.
.

/






قد نراهم .. نعرفهم.. نعيش معهم ..


يمتلكون كامل اهتمامنا ..


تجذبنا لهم أرواحهم ..


انجذاب غير ارادي ..


يزداد الحب .. والاعجاب .. والتقدير


حتى نتمنى أن نكون (هم)


فنتحول إلى نسخة منهم


نقتبس كلّ ما يعجبنا بهم


حتى تذكرنا أنفسنا بهم


نتباهى بذلك التشابه


نرى أنفسنا بنظرة أخرى بعدما صرنا (هم)




لكن احترامنا لهم أكبر وأرقى


حــــــــــــــتى ..،


نراهم يتحولون ..


يتبدلون ..


ويتغيرون ..


كأننا لم نعرفهم من قبل ..


لا نتخيل كيف أُعجبنا بهم


في يوم من الأيام ..


لم يعد ذاك الحب والاعجاب سيداً للأحاسيس الموجه لهم..






تحوّلت المشاعر..


بتحوّل مزاياهم التي كنّا نراها بهم إلى عيوب ..


وحشة غريبة حلّت محلّ تلك الألفة ..


لا نتحمل وجودنا معهم حتى لا يتجدد ذلك الاحساس المؤلم


بخيبة الأمل ..


نحبهم ( لما كانوا )..


لكن (كان) سيظل فعل ماضي لا يبعث



في النفس إلا الحسرة على ماكان


بعكس الفعل (صار) فهو ماضي أيضاً


لكنّه يحمل حال جديد ووضع مختلف


لم نكن نعلم كيف تتحول المشاعر ؟


إلا أن عشنا هذه التجربة الحية لهذا التحوّل ..


مؤلم جداً فقدان ذلك التجاذب ..


والأكثر ألماً أنّ كلانا في واد مختلف


عن الآخر رغم قرب المسافات ..


و كأننا لم نكن ..


و كأننا نجهل من يكونون ..


بعد أن كانوا كتاب مفتوح نتصفحه بكل سهولة ..



و بنظرة واحدة نفهم كل كلمة فيه..


بعد أن كنّا نسرق اللحظات لمجالستهم ..


صرنا نتحاشى ذلك التقارب المكاني لأننا نعلم أننآ لآ نكرهم ..


بل نحبهم بكل أسف ..



و نعلم كذآلك أن هذا آلحب جرحنا من قبل ..


و لآيزآل هذآ آلجرح ينزف


لكنه يبدو حب لشخص نجهل من يكون ..


قد يشعروآ بفقدآن ذآتهم يومًا مآ ..


لكنهم أما أن يعتآدوآ على ذآتهم آلجديدة


أو أن يترآجعوآ ..


ليس من أجل مآكآن ..


بل من أجل أنفسهم..


و من أجل ذآتهم آلمثآلية آلقديمة ..


فهم كمآ عرفوآ طريقهم الأول ..



سيعودوآ إليه إن آرآدوآ ذلك ..


آنكسر آلبروآز .. وسقطت آلصورة..


فتنآثرت آلحروف ..


وسقطت آلدموع


فمآ آنكسر لن يعود




راق لي جدًا