بسم الله الرحمن الرحيم
التكبير المطلق والمقيّد (فضله ووقته وصفته)
أولاً / فضل التكبير
الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة أيامٌ معظمة أقسم الله بها في كتابه والإقسام
بالشيء دليل على أهميته وعظم نفعه.
قال تعالى: ( والفجر وليال عشر )
قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف: إنها عشر ذي
الحجة. قال ابن كثير: "وهو الصحيح" تفسير ابن كثير
والعمل في هذه الأيام محبوبٌ إلى الله سبحانه وتعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
"مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ"
فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ
وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ " رواه البخاري والترمذي
ومن العمل الصالح في هذه الأيام ذكر الله بالتكبير والتهليل لما يلي من الأدلة:
1- قال تعالى: ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) الحج /
28 ، والأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة.
2- قال تعالى: ( واذكروا الله في أيام معدودات ... ) البقرة / 203 ، وهي أيام
التشريق.
3- ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عز
وجل ) رواه مسلم 1141.
ثانياً / صفته
اختلف العلماء في صفته على أقوال:
الأول: "الله أكبر .. الله أكبر .. لا إله إلا الله ، الله أكبر .. الله أكبر .. ولله الحمد"
الثاني: "الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. لا إله إلا الله ، الله أكبر .. الله أكبر ..
الله أكبر .. ولله الحمد"
الثالث: "الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. لا إله إلا الله ، الله أكبر .. الله أكبر ..
ولله الحمد"
والأمر واسع في هذا لعدم وجود نص عن النبي صلى الله عليه وسلم يحدد صيغة معينة.
ثالثاً / وقته
التكبير ينقسم إلى قسمين:
1- مطلق: وهو الذي لا يتقيد بشيء ، فيُسنّ دائماً ، في الصباح والمساء ، قبل الصلاة
وبعد الصلاة ، وفي كل وقت.
2- مقيّد: وهو الذي يتقيد بأدبار الصلوات.
فيُسنّ التكبير المطلق في عشر ذي الحجة وسائر أيام التشريق ، وتبتدئ من دخول شهر
ذي الحجة ( أي من غروب شمس آخر يوم من شهر ذي القعدة ) إلى آخر يوم من أيام
التشريق ( وذلك بغروب شمس اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة ).
وأمّا المقيّد فإنه يبدأ من فجر يوم عرفة إلى غروب شمس آخر أيام التشريق - بالإضافة
إلى التكبير المطلق – فإذا سَلَّم من الفريضة واستغفر ثلاثاً وقال: "اللهم أنت السلام
ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" بدأ بالتكبير.
هذا لغير الحاج ، أما الحاج فيبدأ التكبير المقيد في حقه من ظهر يوم النحر.
المصدر || الإسلام سؤال وجواب
مواقع النشر (المفضلة)