تعريف اضطرابات النطق والكلام
عدم القدرة علي إصدار أصوات اللغة بصورة سليمة وتدور تلك الاضطرابات حول محتوي الكلام ومغزاه وانسجام ذلك مع الوضع العقلي والنفسي والاجتماعي للفرد المتكلم .
مظاهر اضطرابات النطق والكلام
الكلام لا يسمع بوضوح ويصعب فهمه .
تكثر الأخطاء في تركيب الأصوات لتكوين الكلمات .
بذل جهد كبير أثناء الكلام .
بصورة عامة لا يتناسب كلام الفرد مع سنة وجنسه.
أسباب اضطرابات النطق والكلام
الإعاقة السمعية
تزداد اضطرابات النطق والكلام كمـاً وكيفـاً بـزيادة درجــة فـقـد السمـع , فـقـد يستــطيع الطـفـل سمــاع بعــض الأصــوات دون الأخرى وبالتـالي يمـارس مــا يسمعه فقط .
الإعاقة العقلية
تـزداد اضطـــرابـات النـطــق والكلام بنـقص الـقــدرات الـعقـــلية للطـفــل والتـي تحـد كثيراً مـن قــدرته علــي النطـــق والــكــلام والتــــواصل مــع الآخـرين لفظياً وبشكل واضح.
الأسباب العضوية
قد يرجع السبب في حدوث اضطرابات النطق والكلام إلى إصابة ما في الجهاز العصبي المركزي ويظهر الكلام في هذه الحالة مرتعش وغير متسق والمقاطع الصوتية مفككة وقد تخرج الأصوات بصورة انفجارية أو ينطق الفرد بعض مقاطع الكلمة دون الأخرى .
الأسباب النفسية
العوامل النفسية المسببة لاضطرابات النطق و الكلام
حالات القلق والفزع الشديدة .
حالات المخاوف المرضية كما في الخوف المرضي من الكلام بسبب ضعف الثقة بالنفس .
المشكلات الأسرية والحرمان العاطفي من الوالدين خاصة الأم بسبب الوفاة أو الطلاق.
التدليل والحماية الزائدين أو القسوة الزائدة .
انتقال الطفل من بيئة لأخرى مثل دخول المدرسة .
خلل في أجزاء جهاز النطق
وتتمثل في:
( شق الحلق أو الشفاه , خلل شكل اللسان , تشوه الأسنان )
تصنيف اضطرابات النطق والكلام
توجد العديد من الدراسات المتنوعة والتي تختلف فيما بينها علي تقييم وتصنيف اضطرابات النطق والكلام ومن أهم هذه الدراسات
انتشار اضطرابات النطق والكلام
تختلف اضطرابات النطق والكلام حسب الـجــنس والــعـمــر والــبيئــة فــهنـاك اضطرابات مثل التلعثـم يتــعرض إليهــا الذكـــور أكــثر من الإنـاث والـمراهقـين أكثر من الأطفال وقــد لوحـظ أن بعــض الاضطرابات تزداد مع تقـدم العمــر مـثل التلعثم وعلى العكس من ذلك فإن عيوب النطـــق اللإبـداليـة والـحــذف والإضـافـة غالباً ما تظهر لدى الأطفال ولدى الإناث أكثر من الذكور .
تشخيص اضطرابات النطق والكلام
لكي تتم عملية تقييم وتشخيص اضطرابات النطق والكلام بدقة يلزم اتخاذ الإجراءات التالية
الفحص الطبي
يقوم بـه أطباء متخصصـون يمدونــا بمعلومـات دقيقـة عن الصحة العامــة للـطفـل,تاريخـه الـطبي,مــدي كـفــاءة الحواس, خاصة السمع والبصر كفاءة عملية التنفس ,كفاءة الجهاز العصبـي وخاصــة الأعصاب المسئولــة عـــن عملية الكلام .
الفحص النفسي
أهم المتغيرات العقلية والنفسية ذات العلاقــة بالكــلام أهمهــا مستوي ذكاء الطفــل ,قدرتــه على الإدراك والتـذكر و مـدي الانتبــاه كــذلك قــدرتـه عـلـي التميـيــز البصـري,الــذاكــرة البصرية .
البحث الاجتماعي
وذلك لمعرفة المشكلة وبداية ظهورها ومن الذي بدأ يشعر بها الأسرة , المدرسة, الأطباء ........الخ وكيفية تطورها بالإضافة إلي الظروف الأسرية المــختلفة المحيطة بالطفل فضلاً عن محاولة تحديد بعض أسباب المشكلة
تقييم الكلام
يــقـــوم أخصــائــــي عــــلاج اضطرابــات النطــق والكـــلام بإجراء مقابلة شخصيـة للـطفــل لدراسة حالته بصورة أكثر عمقاً من خلال الاستماع إلي كــلامه التــلقــائي,وتــرديـــد حـــروف التهجـي,ترديد كلـمات تتضـمن الـحروف في مواضـع مختلـفة للكلمة (البداية, الوسط, النهاية)
ذكر كلمات تدل علي صور تعرض علية إذا لم يستــطيع الــقراءة.ويفضـــل استخــدام جهـاز لتســجيل كــلام الــطـفل أثـناء المقابلة وكذلك تسـجيل عينـات من كلامه في مواقف وأماكن مختلفة حيث يـمكن الاستمــاع لـتحليل كـــلام الطفل وتحـديد مواطـن الاضـطـــراب بالضبط ســواء ما يتعــلق(إبــدال أو حذف أو إضافة) أو الصوت(ارتفــاع حدة الصوت, انخفاض حدة الصوت , البحة , الغلظة ,الهمس...الخ)
التعرف المبكر علي اضطرابات النطق والكلام
إن أهمية التعرف المبكر علي اضطرابات الكلام واللغة, وضرورة أن يبــدأ الطفــل الذي يعــاني من أحــد هذه الاضطــرابات أو بعضها في الحصول علي العــلاج قبل أن يصل إلي ســـن المدرسة كلما كان ذلك ممكناً, فعند وجود مؤشر ما أن الطفل يعاني من اضطراب في الكلام أو اللغة فإن الخطوة الأولي تتمثل في التقييم الدقيق والشامل للحالة من جانب احد الأخصائيين في علاج هذه الاضطرابات.
وتتوفر في الوقت الحاضر أساليب مختــلفة للتعرف علي اضطرابات الكلام واللغة الشائعة بين الأطفال في سن المدرسة بالإضافة إلي إحالة الأطفال الذين يشتبه في وجــود اضطرابات لديهم إلي مــراكز السمــع أو مـراكز عــلاج عيوب النطق سواء من جانب الآباء أو بواسطة أحد الأخصائيين(أخصائي السمع,الطبيب,الأخصائي النفسي أو غيرهم) .
وتوجد طريقتان تستخدمان علي نطاق واسع للتعرف
علي اضطرابات النطق والكلام واللغة للأطفال في سن المدرسة
الأسلوب الأول
يتمثل بالملاحظة الدقيقة والمضبوطة التي يقوم بها الــمدرسون للأطفال الدين يبدون انهم يعانون من صعوبات في الكلام .
أما الأسلوب الآخر:
إجراء مسح شامل لمهارات الكـلام واللغة عند جميع التلاميذ في وقـت مبكر من العام الـدراسي تبرز أهمية التعرف على الأطفال ذوي المشــكلات التواصلية في التقليل من انعكاســات هذه الاضطرابات على الجــانب النفسي والسلوكي والاجتماعي والأكاديمي للأطفال .
وفي كلتا هاتين الطريقتين السابقتين يقوم الالكينيكي المتخصص بـ
فـحص مهارات النطق عند كل طفل ومهارات الـصـوت والـمهارات اللغوية بهدف تحديد وجود اضطرابات جوهرية فـي هــذه المهارات وما إذا كان هناك ما يدعو إلي إجراء فـحوصـات أو قياسـات تشخصيه إضافية
كذلك يجري الأخصائي مقابلة مع الطفل بقصد إجراء القياس الإضافي في محاولة لتحديد
نـوع الاضـطـراب ودرجـة وحـدة هــذا لاضطراب,ومحاولة الوقوف علي السبب أو الأسباب التي أدت إلية,بالإضافة إلي ذلك يضع الأخصائي التوصيات التي يراها مناسبة وقد تتضمن هذه التوصيات علاجاً لعيوب النطق أو اللغة بأسلوب فردي أو جماعي والتشاور مع المعلم فيما يتعلق بأفضل الأساليب للتعامل مع المشكلة في أطار المدرسة, أو إحالة الطفل إلي أخصائيين آخرين بغرض إجراء تقييم أكثر شمولا وتحديداًُ
بعد تشخيص الحالة وتحديد نوع الاضطراب ومدي قابليته للعلاج يتم وضع برنامج علاجي يتضمن:
1 – وضع برنامج فرد ي أو جماعي حسب الحاجة
2 – وضع هدف عام للبرنامج
3 – تحديد الأهداف المرحلية والفرعية
4 – اختيار الأنشطة المناسبة للعلاج
5 – تحديد الوسائل المعينة
6 – التعاون والتواصل المستمر مع الأسرة
إعداد
أ / محمد حلمي عبد الوهاب
معهد الأمل بجدة





LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)