
٢- التصنيف حسب البعد التربوي:
الهدف من هذا التصنيف هو وضع التلاميذ ذوي الاعاقة الفكرية في فئات تبعًا
لقدرم على التعلم ، وذلك من اجل تحديد البرامج والخدمات التربوية المناسبة لهم .
وتصنف حالات الاعاقة الفكرية تبعًا لمتغير البعد التربوي إلى ثلاث مجموعات هي :
(Educable Mentally Retarded) ١- فئة القابلين للتعلم
ويقابلون حالات الاعاقة الفكرية البسيطة في التصنيف حسب درجة الذكاء ، وتتراوح
قدرم الفكرية من( ٥٠ إلى ٧٥ ) ، ولهذه الفئة نفس الخصائص الجمسية والاجتماعية لفئة
الاعاقة الفكرية البسيطة ولايستطيع افراد هذه الفئة دراسة المناهج العادية في مدارس التعليم
العام ؛ إذ يتم التركيز على البرامج التربوية الفردية أو مايسمى بالخطة التربوية الفردية
ويتضمن محتوى منهاج فئة القابلين للتعلم ، (IIP) والخطة التعليمية الفردية (IEP)
٧
المهارات الاستقلالية والحركية واللغوية والاكاديمية كالقراءة والكتابة والرياضيات والمهارات
المهنية والاجتماعية ومهارات السلامة. ويتلقون تعليمهم في معاهد وبرامج التربية الفكرية .
(Trainable Mentally Retarded) ٢- فئة القابلين للتدريب
وتوازي هذه الفئة حسب درجة الذكاء فئة الاعاقة الفكرية المتوسطة ، وتتراوح قدرم
الفكرية من ( ٣٠ إلى ٤٩ ) ، ولهذه الفئة نفس الخصائص الجسمية والاجتماعية لفئة الاعاقة
(Pre- الفكرية المتوسطة ،ويتم التركيز على البرامج المهنية وخاصة برامج التهئية المهنية
(Rehabilittion Vocational وبرامجالتأهيل المهني ،Vocational Skills)
. Skills)
(Severely or Profoundly Retardationped) ٣- فئةالاعتماديين
وتوازي هذه الفئة حسب درجة الذكاء فئة الاعاقة الفكرية الشديدة وتتراوح نسبة
الذكاء لهذه الفئة من ٢٩ فما دون ، وتحتاج هذه الفئة إلى عناية تامة وإشراف كامل من
قبل الآخرين ، ويتم التركيز في برامج هذه الفئة على مهارات الحياة اليومية ، ويتلقوا
خدمام في مراكز الرعاية الخاصة .
٣- التصنيف حسب الاسباب :
يعتمد هذا التصنيف على الجوانب الطبية البيولوجية التي تقف وراء حدوث الاعاقة
الفكرية ، ويطلق عليه التصنيف الطبي ، ويهدف هذا التصنيف إلى تحديد نوع العلاج الطبي
المناسب ، وتحديد اجراءات الوقاية من الاعاقة الفكرية .
ومن أهم التصنيفات الطبية تصنيف الجمعية الامريكية للتخلف العقلي :
١- اعاقة عقلية مرتبطة بأمراض معدية ، مثل الحصبة الألمانية
٢- اعاقة عقلية مرتبطة بأمراض التسمم ، مثل إصابة المخ الناتجة عن تسمم الأم اثناء
الحمل بالرصاص .
٣- اعاقة عقلية مرتبطة بأمراض ناتجة عن إصابات جسمية ، مثل إصابة الدماغ اثناء
الولادة أو بعدها .
٤- اعاقة عقلية مرتبطة بأمراض التمثيل الغذائي ، مثل حالات الفينيل كيتون يوريا
والجلاكتوسيما
٨
٥- اعاقة عقلية مرتبطة بخلل في الكروموسومات مثل متلازمة داون .
٦- اعاقة عقلية مرتبطة بأمراض غير معروفة الاسباب تحدث قبل أو بعد الولادة .
٧- اعاقة عقلية مرتبطة بأسباب غير عضوية مثل الاعاقة الفكرية الناتجة عن عوامل اسرية
وثقافية .
٤- التصنيف حسب الشكل الخارجي
يهدف إلى التعرف على حالات الاعاقة الفكرية من خلال المظهر العام ، إذ يعتمد
هذا التصنيف على وجود ملامج ومظاهر جسمية على أساسها يمكن تصنيف هذه الحالات
ومن هذه الأنماط :
(Down Syndrome) ١- متلازمة داون
وتمثل ١٠ % من التخلف العقلي المتوسط والشديد، أو واحد لكل ٧٠٠ حالة من
المواليد، وترجع إلى وجود كروموزوم في الخلية المخصبة ٤٧ بدلا من ٤٦ كرموزوما .
( Hydrocephaly) ٢- حالات استسقاء الدماغ
وهو تراكم السائل النخاعي الشوكي داخل الجمجمة مما يؤدي إلى زيادة الضغط
داخلها فتتلف أنسجة الدماغ ، وتحدث هذه الحالة نتيجة حدوث عدوى كالزهري أو
التهاب السحايا للأم في فترة الحمل .
(Macro cephaly) ٣- حالات كبر الجمجمة
وتتميز بكبر محيط الجمجمة وزيادة حجم ووزن الدماغ نتيجة لزيادة المادة البيضاء
المضافة بالمخ .
(Micro cephaly ) ٤- حالات صغر الجمجمة
وتنشأ نتيجة عدم نمو المخ بدرجة كافية فلا يتجاوز محيط الجمجمة عند إتمام
١٩ بوصة - النمو ١٧
(متوسط الشخص العادي ٢٢ بوصة )، واهم خصائص هذه الحالة النقص الواضح في
القدرة الفكرية .
(Cretinism) ٥- حالات القماءة أو القصاع
ويتصفون بالقصر المفرط ، وقد لايتجاوزون ٧٠ سم ، ويرجع السبب إلى نقص مادة
٩
التروكسين الذي تفرزه الغدة الدرقية)
(AAMR, ٥- تصنيف الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي : ( 2002
هذا التصنيف ( AAMR, تبنت الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي( 2002
،حيث تصنف حالات الاعاقة إلى الفكرية حسب متغيري نسبة الذكاء والسلوك التكيفي
الاجتماعي معًا ، ويشترط أن يكون أداء الطفل واقعًا بين حدود نسبة الذكاء الذي تمثله كل
فئة من فئات الاعاقة الفكرية ، كما يشترط أن يكون أداء الطفل مماث ً لا لأداء الأطفال
(AAMR,ABS) المماثلين له في العمر الزمني على مقياس السلوك التكيفي
وبالتالي تصنف حالات الاعاقة الفكرية إلى :
(Mild Mental Retardation) ١- الإعاقة الفكرية البسيطة
(Moderate Mental Retardation) ٢- الاعاقة الفكرية المتوسطة
( Severe Mental Retardation) ٣- الاعاقة الفكرية الشديدة
(Profound Mental Retardation) ٤- الاعاقة الفكرية الشديدة جدًا
ه - حجم انتشار الاعاقة الفكرية
على الرغم من صعوبة تحديد نسبة الاعاقة الفكرية بشكل دقيق إلا ان معظم الدراسات
تشير إلى أن نسبة الاعاقة الفكرية تقدر في أي مجتمع بنسبة ٣% ، وتقدر نسبة الاعاقة
. % الفكرية بالنسبة للإعاقات الأخرى بنسبة ١١,٢
و- أسباب الاعاقة الفكرية
تنقسم الأسباب المؤدية إلى الاعاقة الفكرية إلى ثلاثة اقسام رئيسية هي :
١- أسباب وراثية : وتشكل ٨٠ % من الأسباب المعروفة للاعاقة الفكرية مثل حالة
. PKU
٢- ظروف الحمل والولادة : وتتضمن الأمراض والمشكلات التي تتعرض لها الأم خلال
فترة الحمل والولادة مثل : الاصابة بالأمراض والالتهابات والتعرض للأشعة ،
وتناول الأدوية الممنوعة ، ونقص التغدية ، وعسر الولادة ، والولادة المبكرة .
٣- الظروف التي يمر ا الطفل بعد الولادة : مثل الأمراض والالتهابات وسوء التغدية ،
١٠
والصدمات وتلوث الهواء ، والماء والظروف الأسرية والاجتماعية السيئة .
خ - خصائص ذوي الاعاقة الفكرية :
سوف يقتصر البحث على وصف خصائص عينة البحث وهم ذوي الاعاقة الفكرية
القابلين للتعلم.
فالخصائص النمائية لذوي الاعاقة الفكرية مشاة لمبادئ النمو العامة للأفراد العاديين
، فمظاهر النمو الجسمي والعقلي والانفعالي ولاجتماعي عملية مستمرة تتأثر بعوامل الوراثة
والبيئة ، وتختلف سرعتها بحسب المرحلة العمرية، ويتشابه الاطفال ذوي الاعاقة الفكرية
القابلين للتعلم مع الاطفال العاديين في النواحي الجسمية والجنسية إلى حد كبير، ويصعب أن
نفرق بين الأطفال العاديين وذوي الاعاقة الفكرية القابلين للتعلم في الطول والوزن والحركة
والبلوغ الجنسي .(الرواجفة ، ٢٠٠٥ ) ، إلا أن لديهم قصور في الاحساس اللمسي وأقل
احساسا بالألم من العاديين ، ولديهم قصور في حاستي السمع والبصر وقد يعانون من
مشكلات حركية مختلفة مقارنة بالأطفال العاديين
الخصائص الفكرية :
وتتضح الفروق بين العاديين والمعاقين فكريا القابلين للتعلم المماثلين في العمر الزمني
في الخصائص الفكرية المعرفية ، وتتمثل في النقص الواضح في قدرة المعاق فكريا على التعلم
من تلقاء نفسه ، وصعوبة القدرة على الانتباه والتركيز على المهارات التعليمية ، إضافة إلى
نقص المعلومات وتدني مستوى التحصيل .
١- البطء في النمو العقلي :
إذ يعتبر من الخصائص الأساسية التي يتصف ا ذوي الاعاقة الفكرية ، فيزداد النمو
العقلي عند الطفل العادي بنفس القدر الذي يزداد به عمره الزمني ، فيزداد سنة عقلية كاملة
في كل سنة زمنية ، بينما الطفل المعاق فكريا ينمو فكريا ثمانية شهورعقلية أو أقل حسب
١٨ سنة ، أما - درجة الاعاقة ، ونجد أن الطفل العادي يكتمل نموه العقلي في سن ١٦
١٢ سنة. - الاطفال ذوي الاعاقة الفكرية القابلين للتعلم فيصل نموهم العقلي ما بين ١٠
٢- القصور في الادراك :
يعاني الطفل المعاق فكريا من قصور في الادراك خاصة في عمليتي التمييز وادراك
١١
المثيرات بحواسه الخمس ، وذلك نتيجة لضعف الانتباه وقصور الذاكرة ، فهم لا يتذكر
الاشياء وتفصيلاا ، وقد يركز على أشياء غير ضرورية .
٣- القصور في الذاكرة :
يعاني الطفل المعاق فكريا من قصور في القدرة على استرجاع المعلومات والخبرات
التي تعلمها في السابق ، سواء في الذاكرة الحسية أو الذاكرة قصيرة المدى أو الذاكرة طويلة
المدى ، ويعد النسيان من أهم المشكلات التي يعاني منها ذوي الاعاقة الفكرية ، فيحتاج
ذوي الاعاقة الفكرية إلى إعادة المعلومات بشكل متكرر وأشكال وأساليب مختلفة
٤- القصور الأكاديمي :
إن العلاقة التي يرتبط ا كل من الذكاء والقدرة على التحصيل يجب ألا تكون
مفاجئة للمعلم ، إذ لا يستطيع الطفل المعاق فكريا مسايرة زملائه العاديين المماثلين له في
العمر الزمني ، فيتصف الطفل المعاق فكريا بضعف القدرة على التحصيل وخاصة في
مهارات القراءة والكتابة والرياضيات .
إلى أن المعاقين فكريا يعانون من ضعف في القراءة (Kirk, ويشير كيرك ( 1988
والكتابة والتهجئة والرياضيات ، ولا يستطيعون الوصول إلى مرحلة التفكير ارد ، وقد
يتقنون بعض المهن اليدوية والرسم .
إن الاطفال ذوي الاعاقة الفكرية القابلين للتعلم لا يمكنهم الاستفادة من البرامج التربوية
في المدرسة العادية بشكل يوازي الطلبة العاديين ، إلا انه يبقى لديهم إمكانية النمو إذا
قدمت لهم فرص التربية الخاصة عن طريق العناية الفردية في المدرسة العادية في الصف العادي
وعن طريق غرف المصادر .
٥- قصور في الانتباه :
الانتباه هو القدرة على التركيز على مثير محدد ، فلا يستطيع الطفل المعاق فكريا
الانتباه لفترة طويلة ، ولا يستطيع الانتباه لأكثر من مثير في آن واحد ، ويتشتت انتباهه
بسرعة ويعود ذلك لضعف مثيرات الانتباه الداخلية لدية ، فهو لا يتعلم من الخبرات التي تمر
به إلا إذا وجد من ينبهه إليها حتى يدرك ويتعلم ، فيواجه الأطفال ذوي الإعاقة الفكرية
مشكلات واضحة في القدرة على الانتباه والتركيز على المهارات التعليمية حيث تتناسب
تلك المشكلات طرديًا كلما نقصت درجة الإعاقة .
١٢
ه السلوك التكيفي :
يعرف السلوك التكيفي بأنه " القدرة على التكيف على المتطلبات البيئية المتمثلة في ثلاثة
انماط سلوكية هي : الوظائف الاستقلالية ، المسؤولية الشخصية ، المسؤولية الاجتماعية "
خصائص السلوك التكيفي فيما يلي :
- يزداد السلوك التكيفي تعقيدًا بازدياد العمر الزمني .
- تعتمد اغلب مقاييس السلوك التكيفي بشكل عام على قياس مجالات محددة للسلوك
، وهي مهارات المساعدة الذاتية ، والمهارات الشخصية ، ومهارات الاتصال المعرفي ،
والمهارات الحركية ، وذلك للأطفال في مرحلة ماقبل المدرسة ، اضافة إلى مجالي المسؤولية
المهنية والمهارات الجماعية للأطفال الأكبر سنًا والمراهقين .
- يتأثر السلوك التكيفي بتوقعات الثقافة التي ينتمي إليها الفرد .
- يتأثر السلوك التكيفي بالظروف والمواقف الخاصة بنشأة الطفل مثل مركزه في الأسرة
أو ترتيبه بين إخوته .
- يعتمد قياس السلوك على ما يقوم به الأطفال أكثر من اعتماده ما يقدرون فعله ،
حيث يرتبط ا لسلوك التكيفي بالممارسات اليومية الفعلية التي يؤديها الأطفال أكثر من
ارتباطه بالقدرات الحقيقية التي يملكوا .
العوامل المؤثرة في السلوك التكيفي :
هناك عدة عوامل تؤثر في السلوك التكيفي ومن أهمها :
١- النضج : ويقصد به معدل اكتساب المهارات النمائية ، فالتفاوت في اكتساب
مهارات النمو قد يؤثر على مستوى السلوك التكيفي لدى الأطفال .
٢- القدرة على التقييم : وهي قدرة الطفل على اكتساب المعلومات من خلال
المواقف التعليمية والتي تؤثر بالتحديد على مستوى السلوك التكيفي .
٣- الكفاءة الاجتماعية : وتتضمن قدرة الطفل على الاستقلال والاعتماد على النفس
والقيام بمهام المركز الاجتماعي ولعب الأدوار الاجتماعية المناسبة .