" دور الخدمة الإجتماعية في توجيه سلوك المعاق سمعيا "
تشير الكثير من الدراسات أن فقدان الاتصال لا يمثل الخسارة الوحيدة للشخص المعوق سمعيا حيث ينتج عن الإصابة بالإعاقة السمعية أضرار سيكولوجية أكثر حده من الصعوبة في الاتصال ففقدان الإنسان لعضو هام من أعضاءه الحسية تفرض عليه قيودا تختلف طبيعتها وقوتها وفقا للعضو الحاسي المصاب ، ومن أوضح هذه القيود عدم قدرة المعوق سمعيا على سماع الكلمة المنطوقة، وهنا تبرز أنماطا سلوكية غير ايجابية ، وهنا تحاول الخدمة الاجتماعية تعديلها بل وتدعيم السلوك الإيجابي في نفس الوقت من خلال طرقها ومداخلها ووسائلها ، وهي عندما تسعي لتحقيق ذلك تسعى لتحويل السلوك السلبي الناتج عن تأثير الإعاقة أو تأثير التنشئة الأسرية الخاطئة مثل الشعور الزائد بالنقص والعجز وعدم الشعور بالأمن وفقدان الإحساس بالذات إلى سلوك إيجابي مثل الكفاية الذاتية، الإحساس بالدفء الشخصي ، الإحساس الشخصي بالأمن ، المسئولية الاجتماعية وهكذا فالسلوك الاجتماعي الإيجابي يؤدى إلى سلوك إيجابي من جانب المحيطين ويشجع المعوق سمعيا ذاته على تعلم أنماط سلوكية ايجابية اخرى.
وهناك العديد من الوسائل التي تستخدم في تعديل السلوك السلبي وتعزيز السلوك الإيجابي للمعوقين سمعيا منها وسائل علاجية إرشادية فردية وجماعية ومنها ما يتم عن طريق الأنشطة حيث تعتبر أنسب الوسائل العملية للتعديل ، ففيها توجد الجماعات التي تستخدم في توجيه السلوك ومن خلالها يتم استغلال الطاقة والتعبير عن الذات وهكذا..
وفيما يلي عرض لبعض أنواع الأنشطة :
1- الأنشطة الإجتماعية :
تهدف هذه الأنشطة إلى تزويد الفرد بالمهارات الإجتماعية اللازمة للحياة في المجتمع والتعامل السليم مع الآخرين ويأتي ذلك عن طريق ممارسة الأنشطة من خلال جماعات النشاط المختلفة.
2- الأنشطة الرياضية :
يمثل النشاط الرياضي وظيفة هامة في نمو الجسم والعقل فهو يمد الجسم بالطاقة والحيوية ويعطى الفرد الفرصة للتفاعل والإندماج مع الجماعة والاستجابة لمثيرات البيئة المحيطة ، كما يمثل النشاط الرياضي أهمية خاصة لدى المعوقين سمعيا إذ يساعد على بعث الحيوية والنشاط لديهم واكتساب القوة والتحمل وبذل الجهد مما يساعدهم على تحقيق اللياقة العامة للجسم وحسن أدائه لوظيفته وقد أثبتت الدراسات أن للمعوقين سمعيا طاقة فائقة في اللعب والإنجاز الحركي لبعض المهارات الحركية تفوق طاقة الطفل العادي.
3- الأنشطة الفنية :
تهدف إلى تنمية التذوق الفني وخلق ملكة الإبداع والارتقاء بالذوق العام ، كما تهدف إلى إتاحة الفرصة لممارسة ألوان من الهوايات الفنية التي يمكن أن تستمر ممارستها في مراحل العمر المختلفة بما يؤدى إلى استثمار أوقات الفراغ فيما بعد .كذلك تتيح الأشغال الفنية الفرصة للمعوقين سمعيا فرصة التعبير الحر وتنمية قدراتهم الابتكارية واستمتاعهم باللذة المصاحبة للأنشطة والإبتكار واكتساب المهارة في النشاط مما يولد الثقة بالنفس ويشبع حاجتهم للنجاح وتأكيد الذات.
4- الأنشطة الثقافية :
تهدف إلى تعميق وعي الفرد بقيمته الذاتية وأهميته الإجتماعية ودورها في تطوير الحياة بما يحقق تقدم المجتمع ورفاهيته ، كما تهدف إلى تنمية معلومات المعوق سمعيا بالقدر الذي يمكنه من التصرف السليم ومواجهة المواقف المختلفة كما تعد الأنشطة والبرامج الثقافية وسيلة أساسية في توفير الفرص لحرية الرأي والتعرف على وجهات النظر المختلفة ويمكن أن يتم ذلك من خلال استحداث برامج إشارية بلغة إشارة من خلال طابور الصباح أو التلفزيون أو صحف الحائط الجذابة.
5- الأنشطة الترويحية :
تهدف إلى إحساس المعوق سمعيا بالسعادة والبهجة والشعور بالانتماء والصداقة ، وممارسة خبرات جديدة توفير الفرص لتبادل الآراء واكتشاف رغبات جديدة ، وتهيئة الموقف له لكي يشعر بالإطمئنان والثقة والتوجيه الذاتي ، والتعبير عن النفس مما يساعد على التخلص من المشاعر والميول العدوانية ،وتنمية الشعور الجماعي كالتعاون والتنافس ، والتفاعل مع المجتمع.





LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)