إن فصول أو صفوف الدمج لضعاف السمع المعمول بها حاليا في بعض مدارسنا لم تصل إلى المستوى الذي من أجله تم إنشاءها وذلك للأسباب التالية:
1-لاتوجد الكوادر المهيئة للتعامل مع هذه الفئة.
2-لاتوجد الأجهزة التي تتطلبها هذه الفئة.
3-لاتوجد خطط في هذا المجال.
وقد إضطرت بعض المدارس لتطبيق القرار الصادر بإنشاء تلك الفصول أو الصفوف دون إستعداد أو تهيئة للعاملين مما ألحق ضررا بليغا بهذه الفئة الغالية على قلوبنا وإنني إذ أسطر هذه الكلمات من واقع تجربة مريرة وأليمة فأنا أحد أولياء الأمور الذين حباهم الله سبحانه وتعالى ورزقهم بأحد الأبناء الضعاف السمع وبعد بلوغ طفلي سن السادسة لم اتمكن من إيجاد مدرسة مناسبة له لرفضي إدخاله مبعاهد الأمل التي في رأيي المتواضع أنها مكان عزل عن المجتمع ولهذا فقد قمت بإدخال طفلي في مدرسة خاصة وبفضل من الله سبحانه وتعالى تمكن من مسايرة أقرانه الأسوياء وبعد بلوغه عامه الثامن أصبح قادرا على نطق العديد من الجمل أما بالنسبة للسمع فبالطبع يستطيع السمع بواسطة المعينات السمعية المتطورة وفي هذه الأثناء صدر قرار إيجاد فصول الدمج في المرحلة الابتدائية وقد أصبح إبني في الصف الثالث الابتدائي وعند محاولتي إدخاله صفوف الدمج الحكومية تفجأت أن لايوجد سوى الصفين الاول والثاني وأضطررت إلى إدخال أو إعادة إبني للصف الثاني والآن بلغ إبني المرحلة المتوسطة ( ثالث متوسط ) ولكن للأسف الشديد لم يتم إيجاد وحتى تاريخه مدرسة ثانوية بها صفوف للدمج وبالاستفسار من جهات الاختصاص طلب مني الانتظار والله المستعان. أطلت كثيرا ولكن الذي أحاول أن أذكره أنه وخلال دراسة إبني في صفوف الدمج في المرحلتين الابتداءية والمتوسطه لم أشاهد أو ألمس تحسنا في المستوى سواء على صعيد القدرات السمعية والتخاطب أو على صعيد المستوى التعليمي ولهذا فإنني لجأت إلى التعاقد مع إحدى المعلمات الفاضلات المتخصصة في هذا المجال لتأهيل إبني يوميا ولشرح المناهج التعليمية أي أن إبني وصل إلى ماوصل إليه ليس بفضل تلك الصفوف بل إلى أمور خارجية ولهذا فإنني أتساءل أين جهات الاختصاص مما يحدث وهل المطلوب فقط أن نقنع أنفسنا أو الغير أن لدينا برنامجا لهذه الفئة أو أننا فعلا نهتم بتلك الفئة , أترك لكم الاجابة على هذين السؤالين.