{ التسرّب الفكري ( السرحان ) من جوّ الحصة }



1- لمحة توضيحية: يشعر المعلّم أحياناً أثناء الشرح بأن بعض التلاميذ لديه يسودهم
الصمت التام ، أو النظر المركز المستمر إليه أو إلى خارج الغرفة الدراسية وعندما يميل
إلى سؤالهم عن نقطة تمّ شرحها أو عمّا انتهى من قوله ، يقفون ( كما في العادة في
تعليمنا ) قائلاً أحدهم "ها " أو " لم أسمع يا أستاذ " ، أو يجيب اجتهاداً أي شيء
يخطر بباله في تلك اللحظة. نطلق على مثل هذا السلوك عادة في التربية بالتسرب
الفكري أو السرحان Day Dreaming. و كما هو واضح من حديثنا الحالي ، فإن
نتائجه المباشرة تنعكس سلبياً على تعلّم أفراد التلاميذ وتحصيلهم وتنمية عادات غير
مستحبة اجتماعياً لديهم كما هي الحال في الانزواء والانطواء على النفس.



2- مظاهر السلوك: يبدو التسرّب الفكري أو السرحان لدى التلاميذ بالمظاهر التالية :-

· النظر المركز المستمر نحو ناحية معينة في الفصل أو خارجه ، مع عدم الحركة أو
التحدث بشيء – الصمت التام.

· عدم المشاركة الصفية أو محدوديتها.

· عدم متابعة الشرح أثناء الحصة.


· عدم إنهاء الواجب الصفي أو البطء الشديد في إنجازه.



3- المنبهات (العوامل ) المحتملة: يمكن أن تكون منبهات أو أسباب سلوك السرحان ما

يلي:

· اعتماد المعلم المستمر على أسلوب المحاضرة في التدريس إن المحاضرة بعدم
تشجيعها عادة لمشاركة التلاميذ في عملية التعليم و تركيزها على أهمية الاستماع و
الهدوء من الحضور (التلاميذ) يحفز قسماً غير قليل منهم على التسرب الفكري و
الانشغال بأمور جانبية تهم التلميذ أو أسرته.

· خبرة التلميذ لمشكلة شخصية أو أسرية تأخذ عليه إدراكه وقدرته على التركيز فيميل
إلى السرحان محاولاً حلها أو التفكير بها.

· صعوبة المادة الدراسية لديه ، حيث يشعر التلميذ معها بسهولة السرحان أو التسرب
بدل محاولته وعدم استطاعته.



4- الحلول الإجرائية المقترحة: يتغلب المعلم على مشكلة التسرب الفكري أو السرحان
لاعتماده للإجراءات والمبادئ التالية:

· تنويعه لأساليب وأنشطة التدريس وعدم اعتماده على المحاضرة أو الإلقاء إلاّ عند
الضرورة ، كما هي الحال في كون المعلومات جديدة كلياً على التلاميذ أو صعبة جداً أو
توضيح خبرة شخصية لديه.

· مقابلة التلميذ والتعرّف على مشكلته الشخصية أو الأسرية ومحاولته الاستجابة لها
إنسانيا وموضوعياً.

· تعرّف المعلم على مواطن الصعوبة التي يواجهها التلميذ في المادة الدراسية
والاستجابة لها حسب مقتضيات الموقف التعليمي وحاجة التلميذ وقدراته العامة.