السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اليكم هذ البحث الذي يتناول داء او مشكلة سرقة الاطفال مفسر من خلال نظرية نفسية
منقول وشكرا
المملكة العربية السعودية
جامعة الملك عبدالعزيز
برنامج الدبلوم التربوي
عنوان البحث
اقتراحات نظرية بياجية في تناول مشكلة السرقة لدى الأطفال في سن 8سنوات (ذكور)
الاسم : محاسن ابوالحسن السيد
طالبة ماجستير توجيه وإرشاد السنة الأولى
بكالوريوس دراسات إسلامية
دبلوم عالي تربية خاصة
تخصص إعاقة عقلية
الفهرس
الموضوع-----------------------------------------------------------------------------الصفحة
مقدمة.---------------------------------------------------------------------------------3.
نبذة مختصرة عن بتاجية ---------------------------------------------------------3.
مبادئ ومسلمات النظرية.------------------------------------------------------3-9.
تعريف المشكلة -----------------------------------------------------------------9.
تطبيق النظرية على المشكلة.-----------------------------------------------9-12.
أسباب ودوافع السرقة------------------------------------------------------------------12-14.
العلاج-------------------------------------------------------------------------------14-15.
الايجابيات والسلبيات ومناسبة النظرية لحل المشكلة-------------------------15-16
الخاتمة.--------------------------------------------------------------------16
المراجع.--------------------------------------------------------------------16
مقدمة:-
تعتبر نظرية جان بياجيه (النظرية المعرفية) من أهم النظريات التي تكلمت عن النمو العقلي المعرفي للعمليات الذهنيه لدى الأطفال ، فقد ساعدت النظرية في فهم وتفسير تفكير الأطفال مما يساعدنا في حل بعض المشكلات السلوكية التي يتعرض لها الأطفال كمشكلة السرقة لدى الأطفال في عمر (8 ) سنوات فيمكن تقديم تفسيرا لسرقة الأطفال من خلالها.
نبذة مختصرة عن بياجية :
ولد عام 1896م بسويسرا , اهتم بالطريقة التي تعمل بها البيئة الطبيعية وهو لا يزال في سن مبكرة ,كتب مقالته الأولى وهو في سن الثالثة عشر ونال الدكتوراه في علم الأحياء وهو في الثانية والعشرين وفي سن الخامسة والعشرين أصبح مديرا للدراسات في معهد جان جاك روسو في جنيف ونشر بعد ذلك بثلاث سنوات , كتاب اللغة والفكر عند الطفل , وكتاب الحكم والتفكير الاستدلالي عند الطفل لتحديد أوجه الاختلاف في التفكير مابين الطفل والإنسان البالغ , وكيف يتطور نمو تفكير الطفل في اتجاه أنماط تفكير البالغين , وفي عام 1955م أسس بياجيه المركز الدولي لدراسة المعرفة الوراثية في جنيف , وبعد اعتزاله من رئاسة المعهد , ظل أستاذ فخريا في الجامعة من أهم كتبه كتاب علم الأحياء والمعرفة عام 1967م والذي كان قد وضع خلاصة له عام 1918م كرسالة في الحياة يتحدث فيه عن العلاقة بين التطور البيولوجي والنمو الفردي , وقارن بين العملية التي تستطيع الكائنات الحية بموجبها أن تتكيف مع التغيرات في بيئتها من جهة والعملية التي يستطيع الأطفال بموجبها من فهم أكثر للعالم الذي يعيشون فيه من جهة أخرى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
مبادئ ومسلمات النظرية:-
*يرى أن ما ينظم نمو الذكاء ھو نفس العملیات التي تحدد الشكل العام
للإنسان ، والتغیرات في فسیولوجیة جمیع الأنظمة الحیة .
* يؤكد على الوصف الدقیق لمستويات الفھم أو مراحل.
* من خلال مبادئ الموازنة يستطیع الإنسان أن يكون فھما أكثر دقة للعالم من حوله ، وھذه ھي مبادئ التعلم من وجه نظر بیاجیه .
* النمو المعرفي حصیلة التفاعل بین عوامل النضج البیولوجي والبیئة الطبیعیة والاجتماعیة والتوازن . لأن الطفل يكتسب من خلال ھذا التفاعل الخبرات المباشرة الناتجة عنه ، ويتعلم كیف يتعامل مع ھذه البیئة ، ويكتسب
أنماطا جديدة من التفكیر بدمجھا في تنظیمه المعرفي ، وقد تسقط ما قبلھا
من الأنماط الأقل نضجا أو تعدلھا لتنتظم داخل النمط الجديد .
* التطور المعرفي لیس تطورا بل كیفي في أسالیب التفكیر ووسائله ، يخضع لتتابع متدرج ، له فئات أعمار تقريبیة لكل منھا خصائص ممیزة .
* لا يمكن تعلم المفھوم المحدد إلا إذا كان الطفل قد اكتسب الكفاءة العقلیة للربط بین المعلومات المتناثرة وھذه الكفاءة تنجم عن عملیة التجريد التأملي التي تعتمد على تطوير الذكاء الذي يتجاوز نطاق الخبرة بالمفاھیم المتشابھة . وتطور الذكاء كنظام وظیفي يضع الحدود لما يمكن أن يتم تعلمه.
* التطور عملیة زيادة الوعي بین من يعرف وما يعرف ، عبر سني العمر نحو الشعور ( الوعي ) ، و ھو ازدياد حساسیة الإنسان للطريقة التي تستطیع بھا نشاطاته وأفكاره الإسھام في إقامة بناء إيجابي أكثر مرونة وتكیفا لھذا العالم بصرف النظر عما إذا كان لھذا الوعي أية علاقة بالحقیقة المطلقة أم لا .
*من القضايا الرئیسیة أن التعلم الذي له معنى أو التعلم الحقیقي ، ھو التعلم الذي ينشأ عن التأمل أو التروي فالتعزيز عند بیاجیه لا يأتي من البیئة كنوع من الحلول بل أن التعزيز ينبع من أفكار المتعلم ذاته .
* بالنسبة لقضیة قیاس التعلم فإن نظرية بیاجیه أقرب إلى نظرية تولمان منھا إلى نظرية ھل ، فالطفل عندما يتعلم كیف يجد شیئا تم إخفاؤه حديثا تحت صندوق ما فإن ھذا الطفل الذي تعلم الكشف عن الأشیاء المخفیة قد تعلم الخريطة المعرفیة للأشیاء العديدة الموجودة في الم جال ، فالطفل تعلم أكثر من مجرد الاستجابة التي ينبغي علیه تقديمھا في حضور مثیر معین .
* الأحداث البیئیة لا تعدو كونھا محددات تعلم خارجیة ولا تمثل أكثر من مصدر واحد من مصادر المعرفة . والدماغ الناضج فیه من المعرفة أكثر بكثیر مما يدخل فیه من الخارج .
* ھناك أشیاء يتعلمھا الطفل وھو في طور نموه لا يمكن تفسیرھا عن طريق المحددات المادية والاجتماعیة والنضجیة ويطلق علیھا بیاجیه عملیة الموازنة .
* عملیة الموازنة موروثة ، من خلالھا يستطیع الطفل أن يربط بین المعلومات التي يتلقاھا بطرق تؤدي إلى الحد من التناقص .
* في قضیة الشرح والتفسیر اھتم بمعرفة كیف يتعلم جمیع الأطفال
* من المفاھیم الرئیسیة التكیف الذي اعتبره نزعة العضوية إلى مواءمة نفسھا مع البیئة التي تعیش فیھا .
* الإسھام الحقیقي لبیاجیه يتمثل في وصف طبیعة تكیف العضوية المعروف لدى علماء الأحیاء منذ أكثر من مئة عام وفي تجزئته إلى : ( التمثل
أو الاستیعاب ، المواءمة ) وھما عملیتان دينامیكیتان متفاعلتان للتكیف .
* تتضمن عملیة التوازن نوعین من الاستجابات ھي :
أ ) التمثل أو الاستیعاب عبارة عن الطريقة العقلیة التي بواسطتھا يقوم الفرد
بدمج الأمور الإدراكیة الجديدة أو الأحداث المثیرة ، في المخططات العقلیة الموجودة عنده ، وھو عملیة تحويل الخبرات والأفكار الجديدة إلى شيء يناسب التنظیم المعرفي الذي يمتلكه الفرد ودمجھا في ھذا التنظیم .
فالتمثل بھذا المعنى ھو تكییف للواقع الخارجي مع البیئة المعرفیة القائمة عند الفرد .
ب ) المواءمة أو الملائمة ھي نزعة الكائن إلى تعديل وتغییر في بناه العقلیة وأنماطه المعرفیة السائدة ( الاستراتیجیات المختزنة ) لكي يتكیف لمطالب البیئة الخارجیة بمعنى أنه يتم تكیف النمط المعرفي للفرد لیتلاءم مع عناصر البیئة الخارجیة . فعندما يصحح الطفل قاموسه اللفظي فھو يقوم بالمواءمة
* عملیة التمثل والمواءمة مسؤولتان عن عملیة التكیف العام للكائن ، أو عملیة استعادة التوازن . والمواءمة بدون التمثل قد تؤدي إلى نتائج خاطئة .
* التوازن ھو عملیة تنظیم داخلیة ترتبط بمفھوم التكیف عند الفرد ، ونعني به العملیة التي تحفظ التوازن بین التمثل والمواءمة أثناء تفاعلھما معا .
* يعتبر النمو العقلي أو المعرفي سلسلة من عملیات اختلال التوازن واستعادة التوازن في أثناء التفاعل مع البیئة باستخدام عملیتي التمثل
والمواءمة بصورة متكاملة .
*يحدث الانتقال من مرحلة نمائیة عقلیة إلى المرحلة التي ت لیھا بصورة تدريجیة نامیة ، يحدث اختلال التوازن عند الفرد عندما لا تسعفه بناه العقلیة بإدراكھا بشكل واضح ، مما يؤدي إلى عملیة المواءمة ويتم ذلك باكتساب وتعلم بنى عقلیة أو استراتیجیات جديدة تساعد الكائن على استعادة التوازن، ويحتفظ الكائن بھذا التوازن إلى أن يواجه مواقف جديدة أخرى ، فیختل توازنه من جديد ويعمل على استعادته من جديد وھكذا يتعلم ويكتسب ويرقى من مرحلة نمائیة إلى المرحلة التي تلیھا .
* عملیة التوازن تبدأ ببعض الاضطراب إذ يشعر الإنسان بأن ھناك شیئا
لیس على ما يرام ، فیطلق بعض التنظیمات من أجل العمل على تخفیف حدة الاضطراب ، سواء بما يتوفر لديه من معلومات التمثيل ) أو بتعلم معلومات جديدة) الموائمة) .
* الاحتفاظ يعنى احتفاظ الشيء ببعض خواصه بالرغم من تغییره
الظاھري أو الشكلي وھو مفتاح العملیات الحسیة .
* أنماط الاحتفاظ فھي :
أ حفظ العدد : يبقى عدد عناصر المجموعة كما ھو حتى لو أعید ترتیبھا ( 6-7 سنوات) .
ب- حفظ المادة : تبقى كمیة المیاه كما ھي حتى لو اختلف شكلھا ( 7- 8 سنوات.(
ج- حفظ الطول : يبقى مجموع أطوال خط ما ثابتا حتى لو انقطع
ورتب كیفما اتفق ( 7- 8 )سنوات.
د- حفظ ا لمساحة : تبقى كمیة السطح التي تغطت بأرقام معینة كما ھي
بغض النظر عن ترتیب ھذه الأرقام ( 8 9 سنوات .
ھ - حفظ الوزن : يبقى وزن شيء كما ھو حتى لو تغیر شكله) 9 10 سنوات.
و -حفظ الحجم : تبقى كمیة سائل ما ثابتة بغض النظر عن الشكل الذي يأخذه السائل ) أكثر من 10 سنوات ) أي يبقى حجم المادة ثابتا رغم اختلاف الشكل.
* قابلیة العكس ھي قدرة الطفل على إرجاع الشيء إلى حالته الأولى عقلیا أي قدرته على إدراك أن كرة المعجون التي تحولت إلى حبل من المعجون ھي نفس الكمیة بإعادتھا إلى شكلھا السابق عقلیا .
* تشیر التراكیب المعرفیة أو الأبنیة العقلیة إلى القدرات العقلیة لديه وتقرر ما يمكن استیعابه في زمن محدد ، وھي جزء من عملیة التكیف
ومساھمة ھذه التراكیب من الممكن ملاحظتھا إذا تم ملاحظة طفل والإصغاء إلیه بعناية واھتمام .
* تمثل التراكیب المعرفیة الخبرات التي تم تطويرھا من خلال تفاعل الفرد مع البیئة والظروف المحیطة ، وتراكیب الفرد تراكمیة عبر سنین حیاته . وقد تكون ھذه التراكیب حسیة إذا كانت المرحلة النمائیة للفرد تقع ضمن
المرحلة الحسیة وتكون رمزية إذا كانت مرحلة الفرد النمائیة ھي مرحلة التفكیر المجرد .
* تتغیر التراكیب العقلیة مع العمر نتیجة تفاعل الفرد مع البیئة ، وكلما نما تكون ھذه التراكیب حسیة إذا كانت المرحلة النمائیة للفرد تقع ضمن الفرد كان تفاعله مع البیئة أكثر خصبا وثراء ، وبالتالي تطورت خصائص ذكائه نوعا بشكل أسرع .
* يشیر البناء العقلي إلى حالة التفكیر التي توجد لدى الفرد في مرحلة ما من مراحل حیاته .
* تعرف العملیات العقلیة بأنھا تراكیب معرفیة وضعت في عمل ما ، أو ھي أدوات التفكیر ، فعندما يفكر الطفل ، فإنه يقوم بعملیة عقلیة حیث يضع التركیب المعرفي موضع التطبیق ، ويفكر ويناقش ويتساءل ، لأنه يقوم بأداء إجراء عقلي .
* القیام بالعملیات العقلیة يتطلب استخدام الرموز ، وھذا اللون من التفكیر يدخر لدى الأطفال إلى ما وراء المرحلة قبل الإجرائیة أو الحدسیة ،
وأھم صفة ممیزة للإجراء ( العملیة العقلیة ) إمكانیة عكسیة .
* تشیر الوظیفة العقلیة إلى العملیات التي يلجأ إلیھا الفرد عند تفاعله مع مثیرات البیئة التي يتعامل معھا وھي ثابتة لا تتغیر عند الإنسان وبالتالي فھي موروثة .
* الأنماط المنتظمة من السلوك ھي الدلیل الملاحظ للإجراءات الفعلیة فالطفل يستخدم التراكیب أو الأبنیة العقلیة للقیام بوظائف عقلیة تمكنه من
أداء السلوك الذي تحل به المسألة . ويمكن إ عادة ھذه النمط المنتظم من السلوك بسھولة في المواقف المشابھة .
* يشیر اللاتمركز إلى القدرة على اعتبار أكثر من عامل واحد في الموقف النفسي ، ففي مناقشة المحافظة أو الثبات يجب أن يكون الطفل قادرا على اعتماد الشكل أو المقدار أو الحجم في آن واحد معا . فسوف يذھب الطفل قبل سن المدرسة إلى أن الإناء الطويل يحتوي على ماء أكثر لأنه يركز على الارتفاع وحده . والتصنیف لأكثر من متغیر لا يمكن أن يتحقق ما لم يتحقق اللاتمركز . ويمكن أن يكون الطفل قادرا بدون اللاتمركز على تصنیف الحیوانات كالقطط والكلاب . ولكن لا يكون قاد ر على تصنیفھا إلى كلاب بیض وسود وقطط بیض وسود ما لم يكن قادرا على أن يأخذ بالاعتبار أكثر من صفة ممیزة .
* الدافعیة ھي الحاجة الداخلیة ( الجوھرية ) التي تكون من داخل البنیة النظام ولیس من خارجه . لأن الأبنیة العقلیة قبل التطور والتوظیف ، تديم أو تؤيد نفسھا عن طريق التوظیف الكثیر في تأثیرات التمثل والملائمة حیث يوجد اتجاه داخلي للتمثل وملائمة البنیة العقلیة .
* يمیز بياجية بین نوعین من المعرفة :
أ ) المعرفة الشكلیة و تشیر إلى معرفة المثیرات بمعناھا الحرفي فالطفل الرضیع يرى مثیرا متمثلا في حلمة زج اجة الإرضاع فیبدأ في مص الزجاجة . وتعتمد معرفة الأشكال على التعرف على الشكل العام للمثیرات ومن ھنا جاءت تسمیتھا بالمعرفة الشكلیة وھذه لا تنبع من المحاكمة العقلیة .
ب معرفة الإجراء ( الفعل ) وتنبع من المحاكمة العقلیة فقد و تنطوي على التوصل إلى الاستدلال في أي مستوى من المستويات .
* يرى أن المرحلة المعرفیة في النمو ھي نمطا من التراكیب المعرفیة والعملیات العقلیة والمفاھیم التي تظھر لدى الأطفال في مرحلة عمرية
والتي تختلف عنھا لدى الأطفال في مرحلة عمرية أخرى . ولابد من التتابع في المراحل ، إذ لا يمكن للطف ل أن ينتقل الطفل إلى مرحلة دون أن يمر بالمرحلة السابقة لھا .
*التقدم الذي يحرزه الطفل عبر المراحل يقرر قدرته على التكیف مع البیئة ، والذي يعني التفاعل بین الخبرة والنضج . ومعدل القدم في كل
مرحلة منھا لا يمكن تغییره بتعلم أو بتوجیه معین .
*ھناك أربع مراحل رئیسیة من مراحل النمو المعرفي ھي : أ ) المرحلة الحسیة الحركیة ، مرحلة ماقبل العمليات، مرحلة العمليات االمحسوسه،مرحلة التفكير المجرد)
*القدرة على التفكیر في الأشیاء بما لیست ھي علیه أمر ضروري للإدراك ذي المعنى وذلك لیس مجرد استعادة تذكر أحداث سابقة ولكنھا جزء من تراثنا البیولوجي يتم تنشیطھا عن طريق التفاعل مع البیئة المادية ولكنھا بالغة التعقید ،فالإدراك إذا بحث نشط .
Inference * يشیر بياجية إلى البحث العقلي النشط المسمى الاستدلال فالمدرك غالبا ( ما يعرف ) من قبل ما ھو الشيء الذي يبحث عنه عن طريق النشاط العقلي المتمثل في الاستدلال . والبحث القائم على المشاھدة البصرية ھو المظھر الخارجي للاستدلال أو النشاط العقلي .
* التعلم إجراءات جديدة ، ولیست مجرد استعمال للإجراءات القديمة فھو إجراء خلاق وله بنیة تختلف نوعا عن المحاولة والخطأ الخاصین بإجراء سابق، ينبعث من تفكیر المتعلم ومن الإجراءات القديمة من خلال عملیة عضوية تأملیة وخلاقة .
* كل مفھوم مكتسب ينطوي على استدلال ما ، وتتحدى ھذه القضیة فكرة تعمیم المثیر ، القائلة بانتقال الاستجابة إلى مثیر جديد لأن المثیر الجديد يشبه أو يماثل المثیر الأصلي الذي استدعى الاستجابة . إن الأطفال يخترعون إجاباتھم في ضوء استنتاجاتھم أي أنھم لا ينسبون استجابة قديمة إلى مثیر جديد ، لكنھم ينسبونھا إلى مثیر مشابه وھذا الاختراع يتطلب
استدلالا أو استنتاجا معقدا .
* التعلم عملیة تدريجیة من عملیات إبعاد الأخطاء عن طريق إعادة التفكیر في الأسباب التي أدت إلى قیام تلك الأخطاء . ومع ذلك فإن القضاء على الأخطاء النھائیة يقتضي القدرة المعرفیة على القیام بالاستدلال . وھذا الاستدلال يحدث عن طريق عملیة التنظیم الذاتي ، ولیس عن طريق حفظ واستظھار الإجابات التي يلقنھا أحدھم للطفل .
* التنظیم الذاتي ھو جوھر الموازنة . فالمتعلمون لا يتذكرون الثوابت ، بل إنھم يقومون ببناء ھذا الثوابت ( مثل الأشیاء الدائمة أو المحافظة على الكمیة ) وذلك عن طريق سلسلة من الأفكار المعدة لفھم الإجابات التي يستقبلونھا عن طريق اختیار أسئلتھم ويمكن تمثل الإجابات في القاعدة المعرفیة التي استخدمھا التلامیذ في بناء الأسئلة .
* تأكید بياجية على التنظیم الذاتي يختلف عن طريقة المثیر والاستجابة التي تعطي الأسئلة فیھا كمثیرات . ويختلف عن طريقة سقراط عن طريق إعطاء سلسلة من الأمثلة التي توصل الطلاب إلى الإجابة الصحیحة .
* يتم التعلم القائم على المعنى عندما يزيل المتعلم تناقضا أو تعارضا بین التنبؤات والنتائج . والأخطاء ضرورية للتعلم القائم على الفھم وضرورة قیام الأخطاء تتناقض مع مبا دئ تعديل السلوك ووفق تعديل السلوك فإن التعلم القائم على الفھم إنما ينجم عن تعلیم مبرمج حیث يتعلم الطالب من خلال التشكیل البطيء المتدرج مبادئ جديدة دون أن يخمن خطأ إطلاق.
* التعلم القائم على المعنى يحدث عن طريق نفي ( إلغاء ) مستويات فھم سابقة غیر كاملة حیث يتم القضاء على التناقض بفعل الإلغاء أو الإنكار ، وفیه يحل التعارض وتزاح العقبات ، وتسد الثغرات وكلھا أشكال من النفي والقضاء على مشكلة من المشاكل.
* ھناك ثلاثة مستويات للفھم ھي :
أ ) المستوى الأول ينكر فیه الطفل حدوث الاضطراب أو التناقض .
ب ) المستوى الثاني يعترف فیه الطفل بوجود الاضطراب لكنه لا يكون قادرا على التعويض عنه تماما .
د ) المستوى الثالث يستطیع فیه الطفل أن يعترف بالاضطراب وبالتعويض عنه تماما .
* جمیع أشكال( النفي- الإلغاء ) يبینھما الفرد ذاته ولیست نتاجا آلیا للتغذية الراجعة من البیئة .
* يھتم بياجية بآلیة التغذية الراجعة .
* يختلف بياجية مع وجھة النظر الآلیة ( المیكانیكیة ) للتغذية الراجعة التي تفترض أن الكائن الحي حساس بصورة آلیة للتغذية الراجعة على استجاباته، ولابد للكائن الحي أن يبني الملائمة بین التغذية الراجعة والسلوك النامي المتقدم . ووجھة النظر ذاتھا يمكن تطبیقھا على مختلف أنواع التعزيز .
* الاستعداد التطوري للتعلم عند بياجية له مفھوم نسبي لأن حدود التعلم تخضع لمرحلة النمو المعرفي التي ينتمي إلیھا الطفل ، وما يمیز ھهذه المرحلة من أسالیب التفكیر وأنماطه .
* إن إتاحة العديد من الفرص أمام الأطفال للتفاعل مع الأشیاء وتجربتھا ، ومع الأشخاص ومناقشتھم تساعد كثیرا على فھم تطورھم المعرفي .
* أن كل طفل في كل عمر يكون لديه بعض الأمور التي يعرف عنھا أشیاء وله فیھا آراء ، ولكنه لا يكون متأكدا من صحة معرفته وآرائه خاصة عندما يكون لديه حولھا بعض الشواھد المتناقضة أو المتعارضة بحیث تثیر لديه شكوكا في معرفته وآرائه .
* العوامل التي تسبب حدوث أو تعجیل نمو الذھن ھي :
أ ) عامل النضج العصبي حیث ترافق عملیة النضج البیولوجي تغیرات تشريحیة ووظیفیة في جمیع أعضاء الجسم ومنھا الجھاز العصبي ، والجھاز العصبي ھو المسؤول عن التفكیر وما يرافقه من إجراءات ، وقابلیة الطفل على التفكیر تزداد بازدياد عمره أي بزيادة نضجه .
ب ) الخبرات الفیزيائیة ، فنتیجة للنمو البیولوجي يستطیع الطفل الحركة والتجول وتفحص الأشیاء المجاورة ، وتزداد ھذه القابلیة على الاستكشاف والتفحص كلما زاد نضج الطفل ، فإذا شاھد الطفل جسما جديدا أو شیئا غريبا ، فإن ذلك يكون بمثابة المنبه له . لیتفاعل معه ويكون بالتالي فكرة عنه
ج ) الخبرات الاجتماعیة التي تنجم عن التفاعلات المتبادلة بین الطفل وأقرانه، فالأطفال يتعلمون من بعضھم البعض أشیاء كثیرة قد تفوق ما يتعلموه من المعلم ، ذلك لأن الطفل لا يتردد ، إن وجد مع أقرانه في إبداء رأيه مھما كان الرأي بسیطا ، إلا أنه يتردد كثیرا عندما يدلي بھذا الرأي أما معلمیه خشیة غضبھم منھم أو سخريتھم به ، لأن الطفل في السنوات الأولى من العمر يكون شديد المركزية في التفكیر ويعتقد أن رأيه ھو الصائب دائما ، وھذه المركزية تبدأ بالزوال تدريجیا إذا ما أتیحت للطفل فرص التف اعل مع الآخرين والاستماع إلى آرائھم .
د ) التوازن حیث أن طبیعة الفرد تكون عادة في حالة توازن وتمیل إلیه كلما اختل . ويختل التوازن عادة بسبب وجود منبھات خارجیة ويعمل الذھن على تحقیق التوازن عن طريق ربط المعلومات والخبرات القديمة التي يحتويھا بالمعلومات والخبرات التي تسببھا تلك المنبھات .
الإطار التطبيقي على نظرية بتاجية:-
المشكلة المختارة للتطبيق:-
مشكلة السرقة لدى أطفال الثمانية سنوات ذكور.
تعريف مشكلة السرقة:-
أن يأخذ الطفل ما ليس له فيه حق.
الفئة العمرية: 8 سنوات ذكور وتمثل هذه المرحلة عند بياجية مرحلة العمليات المحسوسة (العينية).
بعض مبادئ ومسلمات نظرية بتاجية:-
• أن هذه النظرية قد أعطت تفسيراً جديداً أو نظرة جديدة للذكاء ذلك أنها تجاهلت النظرة القديمة التي تؤكد على ثبات وتوقف الذكاء عند مرحلة الميلاد.
ويتضح ذلك في أن طفل 8 سنوات كان طفل سوي منذ ولادته ولكن سلوك السرقة تكون تدريجيا لديه بمروره بعدة مراحل ( مرحلة السنوات الخمس الأولى) بعدها تكون لديه معنى الملكية ت أثر فيها بمتغيرات بيئية وخبرات مختلفة سلبية جعلته يتجه إلى سلوك السرقة كحل مناسب بالنسبة له ، ولكن إذا تلقى التوجيه والإرشاد المناسب لعلاج وحل هذه المشكلة ( موائمة) سوف يعود ويفكر في عواقب السرقة وما يترتب عليها من نظرة المجتمع له وعقاب الله له ، ( وتفكيره) يدل على ان الذكاء يتطور أي يتغير إذا ليس ثابت كما ذكر بياجية.
• التأكيد على الدور الهام والحاسم للخبرة والبيئة في تشكيل الذكاء المعرفي للفرد, حيث أكد على أهمية التوافق البيئي في بناء شخصية الفرد.
ويتضح ذلك في مشكلة السرقة بأن الطفل الذي يسرق يكون شخص لديه سوء توافق مع البيئة المحيط بها مثال ( التفكك الاسري ، الحرمان ، العنف الأسري،الإحساس بالنقص ، لفت الانتباه ...الخ).
مثال :-
للتفكك الأسري ------ عندما ينشأ الطفل وسط بيئة مليئة بالمشاكل والاستقرار في هذه الأسرة مفقود ويسودها الحرمان العاطفي ( الوجداني ) ، فيتخذ الطفل السرقة وسيلة ليلفت انتباه والدية أو ليعوض ما فقده في هذه الأسرة ، وكأن لسان حاله يقول مثلما سرقتم مني هنائي وسعادتي سأسرق منكم ، فالطفل لايسرق من يحب.
• – أن النمو المعرفي يحتل مركز القلب في نظرية بياجية وأنها تتضمن كلا من التعلم والتفكير فهما محوران يرتكز عليهما النمو المعرفي عند بياجية
يتضح ذلك في أنه لايمكن علاج الطفل الذي يسرق مالم يتغير تفكيره ويدرك هو المشكلة التي وقع فيها ويتم تغير تفكيره وتوجيهه وإرشاده بتعليمية عواقب وإخطار السرقة واستبصاره بالمشكلة بشكل عام ليقتنع هو بتلك التوجيهات ويصدر هو قرار بالإقلاع عن السرقة لكي لايعود إليها فعندما نجبره على تركها بدون إقناع قد يعود إليها بسهوله.
مثال :-
أتحدث مع الطفل الذي يسرق أدوات زميلة المدرسية ---في جو هادئ بعيد عن العنف والتوبيخ والسخرية وأوضح له أبعاد مشكلة السرقة واذكر له الآيات التي ذكر فيها عقاب السرقة وبعض الأحاديث النبوية وأبصره بهذه المشكلة لكي يدرك ويتعرف على مشكلته التي يعاني منها وعندها يدرك حجم مشكلة السرقة ويغير هو أفكاره بقناعة منه .
• ينظر بياجية إلى التطور المعرفي من منظورين هما : البنية العقلية والوظائف العقلية ، وتشير البنية العقلية إلى حالة التفكير التي توجد لدى الفرد في مرحلة من مراحل عمره ، أما الوظائف العقلية فتشير إلى العمليات التي يلجأ إليها الفرد عند تفاعله مع مثيرات البيئة التي يتعامل معها .
ويرى بياجية أن للتفكير وظيفتين هما : التنظيم والتكيف
• يؤكد على الوصف الدقيق لمستويات الفهم أو مراحل النمو المعرفي ويحاول اقتفاء أثر انتقال الإنسان من مرحلة تطور معرفي إلى أخرى .
يكون الطفل مفهوم عن السرقة\الأمانة وفق لمستويات فهمه وتطور نموه المعرفي.
• ينظر بياجية إلى التطور المعرفي من منظورين هما : البنية العقلية والوظائف العقلية ، وتشير البنية العقلية إلى حالة التفكير التي توجد لدى الفرد في مرحلة من مراحل عمره ، أما الوظائف العقلية فتشير إلى العمليات التي يلجأ إليها الفرد عند تفاعله مع مثيرات البيئة التي يتعامل معها .
ويرى بياجية أن للتفكير وظيفتين هما : التنظيم والتكيف
• يعد النمو المعرفي حصيلة للتفاعل بين عوامل النضج البيولوجي والبيئة الطبيعية والاجتماعية ، ويكتسب الطفل خبرات مباشرة للتعامل مع البيئة.
يكتسب الطفل خبرة مباشرة للتعامل مع البيئة عن طريق التمثيل والموائمة وتكوين أنماط جديدة من التفكير بدمجها في تنظيمه المعرفي عن الأمانة\السرقة .
• ركز بياجية في تجاربه على الكيف وليس الكم.
يعتبر التطور المعرفي تطورا كيفيا لاكميا ويخضع لتتابع متدرج له فئات أعمار تقريبية لكل منها خصائص مميزة.
لايعتبر الطفل السارق بمعنى ان يعاني من مشكلة السرقة إلا إذا تعدى عمره الخمس سنوات بناءا على الخصائص المميزة لتلك المرحلة من بداية تكوين مفهوم السرقة.
• التطور عملية زيادة الوعي بين ما يعرف وما يعرف ، عبر سنوات العمر – نمو الشعور بالوعي.
عندما يزداد وعي الطفل بمفهوم السرقة ، قد يعرف أنها سلوك غير أخلاقي يزداد مع سنوات العمر وزيادة الوعي.
• يرى بياجيه أن التعلم ذو المعنى هو التعلم الحقيقي ، والذي ينشأ عن التأمل ، والتعزيز يأتي من أفكار المتعلم ذاته وليس من البيئة.
يتعلم الطفل أن السرقة سلوك غير أخلاقي وفي المقابل أن الأمانة سلوك أخلاقي إذا ماتم تعزيز سلوك الأمانة من قبل الآخرين في أول الأمر ، ثم نعزز هذا السلوك تعزيزا ذاتيا بأن يرضى عن نفسه وانه يرضي ربه وانه السلوك الصحيح.
00-يرى بياجية أن الطفل يتعلم تصحيح الأخطاء من هدى تفكيره.
يتعلم الطفل أن السرقة سلوك غير أخلاقي وغير مرغوب فيه عبر فتره زمنية تمتد لعدة سنوات .
• يتمثل الإسهام الحقيقي لبياجيه في وصف طبيعة التكيف ( التمثيل أو الاستيعاب والموائمة).
الطفل بتمثيل مفهوم السرقة \ الأمانة واستيعابها وموائمة أفكاره بأن السرقة تعد من السلوكيات الخاطئة فيستطيع الطفل أن يدرك أن من السلوكيات يعد سرقة ، حتى في المواقف الجديدة.
• يحدث الانتقال من مرحلة نمائية إلى المرحلة التي تليها بصورة تدريجية ناجحة.
فقد لايدرك الطفل بشكل واضح مفهوم السرقة ، ثم تكتسب بعد ذلك استراتيجيات جديدة تساعده على الفهم والإدراك واستعادة التوازن ، ويحتفظ بهذا التوازن إلى أن يواجه مواقف جديدة أخرى وهكذا يتعلم ويكتسب ويرقى من مرحلة نمائية إلى المرحلة التي تليها.
• تتغير التراكيب العقلية مع العمر نتيجة تفاعل الطفل مع البيئة وكلما نما الطفل كان تفاعله مع البيئة أكثر خصبا وثراء.
كلما كانت بيئة الطفل غنية بالخبرات التي تتيح له معرفة الصواب من الخطأ ، وما يعد سرقة من السلوكيات كلما كان بعيدا وفي غناء عن السرقة.
• تعرف العمليات العقلية بأنها تراكيب معرفية أو هي أدوات التفكير فعندما يفكر ويناقش ويتسأل ، لأنه يقوم بإجراء إجراء عقلي .
يقوم الطفل بمناقشة مفهوم السرقة ويتساءل عن سلوكياته ، إذا كانت صائبة أم لا وفي حال ماعرف أن السرقة سلوك خاطئ يعدل عنها.
أسباب (دوافع) السرقة:-
هناك العديد من الأسباب التي تدفع الأطفال للسرقة ومنها
دوافع شعورية (ظاهرة) :-
الرغبة في إشباع الحاجة.
يؤكد بياجية على توفير بيئة خصبة وثرية لإشباع الحاجات الأساسية للطفل .
الرغبة في إشباع الميول والمهارات .
يؤكد بياجية على توفير وسائل متنوعة تفي بإشباع الميول والمهارات للطفل .
الرغبة في التخلص من مأزق.
يؤكد بياجية أهمية التغذية الرجعة لمفاهيم الطفل( الكذب ، السرقة ) .
الرغبة في الانتقام .
أكد بياجية على ضرورة تصحيح مفاهيم الطفل عن الصيغة التفسيرية للانتقام.
الرغبة في حب التملك .
أكد بياجية على ضرورة تصحيح مفاهيم الطفل عن الصيغة المكتسبة عن حب التملك.
دوافع لاشعورية :-
قد تكون دوافع السرقة غير ظاهرة وتكمن في المعنى النفسي للسرقة، وهي ناجمة عن علاقة الطفل السارق السيئة بالآخرين الذين يعيشون معه ‘ ولسان حاله يقول :
سأسرق منكم . مثلما سرقتم سعادتي وهنائي فالطفل لايسرق من يحب .
الإجراءات العلاجية:-
يمكن استخدام الإرشاد للوالدين لتغير طرق معاملتهم لطفلهم بإتباع التالي:-
• تنمية سلوك الأمانة لدى الطفل.
كما أكد بياجية على انه لايمكن تعلم مفهوم محدد مثل مفهوم الأمانة إلا إذا كان الطفل قد اكتسب الكفاءة . وفي عمر 8 سنوات يصبح الطفل مدرك لمعنى مفهوم الأمانة لأنه اكتسب الكفاءة التي تؤهله لفهم معنى الأمانة.
مثال:
بعد حضورا لطفل من المدرسة وحينما اخرج كتابه وجد بداخله قلم زميلة فأخبر أمه انه وجد قلم ليس له وانه ربما حصل عليه عن طريق الخطأ وانه سوف يعيده لزميلة في اليوم التالي ، هنا تشجع الأم الطفل وتعززه بذكر حسن تصرفه وتصف السلوك له (الأمانة) وتذكر له انه صفه من الصفات الحميدة التي يجب على كل مسلم التحلي بها وتذكر له أنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كن يلقب بالصادق الأمين .
• تنمية الشعور بالملكية لدى الطفل منذ سنوات عمره الأولى بتخصيص مصروف للطفل يتناسب مع سنه وبيئته الاجتماعية والمدرسية.
أكد بياجية على أن التطور المعرفي ليس تطورا كمي بل كيفي في أساليب التفكير ووسائله يخضع لتتابع متدرج ،فئات أعمار تقريبية لكل منها خصائص مميزة . فالطفل خلال السنوات الأولى ليس لديه إدراك تاما بمعنى الملكية نكتف بأن نفهم طفل الخامسة أن السرقة عمل غير أخلاقي وهنا يتضح لنا أن نراعي خصائص كل مرحلة وما يناسبها من التعليم وطرقه . نراعي الفروق الفردية بين الأطفال .
مثال:-
عندما يحضر الطفل معه العاب الجيران بعد زيارته لهم من غير إذن مسبق ، ولاحظت الأم وجود العاب معه ليست له تسأله عن مصدرها وإذا اخبرها لا تعنفه ولكن توضح له أن هذه الألعاب ليست له وانه يجب عليه أن يستأذن صاحبه قبل العب بها وان أخذها خلق سيء غير مرغوب به وتطلب منه إرجاعها مع الاعتذار لصاحبها وان لايعود لمثل هذا السلوك ، لمعرفتها المسبقة بأن طفل الخامسة ليس لديه كفاءة كافية تجعله مدرك لمعنى الملكية ولكن ينمى على هذا السلوك ونصحح بعض أخطائه (مواءمة) تعديل لتصرفه الغير مرغوب فيه .
• تنمية شعور الطفل بالانتماء( لأسرته – لمنزله- لمجتمعه ) والاندماج في علاقة سوية بأفراد الأسرة وبزملائه في المدرسة وغيرها.
وضح بياجية أهمية الدور الحاسم للخبرة والبيئة في تطوير النمو العقلي المعرفي ، فاعند ما تشعر الأسرة الطفل بأنه عضو مهم من أعضاء الأسرة والمجتمع وان له دور مطالب به ومسؤل عن تنفيذه ( بإعطائه بعض المهام في قضاء حاجات الأسرة من شراء الخبز مثلا يوميا للأسرة أو تنظيف غرفته أو غيرها من المهام اليومية ، وعندما يتغيب عنها أولا يؤديها تشعره الأسرة بأهمية تواجده وأدائه لمهامه وتعززه على ذلك وهذه المهام توزع بين باقي الأسرة ولا تكون مفروضة علية بطريقة إجبارية لكي لا تصبح العلاقة بينهم غير ودية بل نريد أن تسودها المحبة والالفه والتوافق وكذلك الحال مع الأصدقاء لأنه كلما توافق الطفل مع بيئته كلما أصبح أكثر تكيفا معها .
• توفير الظروف الملائمة للأطفال من مأكل وملبس وغيره.
أكد بياجية على ضرورة تزويد الطفل ببيئة غنية بالمثيرات العقلية إذا أردنا حدوث تغير فكري له
فعندما نوفر كل احتياجات الأولية للطفل(البيولوجية ، الأمن ، الاستقرار--) ونراعي توفير متطلبات الحياة اليومية مت ملبس ومأكل وأدوات دراسية ونراعي في تربيتنا له توفير بعض الأسس السليمة في التربية من(حب ، حنان ، حضن ،حوار،حزم) عندما نوفرها للطفل جميع احتياجاته نجعله يشعر بإشباع ولا يشعر بالنقص ويتعرض للاحتياج فيأخذ السرقة وسيلة لإشباع احتياجاته غير المتوفرة .
• عدم اللجوء إلى تأنيب الطفل أو التشهير به لسلوك السرقة أمام الغير بأي حال من الأحوال ، حتى لايشعر الطفل بالنقص فيصبح منسحبا.
يرى بياجية انه إذا شعر الطفل بأن هناك شيئا ليس على ما يرام ، فإنه يطلق بعض التنظيمات من أجل العمل على تخفيف حدة الاضطراب . سواء بما يتوفر لديه من معلومات ( المواءمة) أو بتعليم معلومات جديد (التمثيل).
• عدم الإلحاح على الطفل بالاعتراف بالذنب ، لأن ذلك يدفعه إلى الكذب ، وقد يجد أنه نجح في الكذب ، فيتمادى في سلوك السرقة.
كما أوضح بياجية بأن التعلم يعد بمثابة إجراءات جديدة ، وليس مجرد استعمال للإجراءات القديمة فهو إجراء خلاق وله بنيه تختلف نوعا عن المحاولة والخطأ الخاصين بإجراء سابق ، ينبعث من تفكير المتعلم ومن الإجراءات القديمة من خلال عملية عضوية تأمليه وخلاقه .
مثال:-
عندما يسرق الطفل ويكتشف الأب الأمر فيلح على ابنه بإصرار أن يعترف بالسرقة ، عندها يفكر الطفل في إجراء جديد ليخرج من هذا المأزق ، ويتمثل هذا الأجرا ء في ( الكذب ) على الأب فإذا خرج من مأزقه يتخذ هذا الإجراء أسلوبا ناجحا ليواصل إتباعه ليخفي به السرقة.
مثال:-
يتحدث الأب للابن السارق بسؤاله :-
-أخبرنا عن الحقيقة هل أنت سرقت قلم زميلك ؟
لا لا أعطاني إياه هديه . ( فهي بمثابة تعزيز من تفكير الطفل) إجراء جديد.
• تعليم الطفل بشكل هادئ أنه يمكن أن يستأذن قبل أخذ أي شيء.
كما وضح بياجية أنه من الضروري تنويع وسائل التعليم للطفل ، فعندما نعلمه بأسلوب ووسيلة فعاله ونعطي له البدائل والخيارات ، نوسع عليه نطاق تفكيره .
مثال :-
عندما يأخذ الطفل من مصروف أخيه ، نتكلم معه بهدوء ونخبره بأنه إذا احتاج لمصروف زيادة عن مصروفه ، نعطي له خيرات :
* ممكن تطلب من الأم مصروف زيادة مع إعطاء سبب طلب الزيادة.
* تستأذن أخيك بأن يعطيك ما تحتاجه ، لكي لا تصبح سرقة.
• عدم أخذ أي شيء من الطفل قبل أن تستأذن منه .
أكد بياجية على دور الخبرة والبيئة في تطور العقلي المعرفي وهنا تلعب البيئة دور هام لتوفير نموذج وأسلوب محاكاة وتقليد سوي.
مثال:
عندما تريد الأم أن تعطي ابن الجيران لعبه من العاب ابنها ليلعب بها إثناء زيارته لهم تستأذن الابن بإعطاء لعبته لأبن الجيران ، هنا خزن الطفل خبرة ايجابية جيدة في احترام الملكية ويمكن تعميمها .
• إشباع رغبات الطفل الأساسية بالطرق السوية حتى لايلجأ للسرقة.
أكد بياجيه على دور الخبرة والبيئة في تطور العقلي المعرفي وهنا تلعب الخبرة دور هاما
مثال :-
تعرض بعض المبيعات في السوبر ماركت في عبوات مفتوحة مثل (المكسرات ، الحلويات) يأخذ الأب منها ويأكلها من غير أن يدفع ثمنها أو أن يستأذن البائع في تذوقها ويعطي ابنه منها ،أو أن يسرق الأب مثلا أدوات ابنه الدراسية من المكتبة إمامه ، وفر الأب حاجة ابنه ولكن بطريقة غير سوية، هذه الخبرة السلبية إذا لم يتم تعديلها(موائمه) للطفل تجعل هذا الأسلوب(السرقة في تلبية حاجاته) طريقة معممة لدية في إشباع رغباته.
• الإشراف على طريقة صرف الطفل للنقود.
وهنا نبه بياجية على ضرورة متابعة الطفل في تذكير ه بتعليمات (طريقة صرف النقود) لأنه معرض للنسيان (لديه ضعف في الذاكرة قصيرة المدى) .
مثال : -
قبل إعطاءه للمصروف نعطي له نموذجا على كيفية وضع ميزانية يوزع فيها الطفل مصروفا بطريقة منظما .
• تتبع دوافع السرقة الأولى لاتخاذ الوسائل الكفيلة لعلاجه.
نبهه بياجية على إذا لم يحقق الطفل التوازن (تكيفه مع البيئة) تصبح لديه دوافع أما نتيجة حرمان فنحاول أن نوفر ونشبع رغباته فالسلوك لم يولد الطفل به بل تعلمه تدريجيا و لجأ إليه بسبب ما فاعندما نعرف السبب نحاول أن نعالج المشكلة من جذورها وهنا أكد بياجية أيضا على ضرورة توفير احتياجات الطفل وتوفير بيئة غنية ووسائل متنوعة ليسهل علينا حل مشكلة السرقة عند الطفل.
حيث أكد بياجية على أن التعلم عملية تدريجية من عمليات إبعاد الأخطاء عن طريق إعادة التفكير في الأسباب التي آدت إلى قيام تلك الأخطاء .
لم يولد الطفل سارقا ولكنه بدأ السلوك تدريجيا ، فقد يقوم الطفل بالسرقة في أول الأمر دون أن يدرك أنها أمر خاطئ أخلاقيا ، فيجب الآباء إلى أي بادرة تعد من أساليب السرقة ، بالتعديل المستمر لسلوك الطفل وتصحيح معلوماته وافكارة (موائمة ) لكي نتفادى وقوع الطفل في هذا السلوك (السرقة).
• الحرص على انتقاء الألعاب بعناية التي قد تشجع السرقة كمهارة حركيه، أو مشاهدة بعض الأفلام التي تتضمن نفس الفكرة .
وهذا مااكد عليه بياجية وهو دور البيئة في التطور العقلي المعرفي ،فاعندما نشتري للطفل لعبة كاللعبة الالكترونية (بلاي ستبشن) توجد سيد هات لها تشجع على السرقة مثل (حرامي السيارات) وأيضا لعبة (البنك) هذه تعتمد على سرقة كمية أكثر من العقارات والنقود، هنا أعطينا للطفل فكرة ( نموذج لعملية السرقة )خبرة سلبية ممكن يقتدي بها الطفل ويتعلم من خلالها على كيفية السرقة ويتبنى هذا السلوك السيئ .
الايجابيات :-
أكدت النظرية على أهمية العلاقة بين الطفل والبيئة فكلما كانت العلاقة ذات طابع ايجابي الطفل فيها متفاعل مع بيئته (متكيف ) كلما انخفض السلوك غير المرغوب فيه (السرقة) وكلما كان التفاعل سلبي ( غير متكيف أو غير متوافق ) مع بيئته ،ارتفع نسبة حدوث السلوك غير المرغوب به ( السرقة).
أكد على الوصف الدقيق لمستوى الفهم وفقا لمرحلة التطور العقلي المعرفي لدى الطفل ،فكلما تعرفنا أكثر على وصف المرحلة كلما تعرفت على كيفية فهم الطفل وطريقة تفكيره وما يناسبه ومالا يناسبه في هذه المرحلة.
أكدت على أن التطور العقلي المعرفي ليس تطورا كميا بل كيفي في أساليب التفكير ووسائله ، وانه يخضع للتتابع التدريجي . وأن هذه الفئة لها خصائصها المميزة.
اهتمت بمعرفة كيف يتعلم الطفل تصحيح الأخطاء على هدى من تفكيره ، فكلما كان صاحب السلوك غير المرغوب فيه (السرقة) هو من يصحح الخطأ كلما كانت فرصت إزالة هذا السلوك أفضل لأنه هو الذي أدرك خطاءة وصححه ( مواءمة) وهو الذي اتخذ قرار التوقف عن هذا السلوك وقراره نابع عن قناعه تامة منه .
أهمية دور التوازن في عملية تكيف الفرد مع بيئته.
أكد ت النظرية على أهمية آلية التغذية الراجعة التصحيحية لمفاهيم الطفل وسلوكه.
اهتمت بالدور الفعال الذي تلعبه (البيئة) و(الخبرة) في إكساب التطور عقلي معرفي.
أكدت على ضرورة توفير وإشباع احتياجات الطفل بتوفير بيئة غنية بالمثيرات وملائمة له.
اهتمت بتنويع وسائل وطرق التعليم المناسبة لنفس الفئة والخصائص العمرية للمرحلة(العمليات المحسوسة أو العينية).
السلبيات :-
لم تؤكد النظرية على الدوافع اللاشعورية للسرقة ، فتبدو في عدم وعي الطفل بالسرقة ( داء السرقة كلبتومينا ) أو هوس السرقة ، فقد يقوم الطفل بالسرقة دون احتياج للأشياء التي يسرقها، ويسرق بشكل لاإرادي.
لم تقدم النظرية تفسيرا لسرقة الأطفال لأشياء محددة \ قد يكون لها معنى رمز ي للطفل ويكمن معرفة هذا المعنى الرمزي بالتحليل النفسي .
لم يؤكد أن السبب الرئيسي للسرقة سوء العلاقة بين الطفل والأم خاصة.
مدى مناسبة النظرية لحل مشكلة (السرقة عند الأطفال):-
تعد نظرية بياجية نظرية مناسبة لتفسير السرقة وتقديم حلول لعلاج تلك المشكلة.
فلقد قدم تفسيرا منطقيا لقيام الطفل بالسرقة من خلال تكوين مفهوم عن السرقة كتبرير لأفعاله، الخروج من مأزق ، تقليد والمحاكاة للغير ، إشباع للحرمان ، تعويض لافتقاد ه للحب ---
ونقص تكوين مفهوم راسخ عن الأمانة.
فيبدأ النمو العقلي المعرفي في مرحلة العمليات المحسوسة ( المادية) (7 – 11) بالإلمام بالمنطق لارتباط بالأشياء الملموسة وسلامة الأفكار ... فيكون مفهوم عن الأمانة \ السرقة إلا انه ينقصه أن يكون مفهوم مجرد ا يتبع القواعد الشكلية للتفكير والمنطق الذي ممكن أن يصل إليه الطفل في المرحلة اللاحقة وهي مرحلة العمليات الشكلية ( المجردة) ( 11ومافوق) .
قدم مبادئ أساسية عن التعلم بالمحاكاة والتقليد في تعديل سلوك السرقة (الموائمة) ،فملاحظة الطفل لشخص ما(يتصف بالأمانة) قد يساعده في اكتشاف أو تقليد الاستجابات المتوافقة لهذا الموقف .
وضح أهمية استخدام أساليب التغذية الراجعة كوسيلة لمد الطفل بمعلومات عن الأحداث التي يصعب ان يتعرف عليها بدون هذه الوسائل .. فيصحح من مفهومه عن السرقة بأنها نوع من الشطارة وخفة اليد إلى أنها سلوك غير أخلاقي لهما مبرراته ، وأن سلوك الامانه سلوك أخلاقي مهما كانت نواتجه.
مناسبة النظرية من حيث العمر الزمني :
حيث أن عمر الطفل الذي لديه مشكلة السرقة (8) سنوات وهو بالنسبة لنظرية بياجية ينتمي إلى مرحلة ( العمليات المادية المحسوسة ) وهذه المرحلة تشمل الأطفال من سن 7 إلى 10 او11 سنة.
من حيث وضع الحلول :
وضعت حلول مناسبة للمشكلة ومنها :
• توفير بيئة غنية بكل متطلبات واحتياجات الطفل .
• إعطاء مفاهيم صحيحة للطفل ليتم إدخالها (تمثيل) الأسلوب السوي في إشباع الاحتياج.
• تعديل المفهوم الخاطئ (مواءمة) طريقة إشباع الحاجة بطريقة غير سويه( سرقة) ، وتوضيح السلوك السوي في إشباع وتوفير الحاجات ليتم التكيف بعد ذلك والتعميم للطريقة السوية.
• تنويع وسائل التعليم وطرقه مثل طريقة تعليم
* ( تعليم السلوك السوي الأمانة بالقدوة). وأيضا* ( إعطاء بدائل وخيارات مثال بدل الأخذ بسرقة الغير نستأذن منهم )
• من حيث نوع المشكلة:
تعد مشكلة السرقة من مشكلات الطفولة الواردة في جميع دول العالم .
وهي مشكلة سلوكية يلعب فيها العامل النفسي دورا هاما وايضا البيئي والاجتماعي والاقتصادي لهم تأثيرا عليها ملحوظ.
والنظرية من نظريات علم النفس التي تدرس سيكولوجية شخصية الفرد عامة ( من الميلاد حتى سن المراهقة)لذلك تعتبر النظرية مناسبة لحل هذه المشكلة.
الخاتمة:_
بعد دراسة نظرية بياجية وتطبيق النظرية لحل وعلاج مشكلة السرقة لدى أطفال 8سنوات تبين لنا أهمية النظرية في إيضاح وتفسير كيفية تفكير الطفل في هذه المرحلة من العمر(مرحلة العملية المحسوسة) وما يتوافق مع وتتميز به هذه المرحلة من خصائص، مما يساعدنا على كيفية حل وعلاج المشكلة ، ومراعاة ماتدعوا له النظرية من توفير وإشباع حاجة الطفل لكي يتمتع الطفل بتوافق تام مع نفسه ومع بيئته.
المراجع: -
• د.محمد عوض الترتوري (النمو المعرفي عند بياجية).
• أ. علي راجح بركات ( نظرية بياجية البنائية في النمو المعرفي).
• دكتورة وجدان عبد العزيز الكحيمي كتاب الصحة النفسية ( للطفل والمراهق ) .
• د.نادر قاسم ،د.حسام عزب،سميرة شندي،د.صفاء غازي ( علم نفس نمو الطفولة والمراهقة).
اتمنى ان نستفيد منه





LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)