مدخل عام إلى الصم وضعاف السمع
E:Amri_g@hotmail.com
Deaf and Hard of hearing أو ً لا : الصم وضعاف السمع
تعد حاسة السمع إحدى الحواس التي أنعم الله بها على الإنسان ، حيث تجعل الإنسان
قادرًا على سماع الأصوات من حوله، وقادر ًا على تعلم اللغة المنطوقة ، وتساهم بفاعلية في
تطور السلوك الاجتماعي ، والنفسي ، والمعرفي للإنسان ؛ إلا أن فقدان السمع يؤثر سلبًا
على تطور الكثير من المهارات لديه .
تشير منظمة الصحة العالمية ( ٢٠٠٨ ) إلى حقائق هامه عن الصمم وضعف السمع
وهي كالتالي :
- يقدر عدد المصابين بالصمم وغيره من مشاكل السمع، في جميع أرجاء العالم، بنحو ٢٧٨
مليون شخص .
- يعيش ٨٠ % من المصابين بالصمم وضعف السمع في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان
المتوسطة الدخل .
- أهم أسباب الإصابة بضعف السمع في البلدان المنخفض ة ، والمتوسطة الدخ ل ، هو الع دوى
التي تصيب الأذن الوسط ى ، والصخب المفر ط ، وسوء استخدام بعض الأدوي ة ، والمشاكل
التي تحدث أثناء الولادة ، والعدوى التي يمكن توّقيها باللقاحات .
٢
- يبدأ ربع حالات ضعف السمع في مرحلة الطفولة.
- يمكن لبرامج الوقاية أن تحد من التعرض للإصابة ، بما لا يق لّ عن نصف حالات ضعف
السمع
- يعد التطعيم ضد أمراض الطفولة، مثل الحصبة ، والته اب السحايا ، والحصبة الألمانية ،
والنكاف، من الأمور الأساسية لتوّقي الإصابة بضعف السمع .
- إ ن الكشف عن ضعف السمع لدى الر ضع وصغار الأطفال ومعالجته من الأمور البالغة
الأهمية لتطور الكلام واللغة .
- يمكن أن تسهم المعينات السمعية المناسبة في تحسين القدرة على ا لتواصل لدى ما لا يقلّ
عن ٩٠ % من المصابين بضعف السمع .
- لا يستفيد من المعينات السمعية في البلدان النامية إ ّ لا شخص واحد فقط من أصل ٤٠
شخصًا ممن هم في حاجة إليها .
من هو الأصم ؟
1996 ) الأصم بأنه الشخص الذي يكون مقدار الفقدان ) Moores يعرف مورس
السمعي لديه ٧٠ ديسبل ، أو أكثر ويعيق فهم الكلام من خلال الأذن وحدها ، وباستعمال
السماعة الطبية أو بدونها .
من هو ضعيف السمع ؟
٣
1996 ) ضعيف السمع ، أو ثقيل السمع ، بأنه: الشخص ) Moores كما يعرف مورس
٦٩ ديسبل ، حيث يسبب صعوبة وليس - الذي يتراوح مقدار الفقدان السمعي لديه مابين ٣٥
إعاقة في فهم الكلام من خلال الأذن وحدها ، وباستعمال السماعة الطبية أو بدونها .
التصنيف وفقًا لدرجة الفقدان السمعي :
1996 ) أنه يمكن تصنيف الصم وضعاف السمع ، وفق أربعة ) Moores يشير مورس
مستوىات ، وهذه المستوىات حسب درجة الفقدان السمعي والخدمة التربوية التي يمكن
تقديمها في كل مستوى :
المستوى الأول :
٥٤ ديسبل ، والشخص في هذا التصن يف لا يتطلب صفًا خاصًا أو - فقدان سمعي من ٣٥
مدرسة خاصة ، ولكن يحتاج إلى مساعده سمعية ، ونطقية خاصة ٠
المستوى الثاني :
٦٩ ديسبل ، والشخص وفقًا لهذا التصنيف يحتاج إلى صف خاص ، - فقدان سمعي من ٥٥
أو مدرسة خاصة ، كما يحتاج إلى مساعدة في النطق ، والسمع ، واللغة ٠
المستوى الثالث :
٨٩ ديسبل الشخص في هذا التصنيف يحت اج إلى صف خاص ، أو – فقدان سمعي من ٧٠
مدرسة خاصة ، بالإضافة إلى مساعدة خاصة في مجالات النطق ، والسمع ، واللغة ، وفي
الجانب الأكاديمي ٠
المستوى الرابع :
٤
فقدان سمعي أكثر من ٩٠ ديسبل فما فوق ، الشخص يحتاج إلى صف خاص أو مدرسة
خاصة ، بالإضافة إلى مساعدة خاصة في مجالات نطقية ، وسمعية ، ولغوية ، وتربوية
ثالثًا :أثر الإصابة بالصمم على جوانب النمو المختلفة :
مما لا شك فيه أن إصابة الشخص بالصمم سوف يكون أثره واضحًا على العديد من
جوانب النمو المختلفة : اللغوية ، والاجتماعية ، والنفسية ، والأكاديمية ؛ إلا أن هذا الأثر
يختلف بين ا لأشخاص الصم ، وضعاف السمع ، وفقًا للعديد من العوامل ، مثل : نوع الصمم ،
والعمر عند الإصابة ، درجة الفقدان السمعي ، وسبب الإصابة ، والتدخل المبكر .
وقد أشار ثابت ( ٢٠٠٧ ) إلى أن الأشخاص الصم وضعاف السمع لا يمثلون فئة متجانسة
فكل شخص له خصائص مختلفة عن الآخر ، وللدلالة على أثر الفقدان السمعي على الفر د
وآخرون دراسة قامت فيها بإجراء تقويم تعليمي نفسي مكث ف لأربعي ن Davis أجرت ديفيز
١٨ ) عامًا للوقوف على تأثير فقدان السمع ، - مفحوصا من الصم تتراوح أعمارهم بين ( ٥
والعمر ، وعوامل أخرى على مستوى الذكاء ،و اللغة، والأداء الأكاديمي، والسلوك الاجتماعي .
وقد استخدم الباحثون في هذه الدراسة بطارية مكونة من عدد من الاختبارات التعليمية النفسية ،
واختبارات الذكاء المقننة ، وبالرغم من أن النتائج أشارت إلى وجود تباين كبير في أداء أفرا د
العينة ، إلا أن الباحثين توصلوا من خلال الدراسة إلى استنتاج مفاده : إن أقل فقدان للسمع من
شأنه أن يجعل الفرد معرضا للاضطرابات اللغوية ، والتعليمية .
وبصفة عامة يلخص الباحث أثر الإصابة بالصمم على جوانب النمو في الخصائص التالية :
٥
١- الخصائص اللغوية للأصم :
يعتبر النمو اللغوي أكثر مظاهر ال نمو تأثرًا بإصابة الشخص بالصمم ، أو ضعف السمع ،
ومما يدلل على هذا الأثر؛ انخفاض أداء الصم على اختبارات الذكاء اللفظية مقارنة مع أدائهم
على اختبارات الذكاء الأدائية ، ويشير هالاهان ، و يمكن تحديد ثلاثة آثار سلب ية للصمم على
النمو اللغوي ، وخاصة للأشخاص الذين يولدون صمًا وهي :
أ- إنه لا يتلقى الطفل الأصم أي رد فعل سمعي من الآخرين ، عندما يصدر أي صوت من
الأصوات ٠
ب- لا يتلقى الطفل الأصم أي تعزيز لفظي من الآخرين عندما يصدر أي صوت من الأصوات.
ج – لا يتمكن الطفل الأصم من سماع النماذج الكلامية -التغذية الراجعة - من قبل الكبار لكي
يقلدها ٠
وهذا يعني أن الطفل الأصم محروم من معرفة نتائج ، أو ردود أفعال الآخرين ، نحو
الأصوات التي يصدرها ، وقد يكون هو السبب في توقف الطفل عن إصداره للأصوات التي
يقوم بها في مرحلة المناغاة .
كما تتأثر مظاهر النمو اللغوي بدرجة الفقدا ن السمعي ، فكلما زادت درجة الفقدان
السمعي كلما زادت المشكلات اللغوية ، والعكس صحيح ، وقد يواجه الأشخاص الصم ، أو
ضعاف السمع ذوو الف قد السمعي البسيط مشكلات في سماع الأصوات المنخفضة ، أو البعيدة
، أو في فهم موضوعات الحديث المختلفة ، كما يواجهون مشكلات لغوية تبدو في صعوبة
سماع وفهم ٥٠ % من المناقشات الصفية ، وتكوين المفردات اللغوية ، في حين يواجه
الأشخاص ذوو الفقد السمعي المتوسط ، مشكلات في فهم المحادثات ، والمناقشات الجماعية ،
٦
وتناقص عدد المفردات اللغوية وبالتالي صعوبات في التعبير اللغوي في حين يواجه الأشخاص
ذوو الفقد السمعي الشديد مشكلات في سماع الأصوات العالية وتمييزها ، وبالتالي مشكلات
في التعبير اللغوي .
٢- الخصائص العقلية للأصم :
الأداء العقلي للصم يشبه في توزيعه وانتشاره ذكاء السامعين ،وأن الصم لا توجد لديهم
عيوب ذكائيه ، كما أنه لا يوجد دليل على أن التطور المعرفي ، والذكائي لديهم هو أقل من
السامعين ، والصم يقومون بالوظائف المعرفية ضمن المدى الطبيعي للذكاء .
وهناك تشابه عمليات التفكير ب ين الأطفال السامعين والصم على الرغم من الصعوبات
التي يواجهها الصم في التعبيرعن بعض المفاهيم وخاصة المفاهيم المجردة ، كما أضاف :
إن الفروق في الأداء بين الصم والسامعين تعود إلى النقص الواضح في تقديم تعليمات
اختبارات الذكاء ، وخاصة اللفظية لدى الصم، لا إلى القدرات العقلية .
و في دراسة هدفت إلي التعرف بشكل عام علي صورة النمو العقلي (المعرف ي)
ومراحله- كما َتصورها جان بياجي ه-لدى عينة سعودية من التلاميذ الصم والسامعين ،وقد
أوضحت نتائج الدراسة ، إن التلاميذ السامعين يتفوقون على أقرانهم الصم (من نفس الفئة
العمرية) في النمو العقلي، وبخاصة في الفترة التي تتكون فيها المفاهيم المتعلقة بهذا النوع
من النمو، وفي الحالات التي لم تظهر فيها فروق بين هاتين المجموعتين فإن أفرادهما في
الغالب، إما أنهم لم يصلوا بعد إلي مرحلة النمو العقلي، أو أنهم قد اجتازوها بالكلية .
كما ان هناك ثلاث دراسات هامة شملت ثلاث مراحل زمنية من القرن العشرين تناولت
ذكاء الصم وكانت كالتالي :
٧
وبترسو ن pintner المرحلة الأولى : في الربع الأول من القرن العشرين حيث أشار بنتنر
إلى أن متوسط ذكاء الصم أقل من ٦,٤ سنوات إذا ما قورن بأقرانهم التلاميذ patterson
السامعين . كما أشار إلى أن درجة ذكاء الصم في اختبارات بينيه للذكاء تدور حولها شكوك
نتيجة اعتماد هذا الاختبار على الجانب اللفظي ، بالإضافة إلى جوانب ثقافية أخرى للاختبار .
بتحليل دراسات Brutton وبرتون Myklebust المرحلة الثانية : قام كل من مايكل بست
كل من باينتنير وباترسون وقد برهنا على أن ذكاء الصم ليس أقل من أقرانهم السامعين
والخلاصة أن الصم يجدون صعوبة في التفكير المجرد ٠
عام ١٩٦٧ م بتحليل ٣١ دراسة أجريت على الصم من Vernon المرحلة الثالثة : قام فيرنون
١٩ سنة ٠ - عام ١٩٣٠ م إلى عام ١٩٦٦ م لحوالي ٨٠٠٠ أصم تتراوح أعمارهم مابين ٣
وأشارت النتائج إلى الآتي : ١٣ دراسة مابين المتوسط ، وأعلى من الم توسط ، و ٧ دراسات
إلى: عدم وجود فروق ذات دلاله إحصائية و ١١ دراسة أقل درجة ٠
والخلاصة التي توصل إليها الباحثون ه ي: إن الصم لا يختلفون عن السامعين في الذكاء
، ولكن الجوانب اللغوية في مقاييس الذكاء هي التي يجد الصم صعوبة فيها .
٣- الخصائص الأكاديمية والتحصيلية للأصم :
أن تأثير الصمم على التحصيل الأكاديمي يعتمد على عدة عوامل من أهمه ا: درجة ونوع
الفقدان السمعي ،العمر ع ند الإصابة بالفقدان السمعي ، ووجود إعاقات مصاحبة ، ونوع
التعليم المدرسي المقدم ، بالإضافة إلى مدى الدعم المتوفر في كل من المنزل والمد رسة ،
كماأن انخفاض مستوى التحصيل للصم يعود أساسا إلى وجود مشكلة لغوية،ويعتمد على
٨
القدرة على التواصل مع الأشخاص الآخرين،والإصابة بالصمم تؤثر سلبا في المهارات اللغوية
واللفظية ويظهر جليًا في مهارات القراءة والكتابة واللغة المنطوقة .
كما ا ن تأثير الصمم ع لى مستوى المقدرات القرائية في دراسة مقارنة أجراه ا بين
التلاميذ الصم من جهة ، والتلاميذ السامعين من جهة أخرى في المرحلة الابتدائية ،
والمتوسطة بمدينة الرياض ، وتم تطبيق اختبار المهارات القرائية واستمارات البيانات
وأظهرت التحليلات الإحصائية : إن هناك فروقًا داله إحصائيا في درجات المهارات القرائية
المختلفة بين الصم والسامعين لصالح السامعين ، كما أشارات النتائج بأن الفرق في مستوى
المقدرات القرائية لا يقل عن ٣ سنوات دراسية ، كما أظهرت النتائج أن طول مدة سنوات
الدراسة يؤدي إلى تقدم في مستوى غالبية المهارات القرائ ية التي تم تقويمها لدى عينة الص م
و هناك العديد من العوامل البيئية المنزلية تلعب دوراً مهمًا في رفع مستوى التحصيل لدى
التلاميذ الصم حيث من المحتمل بالنسبة لتلك الأسر التي تقوم بالأمور التالية أن يرتفع
مستوى تحصيل أطفالهم الصم وهذه الأمور هي :
١- أن تكون الأسرة أكثر فعالية ، ومشاركة في تعليم الطفل .
٢- أن تسعى في سبيل الحصول على معلومات تتعلق بحالة الطفل حتى تتمكن من توفير
الإرشاد اللازم له .
٣- أن تتوقع منه مستوى مرتفعًا من التحصيل ، وأن تشجعه على تحقيق ذلك .
٤- أن تعامل الأسرة الأصم معاملة طبيعية كأي فرد من إفراد ا لأسرة دون الإفراط في
الحماية.
٥- أن تشترك مع الطفل في مجتمع الصم .
٩
٤- الخصائص الاجتماعية والانفعالية للأصم :
لا يمثل الصم فئة متجانسة فلكل فرد منهم خصائصه الفردية والشخصية الت ي ترجع عادة
إلى اختلاف نو ع ودرجة الفقدان السمعي ، وعمر الفرد عند الإصاب ة ، واستجابة الوالدي ن
والوسط الأسر ي ، وطبيعة الخدما ت ، والرعاي ة الأسرية ، والتربوية التي توفر ت له ، إضافة
إلى عوامل أخر ى ، ونظرًا لصعوبات ا لتواصل اللفظي الضرورية لإقامة علاق ات اجتماعية
يحاول الصم تجن ب مواقف التفاع ل الاجتماعي الجماعي ويميلون إلى مواقف التفاعل الفردية،
كما يميل الذين يعانون من فقدان سمعي شديد إلى إقامة علاقاتهم الاجتماعية مع أمثالهم .
ويتأثر التكيف النفسي ولاجتماعي للصم بشكل كبير بالسياق الاجتماعي ، حيث توصف
عملية التواصل مع الطفل الأصم بأنها محدودة وتتطور ضمن الأسرة لذلك فأن الصم يواجهون
صعوبات في تكوين أصدقاء ، وتكون فرصهم محدودة في التفاعل مع اقرأنهم بسبب ما
تفرضه مشكلات التواصل لديهم .
ثالثًا : طرق التواصل مع الصم وضعاف السمع :
شهدت تربية وتعليم الصم ، وضعاف السمع ، جد ً لا كبيرًا حول أفضل طرق التواصل مع
هؤلاء الأفراد ، وبذلت جهود ك بيرة من قبل العديد من الباحثين خلال العقد الماضي بهدف
تحديد أفضل الطرق المناسبة للتواصل مع الصم وضعاف السمع ومعظم الاختصاصيين يؤكدون
أنه لا توجد طريقة محددة تناسب كل الأطفال الصم ، وضعاف السمع ، وإنما يعود الأمر إلى
مجموعة من العوامل ومن بينه ا: درجة الفقدا ن السمعي ، وقدرة الفرد على الاستفادة من
البقايا السمعية ، والعمر ع ند الإصابة بالصمم ، وطريقة التواصل التي تفضلها الأسرة ،
والمتاح من الخدمات والتدريب .
١٠
وسوف يتناول الباحث في هذا الجانب أهم أساليب التواصل التي تستخدم مع الصم ،
وضعاف السمع على النحو التالي :
: ( Sign Language) : ١- لغة الإشارة
وهي عبارة عن نظام لغوي يعتمد على استخدام رموز يدوية لإيصال المعلومات للآخرين
، وللتعبير عن المفاهيم ، والأفكار ، وتعتبر لغة الإشارة ه ي: اللغة المكتسبة والمفضلة
لمجتمع الص م. كما أن لغة الإشارة ليست لغة ع المية كما يعتقد البعض ، فكل دوله لها لغة
إشارة خاصة بها وتعتمد لغة الإشارة اعتمادًا كبيرًا على التواصل البصري ، بالإضافة إلى أنها
لا تشتمل على اللغة الملفوظة أثناء استخدامه ا ٠ ويمكن إيجاز بعض الأسس التي تبنى عليها
لغة الإشارة في التالي :
١- شكل الكف : حيث إن شكل الكف يختلف من إشارة إلى أخرى مثل إشارة كلمة (تفاحة )
وإشارة كلمة (سنة ) ٠
٢-حركة اليد أو اليدين : هناك بعض الإشارات تتطلب أداء الحركة بيدين كإشارة لماذا والتي
يتم تنفيذها من خلال فتح أصابع اليد اليسرى ، ويتم طرق كف اليد اليمنى ما بين الإبهام
ومجموعة الأ صابع الأربعة للدلالة على السبب ٠ ولكن إشارة ( كلمة أن ا) تتطلب يدًا واحده
والتي من خلالها تتم الإشارة إلى اتجاه الجسم .
٣- اتجاه الكف : مثل الإشارة لحرف الباء ورقم واحد حيث تكون متعاكسة .
٤- مكان الإشارة : كما هو معلوم أن لكل إشارة مكانها أثناء الحركة فإشارة قلب مث ً لا تنفذ
بالإشارة إلى القلب ٠
٥- تعبيرات الوجه والكتفين وسائر أعضاء الجسم : وتشمل تعبيرات العينين ، والفم والرقبة
، و تشتمل لغة الإشارة على النظم اللغوية الخمسة من حيث دلالات الألفاظ ،النظام التركيبي ،
١١
والنظام الصوتي ، والنظام المورفولوجي الص رفي ، والنظام اللغوي الاجتماعي ، وفي نفس
السياق يمكن الحديث أيضا عن طريقة مسانده للغة الإشارة ، أو ما يعرف بالأبجدية الإصبعية
وتشمل استخدام اليد لتمثيل الحروف الأبجدية ، ومن النادر استخدامها (Finger Spelling)
بمعزل عن لغة الإشارة . ويمكن استخدامها في تقديم بعض المصطلحات والمفاهيم الجديدة
والأسماء التي لا توجد لها إشارات متعارف عليها من قبل مجتمع الصم .
وفي مجال لغة الإشارة في الوطن العربي قام الاتحاد العربي للهيئات العاملة في رعاية
الصم عام ٢٠٠١ م و بالتنسيق والتعاون مع المنظمة العربية للتربية ، والثقاف ة والعلوم ،
والجامعة العربية ، ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بإصدار قاموس أشاري موحد للصم
،يضم ألف وخمسمائة مصط لح إشاري تقريبًا كما تم إصدار جزء ثان للقاموس الإشاري ، وتم
الانتهاء من إعداد مفرداته ، و ُ طبع في قطر عام ٢٠٠٥ م .
كما إنه سبق ذلك توحيد أبجدي ة الأصابع الاشارية العربية على مستوى الأقطار العربية في
الندوة العلمية الثالثة للهيئات العاملة في رعاية الصم المنعقدة في دمشق عام ١٩٨٤ م .
: (Oral Method ) ٢- الطريقة الشفهية
وتشمل هذه الطريقة في التواصل استخدام قراءة الكلام ، أو التدريب السمعي ، أو
تدريبات النطق .
Speech Reading ) ٣- قراءة الكلام
ويقصد بقراءة الكلام تفسير التواصل المنطوق بصريًا وتعتمد طريقة قراءة الكلام على
عاملين هما :
- الإدراك البصري : ويعني به قدرة الأصم على رؤية حركة الفم ، واللسان والفكين ، وأيضًا
ملاحظة تعبيرات الوجه المرتبطة بالموقف ٠
١٢
- الإدراك اللمسي : ويتطلب من الأصم وضع يده على فم أو أنف أو حنجرة المتحدث بحسب
طبيعة مخارج الحروف الهجائية ، وذلك بهدف إحساسه بالاهتزازات ، والذبذبات الصادرة من
تلك الأجزاء عند النطق أثناء التدريب .
وقراءة الكلام مصطلح أكثر شمولية من قراءة الشفاه ، ويستطيع الشخص في قراءة
الكلام استخدام عدد من العناصر البصر ية المساعدة في فهم كلام الشخص المتحدث ومنها
الإيماءات ، وتعبيرات الوجه ، المعلومات التي ترد في الموقف ، الحواس ، والمثيرات
البصرية والحسية والحركية .
رابعًا : الفلسفات المستخدمة في تعليم الصم وضعاف السمع :
: ( Auditory-oral approach) ١- المنحى السمعي الشفهي
هذا المنحى يستند على المبدأ الذي يؤكد على أن كثيرا مًن الأطفال الصم وضعاف السمع
يمكن أن يتعلموا الاستماع ، والكلام من خلال التدخل المبكر، والتدريب الثابت وذل ك لتطوي ر
إمكانياتهم السمعية . كما يهدف إلى مساعدة هؤلاء الأطفال ليصبحو ا مواطني ن مشاركي ن
مستقلين في المجتمع ، ويقوم المنحى السمعي – الشفهي- على فلسف ة أن اكتسا ب اللغة
المنطوقة بشقيها التعبيري والاستقبالي يعتبر هدًفا طبيعيًا ومنطقيا للأطفال الصم وضعاف السمع
كما أنه يستند على الطرق التقليدية في تنمية مهارات التواصل الشفهي، والت ي تعتم د على
الاستفادة من البقايا السمعية واستخدامها وقراءة الكلام كعامل أساسي ف ي تنمي ة مهارا ت
التواصل الشفهي . كما أن برامج المنحى السمعي الشفهي تمنع لغة الإشارة ، وإن وجد أن
بعض الأطفال الصم وضعاف السمع الذين يتلقون تعليمهم وف ً قا للمنحنى السمعي الشفهي يتجهون
إلى لغة الإشارة كلغة ثانية عند الحديث مع أقرانهم الصم الذين يستخدمون لغة الإشارة ، ويهتم
١٣
المنحى السمعي - الشفهي بتوفير البيئة التي تساعد وبشكل كبير على تعزيز مهارات التواص ل
باستخدام اللغة المنطوقة بشكل مكثف في المدرسة ، والمنزل ليتمكن من استخدام مهارات
التواصل وتعميم ذلك في كل المواقف ، ويساعد هذا المنحى في دمج التلاميذ في مدارس التعليم
.
: ( Auditory-verbal approach ) ٢- المنحى السمعي -اللفظي
ويقوم هذا المنحى على فلسفة تؤكد حق ك ل الأطفال الص م ، وضعاف السم ع ، في التعليم
والاستماع، والتواص ل ، من خلال اللغة المنطوقة ، وفق مجموعة من المبادئ والتطبيقات .
كما تؤكد على مبادئ هامة هي الاكتشاف المبكر للفقدان السمعي، والاستخدام المبكر للمعينات
السمعية أو زراعة القوقعة و مشاركة الأسرة منذ فترة مب كرة في تنمي ة وتطوير مهارات
السمع والكلام لدى أطفالهم الصم أو ضعاف السمع ويعرف المنحى السمعي - اللفظي على أنه
عبارة عن تطبيق وإدارة التكنولوجيا، والاستراتيجيات، و التقنيات ،و الإجراءات لتمكين الأطفال
الصم وضعاف السمع، ليتعلموا السمع، وفهم اللغة المنطوقة، لكي يستطيعوا التواصل من خلال
استخدام الكلام فقط . وفي هذا المنحى يتعلم الأطفال كيف يستخدمو ن المعينا ت السمعية ، أو
القوقعة الإلكترونية لتساعدهم على سماع أصواتهم، وأصوات الآخرين من حولهم ، وأصوا ت
البيئة ليتم بعد ذلك التواصل من خلال المحادثة بشكل واضح ، وتجدر الإشارة هنا إلى أن
فلسفة المنحى السمعي- اللفظي- تستند على إتباع نفس مراحل النمو الطبيعية للغة والكلام عند
الطفل السامع . حيث تشجع الوالدين والأخصائيين على دمج واستخدام السمع .
: (Total Communication ) ٣- التواصل الكلي
١٤
ظهر التوا صل الكلي في أواخر الستينات في الولايات المتحدة الأمريكية ، بواسطة معلم
ويتضمن هذه الأسلوب استخدام كافة أساليب التواصل – ،( Roy K.Holcomb) الصم روي
كل على حدة – مثل لغة الإشارة ، والأبجدية الإصبعية ، والأساليب الشفهية وغيرها .
ونتيجة لكثرة طرق تدريس الصم والتواصل معهم وتباين وج هات النظر حولها ، اتجه
المهتمون وذوو العلاقة بالصم إلى البحث عن أسلوب تواصل مناسب يلبي حاجات الصم
ويسهل تواصلهم مع أقرانهم السامعين ، توصلت هذه الجهود إلى الوصول إلى أسلوب
التواصل الكلي ، والذي انتشر بشكل كبير في جميع أنحاء العالم ، على الرغم من إساءة فهمه
وأكد على أن ( Roy K.Holcomb) وتطبيقه منذ بدايته ، والتي وضحها روى هولكومب
التواصل الكلي بمفهومه الصحيح يعني استخدام الأسلوب الأمثل لكل طالب على حدة وليس
استخدام كل الأساليب في نفس الوقت .
: (Bilingual-Bicultural Education) ٤- التعليم ثنائي اللغة ثنائي الثقافة
كانت بداية ظهور ثنائي اللغة ثنائي الثقافة حيث إنه في الثمانينات كانت السويدية
ُتستخدم كأسلوب تواصل في مدارس الصم إلى أن أق ر (Signed Swedish) الإشارية
البرلمان السويدي في عام ١٩٨١ م قانونًا يؤكد على أن لغة الإشارة السويدية هي اللغة الأولى
والطبيعية للصم في السويد ، وبالتالي أحقية الصم لإتقان المهارات اللغوية للغة الإشارة واللغة
(Swedish Sign Language-SSL السويدية ، مما أدى إلى أن تصبح لغة الإشارة السويدية
هي اللغة التي تستخدم لتدريس الصم في السوي د ، وتم تطبيق هذا الأسلوب فعليًا في بداية
الثمانينات وهو الآن يطبق في الكثير من دول العالم مثل السويد ،و الدنمارك، واليابان،
والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا ، ويقوم هذا الأسلوب على أساس أن لغة الإشارة هي اللغة
١٥
الطبيعية والأولى للطفل الأصم، وحق من حقوقه، واستخدامها لتدريس الأصم لغة المجتم ع
الذي تعتبر لغة ثانية للاصم ،كما يبنى على ضرورة تعريف الطفل الأصم بثقافة الصم وثقافة
المجتمع الذي يعيش في ه. كما أن ه ذا الأسلوب يعطي مرتبة متساوية لكل من لغة الإشار ة،
وثقافة الصم ،وثقافة ولغة المجتمع الكبير الذي يعيش فيه الأص م . كما أن هناك بعض
preview-view- الاستراتيجيات التي يمكن العمل بها داخل هذا الأسلوب مثل استراتيجية
نظرة عامة تمهيدية- دراسة- مراجعة ، وهناك أيضا استراتيجيات للفصل ما بين review
لغة الإشارة واللغة العربية.
كما يوجد قواعد هامة للتعليم الثنائي للتلاميذ الصم، منها احترام لغة الطفل الأصم، وهي
لغة الإشارة ، وأن يتضمن التدريس معلومات عن ثقافة الطفل الأصم ، وأن تستخدم لغة
الطفل الأصم لتساهم في زيادة فهم المعلومات المقدمة له ، وتنمية استراتيجيات لعملية الانتقال
من لغة الإشارة إلى اللغة العربية والعكس ، والتم كن من معرفة اللغة واستخداماتها في أكثر
من موقف ومكان ، والاهتمام بزيادة المعرفة بلغة الطفل الأصم .





LinkBack URL
About LinkBacks
Speech Reading ) ٣- قراءة الكلام
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)